هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بحـار نَـدى مِـن بعضـها نَبـع البَحـر
وَنــور هُـدى مِـن ضـوئه طَلـع الفَجـر
تَبَــدت وَكــانَت فـي الوجـود ضـَميمة
بِــآل بَنــي فَخـر لَهـا عـرف الـذكر
نُجـوم إِذا سـاروا إِلـى غَيهـب الوَغى
أضـاءَت لَهُـم شـُهب الصـَوارم وَالنَجـر
جِبــــال عُلـــوم ســـادة علويـــة
صــــَغيرهم عَلامــــة علـــم بحـــر
إِذا طَلَعــوا كــانوا أَهلــة مَجلــس
تَحـوط عَبيـداً وَهـوَ مـا بَينَهُـم بَـدر
بَعيـد مَـدى لَـو سـابقته إِلـى العُلى
رِيـاح الصـبا شـَأواً لَكـانَ لَهُ الفَخر
وَلَـو سـاجلته السـُحب في مَسقط النَدى
لَجَفــت عزاليهــا وَكـانَ لَـهُ القَطـر
وَحَســبك مِــن نــوء إِذا مَــد كَفــه
حبــاء جَــرى مِــن كُــل أَغلـة نَهـر
إِذا مـا عَلا يَومـاً مِـن الـدَهر شَيظما
تَـرى أَسـَداً مِـن تَحتـهِ يحفـر النسـر
تســنم مِــن ظَهــر المَفــاخر هَضـبة
لَـهُ شـادها المُختـار وَالحَيدر الطهر
تَهــب رِيــاح الجــود مِـن رَوض كَفـه
وَيظهــر مِــن أَســرار غرتـه النَصـر
أَمولي العلى يا مَن لَهُ الفَضل وَالحجى
وَقَـرع الكمـاة الصيد وَالفتكة البكر
ســَمعت بِكُــم حَتّـى إِذا جـاءَ مخـبراً
بِـكَ الحسـن الزاكـي وَحـق لَنـا الأَمر
جَلا عَنـك أَوصـافاً بِهـا يَفخـر السـُهى
وَيقصــر عَــن إِدراك أَقصـرها الحجـر
مَنـــاقب غـــر كُلَّمــا قــص جُملــة
تَلألأ مِـــن مصــباح غرتهــا الفَجــر
يُشــاكلها لطــف النَســيم فَيَنثنــى
وَفــي بـرده مِـن طيـب عنصـرها نَشـر
وَأملــى لَنــا أَســفار مجــد وإَنَّـهُ
إِذا مــا تَلا ســفراً يعــن لَـهُ سـفر
وَأعجـــزه تِعــداد مــا رامَ نَشــره
وَضــاقَ بِــهِ ذرعــاً وَأَدركـه الحَصـر
جَوامـــع أَخبـــار أَحـــاديث صــحة
بِهــا ديننـا يَسـمو وَيَنطمـس الكُفـر
وَلَـم يَـأل جُهـداً غَيـرَ أَن رامَ سُؤدداً
كَقَطـر النَـدى عـداً وَهَـل يحسب القطر
وَلَـم أَدرِ قَبـلَ البين أَن يفجع العلى
بِــدرة خــدر طالَمـا صـانَها الخـدر
فَريــدة قَــوم قَــد أنيطـت قُلـوبهم
عَلَيهـا كَمـا نيطـت بِأَفلاكِهـا الزهـر
غــذوها بِأَلبــان القُلــوب وَمهـدوا
بِسـاطاً لَهـا فـي القَلب يَعرفه الصَدر
فَكَــم سـَهرت مِـن دونهـا أَعيُـن لَهُـم
حــذاراً عَلَيهـا أَن يَقـوم بِهـا ذعـر
وَحيـــدة أَعمـــام لَهـــا وَعَشــيرة
حَنايــا عَلَيهـا أَن يحاولهـا الـدَهر
فَمــا شــَعَروا إِلا وَقَــد علقـت بِهـا
أَنــامله وَالـدَهر مِـن شـَأنه الغَـدر
فَأَمســوا حَيــارى لا شــُعور وَلا حجـى
ســِوى أَعيُــن تَجــري وَأَدمعهـا حُمـر
مَصـــائب ســـود أَدركتهــم فَمَزقَــت
عُـرى صـَبرهم وَالصـَبر عَـن مثلها صَبر
هِـيَ الشـَمس فـي عُـرس الفَخـار محلها
فَـوا أَسـَفاً هَـل كَيـفَ غَيبهـا القَـبر
وَكــانَت لجيـد المَجـد عقـداً منظمـاً
فَقُولـوا لَـهُ يـا مَجـد قَد عطل النَحر
بَكَـت فَقـدها الزَهـراء إِذ فجعـت بِها
وَخالاتهــا الأَطهــار وَالسـادة الغُـر
عَلَيهــا نَعــت زهــر النُجـوم كَآبـة
وَفاضـَت عَلَيهـا مُقلـة الشـَمس وَالبَدر
وَلَــم أَنـسَ إِذ جـاءَ النعـي وَأَظلَمَـت
قُلـوب الـوَرى حُزنـاً وَقَـد عَظـم الأَمر
وَجلــت شـؤون الـدمع مِـن كُـل نـاظر
وَأذهـل مِنـهُ العَـم وَالخـال وَالصـهر
وَلاح شــعار الحـزن مِـن حُسـن الرضـا
وَقــالَ وَنظـم الـدَمع فـي خَـده نَـثر
أَعينـــي جـــودا بِالبُكــاء لــدرة
عَلــى فَقــدِها تَبكـي القَلائد وَالـدر
أَعينـــي جـــودا بِالبُكــاء لحــرة
مَضــَت وَلَهـا فـي طَـي أَحشـائِها جَمـر
أَعينـــي جــودا بِالبُكــاء لدميــة
محجبـــة فــي قَصــرِها فَخَلا القَصــر
أَعينـــي جــودا بِالبُكــاء بحرقــة
غَـدا بَيـنَ أَثنـاء الضـُلوع لَهـا حـر
أَعينـــي جــودا بِالبُكــاء وَجــددا
ثِيـاب العنـا وَالحُـزن قَد نَفد الصَبر
سـَأبكيك مـا انهـل الغَمـام وَما جَرَت
غيــوث وَلاحَ البَــدر أَو طَلَـعَ الفَجـر
ســَأبكيك عَــن حــزن بعــبرة ثاكـل
وَمُقلـــة مَحـــزون طَرائقهــا عَشــر
ســَقاها الحَيـا مِـن حـرة أَن قَبرهـا
حَديقـــة فـــردوس وَذراتـــه عطــر
وَلا برحــت فــي جنـة الخُلـد تَنثَنـي
لَهـا الحـور والولدان وَالحلل الخضر
وَثبتــك الرَحمــن بِالصــَبر وَالهُـدى
وَكــانَت لَـكَ العَقـي وَتـم لَـكَ الأَجـر
وَلا زِلتُـــم يـــا آل فَخــر وَحَيــدر
بحـار نَـدى مِـن بَعضـِها نبـع البَحـر
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).