هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَويــل غَرامـي فـي هَـواك قَصـير
نعـم وَكَـثير الشـَوق فيـكَ حَقيـر
سـَمَوتم فَكُـل الكائِنـات لِفَضـلِكُم
مَـدى الـدَهر مِن كُل الجِهات تشير
وَأَنتُـم شـُموس العـالمين بِأَسرهم
وَفـي ظُلمـة اللَيـل البَهيم بُدور
أَنـارَت بِكُـم كُـل الجِهـات لأَنَكُـم
لِكُـل الـوَرى يـا آل أَحمـد نـور
وَلمـا وَرت نـار الغَـرام وَحَركَـت
قُلوبـاً مِـن الشـَوق القَديم تَفور
سـَرَينا عَلـى الغَبراء حَتّى كَأَنَّنا
عَلـى قُبـة السـَبع العَـوال نَسير
تَسـير بِنـا شـُهب المَطايا كَأَنَّها
طُيــور إِلــى أَوكــارهن تَطيــر
سَوابح يزجيها الغَرام عَلى الرجا
قَشــاعم حَنــت للســرى وَصــُقور
تحركهـا الأَشـواق طَبعـاً وَكَم غَدا
لأَخفافهــا عِنــدَ المَسـير صـَرير
عَلَونـا عَلَيهـا وَالجَوانح لَم تَزل
يشــب بِهـا عِنـدَ الرَحيـل سـَعير
عُيــون وَأَجفــان تَســيل وَمهجـة
تَـذوب وَشـَوق فـي القُلـوب كَـثير
قَصــَدناكم نَرجـو النـوال لأَنكُـم
غيـوث لِمَـن يَبغـي النَـدى وَبُحور
أَتينـاكُم غُـبر الوُجـوه وَتربكـم
غســول وَمــاء للقُلــوب طَهــور
وَزُرناكُم يا خيرة اللَه في الوَرى
وَقــد طــابَ مِنــا زائر ومـزور
وَجئنـا علـي القَدر وَالدمع سافح
لَـهُ فَـوق أَطـراف الخُـدود غَـدير
لَثمنــا ثَـرى ذاكَ المقـام لأَنَّـه
زلال إِذا اشــتد الظَمــا وَنَميـر
وَلمـا انطَفَـت تِلكَ الجِمار بِوَصله
وَتَمــت لِنــاغب الوِصــال أُجـور
أَتينـا الشـَهيد السبط دُرة حَيدر
وَلَيـسَ لَهـا بَيـنَ العِبـاد نَظيـر
وَرَيحانـة المُختـار كَم شم عرفها
فَيعبــق مِنهــا منــدل وَعَــبير
وَكَـم ضـَمها لِلصـَدر مِنـهُ إِشـارة
إِلــى أَنَّهُــم للعــالمين صـُدور
وَقَبـل ثَغـراً مِنـهُ وَالـوَجه مُشرق
لَــهُ فَرحــة مِـن أَجلِهـا وَسـُرور
أُصــيب بِــهِ حَيـاً وَأخـبر أَهلـه
بِمــا نــالَهُ لا شـَكَ وَهـوَ خَـبير
أَمـا كانَ حينَ النقع ثارَ وَأَقبَلَت
خُيـول العِـدى فـي كَـربلاء تَثـور
خُيـول عَمَـت لَمـا تَعـامَت سراتها
عَلَيهــا ســفيه نــاكث وَعقــور
فَجـالَت عَلـى آل النَـبي فَيا لَها
مَصـائب سـود فـي الكِـرام تَـدور
أَمـا كـانَ فيهـم من تذكر أَحمَداً
وَمَـــدمعه لِلظـــاعِنين غَزيـــر
أَمـا كـانَ فيهـم مـن تَذكر بنته
وَبضــعتها فــي كَــربلاء تحيــر
أَمـا كـانَ فيهـم مِن تذكر حَيدراً
فَـتى الحَـرب مقدام الجُيوش أَمير
أَمـا كـانَ فيهـم مَـن يرق لِصبية
لَهُــم حنــة فــي كَـربلا وَزَفيـر
أَتمنـع أَطفـال النَبي عَلى الظَما
مِـن المـاء وَالماء الفُرات كَثير
صـِغار مِن الرَمضاء أَمسوا ذَوابِلاً
وَلَيـسَ لَهُـم يَـوم الهَجيـر مُجيـر
فَـدَيت بِـأَولادي الصـِغار صـِغارَهُم
فَخطبهــم بَيــنَ العِبــاد كَـبير
سـَقاكَ إِلَـه العَرش يا فاتِكا بِهم
شـَراباً بِـهِ مِنـكَ الـدماغ يَفـور
طَغيــت وَأَحزَنـت الرَسـول بِقَـبره
وَأَطفَـأت نـوراً فـي الوجود يَنور
شـــَقيت وَدار الأَشــقياء جَهَنــم
لهــا زَفــرة مِـن حَرهـا وَسـَعير
وَلا بَــأس إن أوذوا وَلِلّـه درهـم
فَتلــكَ مَقامــاتَ عَلــت وَأُجــور
حسـين حسين من يُدانيك في العُلى
وَفَضــلك يـا سـَبط النَـبي شـَهير
فَـدَتكَ أَبـا الأَشراف روحي وَمُهجَتي
وَمـــا ذاكَ إِلا تـــافه وَحَقيــر
وَلَســت عَـن العَبـاس سـال فـإنه
كَريــم بِــأَنواع الثَنـاء جَـدير
رَفيــع تَـدَلى مِـن ذُؤابـة حَيـدر
أَبيــك وَذو قَــدر هُنــاكَ خَطيـر
لَـهُ محفـل فَـوقَ المَحافـل كُلهـا
وَمحفـل فَضـل فـي العُلـى وَسـَرير
كِـرام العبا قَلبي إِلى حيكم صَبا
لَــهُ حُرقـة يَـوم النَـوى وَزَفيـر
لجـــدكم فَضـــل عَلـــي وَمنــة
وَجـــود وَأَنعــام علــي غَزيــر
هَـداني وَأَوانـي وَلَم أَعرف الهُدى
فَصـرت عَلـى نَهـج الرشـاد أَسـير
أَأَنسـى نـداكم يـا سـلالة هاشـم
وَأنكـــره إنـــي إذن لَكَفـــور
عَلــى جـدكم أَزكـى صـَلاة يَحفهـا
ســـَلام وَتَشــريف لَــدَيه كَــثير
تَعــم مَــدى الأَيـام آلاً بِأسـرهم
وَصـحباً رحـاهم فـي الكَمال تَدور
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).