هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَوق يُحركنــي إِلــى الحَـدباء
فــي صــَدر كُــل صـَبيحة وَمَسـاء
أَصـبو إِلـى تلكَ الدِيار كَما صَبا
هَيــم العِطـاش إِلـى زلال المـاء
دار أضـــاءَت بِــالآمين وَولــده
أَكــرم بِتلــكَ السـادة الأُمنـاء
يـا قَلـب أَي ثَلاثـة قَطَنـوا بِهـا
أَجبــال علــم أَم نُجــوم سـَماء
أَم هُـم غيـوث قَـد همـت أَنواؤهم
لِلّـــــه در أَولئك الأَنـــــواء
أَم هُـم بِحـار نَـدى تـروق ماؤها
فَتَســللت فـي الموصـل الخَضـراء
أَم هُـم رِيـاض عُلا زَهـت أَورادهـا
فَتكللــت فـي القاعـة الوَعسـاء
وَصــُدور أَفضــال كَــأَن صـُدورهم
ملئَت بِنــور تُقــى وَنـور ذكـاء
وَأســود غــاب إِذ نمتهـم نسـبة
مِــن حَيــدر الكـرار وَالزَهـراء
سـَبَقوا بِمضـمار الفَصـاحة إِذ هُم
أَســباط أَفصــح نــاطق بالظـاء
وَتَقَلــدوا درر النظــام وَإنهـم
لَيسـوا مِـن الشـعراء وَالشـعراء
بَـل هُـم بـدور في الدجنة أشرَقَت
وَتَلألأت فــــي اللَيلـــة الليلاء
وَمِـن العَجـائب إن قَلـبي عِنـدهم
وَالجسـم منـي حـل فـي الـزوراء
طـالَ اليَـراع بِهـم فَنمـق لُؤلُؤاً
أربـــت جَـــواهره علــى اللألاء
لَــم أنــس إِذ وَردت علـي سـلافة
مِــن دنهــم كَـالقَهوة الصـَهباء
فَسـكرت مِـن تلك العقار وَلَم أَزَل
أشـفي بِهـا سـَقمي وَفـرط عَنـائي
طَــوقتم بعقــودكم يــا سـادتي
جيــدي فَصــرت لَكُــم رَقيـق وَلاء
مَـن لـي بِـأَن أَقوى عَلى نعمائكم
وَجَزاؤهــا مِــن جُملـة النعمـاء
مــا للصــَحيفة كُلَّمــا كَررتهـا
كــانَت ضــِياء نَـواظِري وَشـفائي
هـي بغيَـتي بَيـن العِباد وَمنيتي
هِـي راحَـتي فـي راحَـتي وَشـَقائي
قَبلتهــا وَوضــعتها فـي هـامَتي
لِتَكــون لـي رصـداً مِـن الأَعـداء
أَهــدَت لَنـا عطـراً كَـأَن عَـبيقه
أرج النَسـيم سـرى مِـن الـزَوراء
أَكــرم بسـار قَـد أَتـى بِسـروره
ســحراً فأحيــا مَيــت الأَحيــاء
وَرَوى لَنــا آثــاركم فــي طيـه
فَــالجَو مِنــهُ معنــبر الأَرجـاء
طـرس حَكـى نَشـر العَـبير مسلسلاً
مـــن أذخــر بِــأَذاخر وَســَحاء
فَــترنحت عَــذبات أَعطــافي لَـهُ
وَسـَرَت حميّـا الـبرء فـي أَدوائي
فَأَشــَرت لِلسـاري إِلـى كُثبـانهم
عـج بِـالحِمى إِن جـزت بِالجَرعـاء
وَانــزل بِمنعطفـات رامـة سـاعة
متيامنــاً عَــن قاعـة الوَعسـاء
وَاعـدل عَلى الأثلاث مِن سلع النقا
فَـــالرقمتين فَلعلـــع فَشــظاء
وَإِذا حَلَلــت قبيـل حلـة ربعهـم
مــل عــادِلاً للحلــة الفَيحــاء
وَصــل التحيـة بِالتَحيـة عـاجِلاً
عَــن مُغــرم دنــف كَئيـب نـائي
مــا كــررت ذكراهــم إِلا عَلَــت
زَفراتـــه بِتنفـــس الصـــُعداء
كَلا وَلا خَطـــروا لَـــهُ إِلا جَــرَت
عــــبراتهُ مَمزوجـــة بِـــدِماء
يـا سـاكِني الحَدباء هَل مِن عَودة
أَحيـا بِهـا يـا سـاكِني الحَدباء
يـا ناقِضـي وَصـلي وَلَسـت بِنـاقض
وَجـدي القَـديم بكـم وَلا برحـائي
إِن شــحت الأَنـواء فـي أَقطـاركم
فَمَــدامعي تربــي عَلـى الأَنـواء
مَـن لـي بِـأَن أطفي غَليل صَبابَتي
مِنكُــم أهيــل مَــوَدتي بِلقـائي
هَيهـات كَيـفَ يَـروم قُربـاً مَن لَهُ
يَومــان يَـوم قلـى وَيَـوم تنـاء
فَوَحــق مَجــدكم الأَثيــل وَإنــه
قســم لَقَـد كَلفـت بِكُـم أَحشـائي
لا أَنثنــي عَــن حُبكـم إِذ حُبكـم
وَهَـــواكُم دينـــي وَعقــد وَلائي
فَإِلَيــك يـا صـَبري تَنـح فَـإِنَّني
قَـد جَـدَ بـي وَجـدي وَعـز عَـزائي
أَتــروم راحـة قَلـب عـان نـازح
لَــم يلــف غَيــر منعـم بِشـَقاء
وَصــه عــذولي لَســتُ أَول ناصـح
خَفـــض عَليـــك وَخَلنـــي وَبَلائي
وَاسـمع نِظامـاً جـاءَني يَفـتر عَن
تِلــكَ الخِيـام وَزائِري الخيمـاء
فَـأَبى مشـافهة الرَبيع بِرَوضة ال
حَــي المَنيــع تلفــتي وَعَنـائي
وَلَقَــد رَفَعــت بِحبكـم وَبِنسـبَتي
لِبَنــي العُلــى وَالفَخــر وَالآلاءِ
فَهُــم نَصــيري إِن خـذلت بِحـادث
وَهُـــم مَلاذي إِن عــدت أعــدائي
وَبجـدهم أَسـمو وَقَـد طـالَت يَـدي
عِنــدَ اســتلام الرُكـن بِالاعيـاء
أَأَصـد عَـن جـد وَعَبـد اللَـه لـي
وَأحـاد عَنـهُ وَفـي بَقـاه بَقـائي
وَترابــه ذَهَــبي وَرَوضــة فَضـله
طَربـــي وَصــارف أَزمــة اللاواء
وَمَحلـــه لــي مَرجــع وَكَمــاله
لــــي مَرتـــع وَظلال أَفيـــائي
وَثَنــاؤه طيــبي النَـدى وَذكـره
وَردي الـروي وَفـي ثَـراه ثَـرائي
وَوَلاؤه لــــي ســـنة وَلـــواؤه
لــي جَنــة وَعَلـى صـَفاه صـَفائي
ألــف الأَمانــة بـاء كُـل بَلاغـة
تــاء التَواصـل ثـاء كُـل ثَنـاء
جيـم الجَمـال وحـاء أَفضـَل حكمة
خــاء الرَخـاء وَخـاء كُـل سـَخاء
دال الـــدنو وَذال ذهــن نيــر
راء الرِياســة زاي خَيــر جَـزاء
سـين السـَناء وَشـين رُشـد شـايع
صــاد الصـَفاء وَضـاد كُـل ضـياء
طــاء الطَـراوة ظـاء ظـل مخصـب
عَيــن العِنايـة غيـن كُـل غِنـاء
فـاء الفَلاح وَقـاف قُـرب قَـد سَما
كـــاف الكِفايـــة لام كُــل وَلاء
ميـم المَكانـة نـون نـور ثـاقب
واو الوَفــاء وَهــاء كُـل هـداء
يـاء الكياسـة وَالرياسة وَالحَيا
وَاليمـــن وَالإِيقــان وَالإِيتــاء
فَرعــى الإِلــه جَنــابه وَرَعـاكُم
وَســـَقى الـــوَلي مَــواطن الآلاء
وَعَلَيكُــم وَعَلَيــه أَغــدق مـاطر
ســحاً وَجــاء مَواقــف الانضــاء
ســـَقياً لأَيــام ســَعدت بجيــرة
ســـامرتهم بِمجـــامع الأَهــواء
فَكَــأَنَّني وَكَأَنَّهــا لَمــا مَضــَت
حُلــم مَضــى مَـع يَقظـة الإِغفـاء
أَفهـل تَعود لَنا وَانشق في الضُحى
طيــب المَكـان بِغفلـة الرقبـاء
وَأَسـير مِـن فَـوق البَسيطة ضاحِكاً
جَــذلاً وَأرفــل فـي ذُيـول حَيـاء
ذا شـيمة الأَيـام كَـم أَولـت فَتى
مَنحــاً وَتمنحــه بِســَلب عَطــاء
أَفهـل تَعـود لَنـا المَسرة عاجِلاً
يَومــاً وَأســمح بَعــده بِبَقــاء
يا سَعد ما انقطع الرَجاء وَلا عرى
حَبـل المُنـى بَـل تَـم عَقد رَجائي
وَأَنـا عَلـى حـالي أَقَمـت وَهَكَـذا
شــَوقي أَمــامي وَالقَضـاء وَرائي
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).