هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَــزال مِــن الأَتــراك واصــلني ســرا
وَنــاوَلَني مِــن عَــذب ريقتــه خَمــرا
منيــر المحيــا كُلَّمــا رمــت قبلــة
حَبـــاني بِخَـــديه وَشــامته الخَضــرا
يلاحظنــــي شـــَزراً بِعَيـــن صـــَحيحة
وَيَغمزنـــي مِنـــهُ بِمقلتـــه الأُخــرى
لَـهُ اللَـه مِـن ظَـبي غَريـر إِذا انثَنـى
حَكــى قَــده الخَطـي وَالصـعدة السـمرا
صــــَحيح فُـــؤاد غَيـــر أَن جُفـــونه
مـــراض بِلا ســـَقم وَأَحـــداقه ســكرى
أوســــده منــــي اليَميــــن لأَنَّـــهُ
حَــبيب إِذا مــا نـامَ وَسـدني اليُسـرى
وَصــارَ يُعــاطيني المدامــة مِــن فَـم
أَرى كُــل عَــذب بَعــدَ قرقفهــا مــرا
بِــهِ قَـد ثَـوى مـاء الحَيـاة وَمـا دَرى
باســكندر الماضــي وَلا عــرف الخَضـرا
وَبـــت أَضـــم الغُصــن وَهــوَ مُهفهــف
وَألثــم وَرداً وَهــوَ مِــن وَجنـة حمـرا
يُضــــاجعني خَـــداً لِخَـــد وَمُقلَـــتي
تَصــُب عَلـى الخَـدين مِـن فَرحَـتي نَـثرا
مُعاتبــــة راقَــــت لِرقـــة طَبعـــه
وَلَيلــة أنــس لا رَأيــت لَهــا فَجــرا
وَلَمـــا تَعانَقنـــا وَغـــابَ حَســودنا
وَأسـبل صـبغ اللَيـل مِـن فَوقِنـا سـترا
غَفــا طَرفــه سـَهواً وَلَـم يَغـف نـاظِري
وَلا مُقلَــتي الوســنى وَلا كَبــدي أخـرى
إِلــى أَن رَأيــت الصــُبح مــد عَمـوده
وَعارضــه مِــن فَــوق رايتــه الشـقرا
هُنــاكَ جَلَســنا لِلــوَداع عَلــى غَضــى
فَفـــارقتهُ كُرهـــاً وَفــارقَني ذُعــرا
هُـــوَ الـــدَهر لا يبقــي خَليلاً لخلــه
وَيرهقـــه مِــن بَعــد راحتــه عســرا
وَمــا فَــاتَني شــيء إِذا شـمت أَسـعَداً
عَلــى دســته الأَعلــى وَغرتــه الغـرا
هُــــوَ الأَحمَــــدي الأَلمعـــي وَســـَيد
تَسلســل مِــن طــه وَفاطمــة الزَهــرا
نَـــدى كَفـــه لِلهاشـــميين ينتَمـــي
وَهمتــه الكُــبرى إِلــى مضـر الحمـرا
أصـــول لَهـــا الأَفلاك تَخضـــع ســجداً
وَتعرفهــا الأَملاك فَــوقَ الســما طــرا
لَقَــد أَخــروا الـدُنيا وَأُخراهـم صـفت
فَلا كــانَت الــدُنيا إِذا تمــت الأُخـرى
هُـوَ الحـبر علمـاً بَـل هُوَ البحر نائِلاً
فَلا بــدع مِــن حــبر يمـد لَنـا بَحـرا
بِــهِ شــد مِــن أزر الــوزارة ســاعد
فَمــا ضــعفت رَأســاً وَلا عــدمت نَصـرا
كَتــائبه تغنــي المُلــوك عَـن الظبـا
إِذا مـا جَـرَت في الحَرب كانَت هِيَ الأجرا
وَإمضــاؤه أَمضــى مِــن السـَيف مصـلتاً
إِذا مـا بَـدَت مِـن فَـوق إمضائه الطفرا
مجيــد إِذا أَلقــى عَلـى الطـرس لَفظـه
يَمــج عَلــى القرطـاس مِـن فمـه تـبرا
وَإِن مَـــد كَفـــاً بِاليراعــة ألبســت
يَراعتــه القرطــاس مِـن نفثهـا سـحرا
يُقرطنــا مِــن لَفظــه العَــذب جَـوهَرا
وَيمنحنـــا مِـــن بَحـــر راحتــه درا
يعلمــــه العرفــــان حَـــد مكـــرم
وَوالـــده الكـــرار علمـــه الكــرا
بِيمنــى يَــديه اليمــن أَصـبَح مغـدقاً
وَأخصـب غُصـن اليُسـر فـي يَـدِه اليُسـرى
وَكَيــفَ يَفــوت الجــود شــَخص جُــدوده
يَجــودون بِــالأَرواح إِن وَجَــدوا عُسـرا
صــُدور الـوَرى مـالي إِذا رُمـت مَـدحكم
فَــإِن عَلـى أَهـل المَديـح لـي الصـَدرا
وَأَمــا أُعــاني صــنعة الشــعر مِنكُـم
يُخيــل لــي أَنـي رَكبـت عَلـى الشـعرى
وإن رمـــت إدراج المَعــاني لِوصــفِكُم
نَثَــرت لآلــي النَظـم مِـن قَلَمـي نَـثرا
بِكُـم آل فَخـر طلـت باعـاً عَلـى الـوَرى
وَزدت بعبـــد اللَــه وَالــدكم فَخــرا
خُــذوا مِــن فَمـي بكـراً عَروسـاً لأنكُـم
كِـــرام وَأكفــاء لهــاتيكُم العــذرا
محجبـــة عَـــن غَيركــم طــالَ صــَدها
فَمــا رَفعــت رَأســاً وَلا كَشــفت سـترا
أَتـــت تَتَخطـــى تَحــتَ ثَــوب مرفــرف
وَمــا طَلَبــت إِلا رضــاكُم لَهــا مهـرا
وَجئت بِهـــا أَقضـــي حُقـــوق مَـــودة
وَلا أســأل الأَشــراف مِـن غَيرِهـا أَجـرا
أَأَخشـى ابـن عبـد اللَـه دَهـراً وَإنَّنـي
جَعلتكمـــا فــي كُــل حادِثــة ذُخــرا
تَهـــن بِهَــذا العيــد لَقيــت خَيــره
وَجــوزيت عَمــا صـمت مِـن قَبلـه أَجـرا
فَقَــد صــمت مَشــكوراً وَأَفطَـرت طايعـاً
وَأَحسَنت يا ابن المُصطفى الصَوم وَالفطرا
وتِلـــكَ ســـَجايا الطيـــبين وَفتيــة
بِتنزيلـــه الرَحمَـــن طهرهــم طهــرا
فَلا زالَـــت الأَعيــاد تَــأتي وَتَنقَضــي
وَتَــأتي بِخَيــر دائِمــاً أَبَــداً تَتَـرى
عَلَيــك وَيسـري مـن نـداك عَلـى الـوَرى
فَقَـد أَصـبَحوا فـي قَيـد إِحسـانكُم أسرى
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).