هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ الطـف فاجعـل فضة الدَمع عسجدا
وَصــغ لَــكَ فُــولاذ الغَـرام مُهنـدا
وَرِد منهــل الأَحــزان صـِرفاً وَكـرِّرن
حَــديثاً لجــران الطُّفــوفِ مُجــددا
وَمـا القَلـب إِلا مُضـغة جُـد بقطعهـا
وَدَعهـا فِـداء السِّبط روحي لَهُ الفِدا
أَتَرضــى حَيــاة بَعــدَما مـاتَ سـَيد
غَــدا جـده المُختـار لِلنـاس سـَيِّدا
أَتَرضـى اكتِحـال الجفـن بَعـدَ مصابه
وَجفـن التُّقـى وَالدين قَد باتَ أَرمَدا
خُـذ النَـوح فـي ذاكَ المُصـاب عَزيمة
إِلى الفَوز وَاجعَل صَهوة الحُزن مقعدَا
بَكَـــت رزءه الأَملاك وَالأُفــق شــاهد
أَلَــم تَــره مِـن دَمعـه قَـد تَـورَّدا
فَيــا فَرقـداً ضـاءَ الوُجـود بِنـوره
فَلا بَعــده نَلقــى ضــياء وَفَرقَــدا
وَرَيحانــة طــابَ الوُجــود بِنَشـرِها
بِهــا عَبثـت أَيـدي الطُغـاة تعمـدا
وَدرة علــم قَــد أَضــاءَت فَأَصــبَحَت
تُمانعهــا الأَوغــاد مَنعــاً مُجَـردا
بِروحـي مِنهـا منظَـراً باتَ في الثَرى
وَيـا طالَمـا قَـد باتَ في حجر أَحمَدا
وَثَغــراً فــم المُختـار مَـص رضـابه
وَهَــذا يَزيــد بِالقَضــيب لَـهُ غَـدا
وَرَأسـاً يَـد الزَهـراء كـانَت وِسـادة
لَــهُ فَغَــدا بِـالترب ظُلمـاً موسـدا
لَئِن أَفسـَدوا دُنيـاك يـا ابـن محمد
ســَيَعلم أَهـل الظُلـم مَنزلهـم غَـدا
لِئام أَتــوا بِـالظُلم طَبعـاً وَإِنَّمـا
لِكُــلِّ أمـرئ مِـن دَهـرِهِ مـا تَعـوَّدا
وَحَقــك مــا هَــذا المُصـاب بِضـائر
لأن الـوَرى وَالخَلـق لَـم يخلقوا سُدى
فَأَلبَســـَكَ الرَحمَــنُ ثَــوبَ شــهادة
وَأَلبَسـَهُم خزيـاً يَـدوم مَـدى المـدى
لَبســتُم كِسـاء المَجـد وَهـوَ إِشـارة
بِــأَن لَكُــم مَجــداً طَــويلاً مُخَلـدا
وَطَهركُــم رَب العُلــى فــي كِتــابه
وَقَـــرر كُــل المُســلِمين وَأشــهَدا
أَتُنكــر هَــذا يـا يَزيـد وَلَيـسَ ذا
بِــأَول قبــح مِنـكَ يـا غـادر بَـدا
بَنـي المُصـطفى عَبـد لَكُـم وده صـَفا
فَأَضــحى غــذاء لِلقُلــوب وَمَــورِدا
غَريــب عَــن الأَوطــان نـاء فُـؤاده
تضــرم مِــن نــار الأَســى وَتَوقَّـدا
أَلَــم بِــهِ خطـب مِـن الـدَهر مُظلـم
تحمـــل مِـــن أَكـــداره وَتقَلــدا
نَضــا ســَيفه فــي وَجهــه متعمـداً
وَجَــــردهُ عَـــن حَقـــه فَتَجَـــرَّدا
بِبــابكم أَلقَــى العَصــا وَحريمُكُـم
أَمـــان إذا دَهــر طَغــى وَتَمَــرَّدا
أَتــاكُم صـَريخاً مِـن ذُنـوب تَـواتَرَت
عَلـى ظَهـرِهِ فـي اليَوم مَثنَى وَمفردا
أَتــاكُم لِيســتَجدي النَــوال لأَنَّكُـم
كِـرام نَـداكُم يَسـبق الغَيـث وَالنَدى
أَتـاكُم لِيَحمـي مـن أَذى الدَهر نَفسه
وَأَنتُـم حُمـاة الجـار إِن طـارق بَدا
أَتــاكُم أَتــاكُم يــا سـُلالة حَيـدر
كَسـيراً يُنـاديكُم وَقَـد أَعلَـن الندا
حُســين أَقلنــي مِــن زَمـان شـَرابه
حَميــم وَغسـلين إِذا مـا صـفا صـدا
عَلــى جــدك المُختـار صـَلى الهَنـا
وَســَلم مــا حـادَ إِلـى أَرضـه حَـدا
وَعَـــم بِهــا آلاً وَصــَحباً وَتابِعــاً
لَهُـــم وَمحبـــاً لِلجَميــع موَحــدا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).