هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَمـدُ لِلّـه حَمـداً طـابَ وَاِنتَشَرا
عَلـى تَـرادف جـود في الوجود سَرى
الحَمـدُ لِلّـه حَمـداً سـرمداً أَبَـدا
ما أَضحك الغَيث وَجه الأَرض حينَ جَرى
حَمـداً كَـثيراً بِـهِ أَرقـى لِحَضـرَتِه
عَلـى مَنـابر أنـس أبلـغ الـوَطرا
ثُـم الصـلاة عَلـى ختـم النُبوة من
إِذا تَقَـــدم كــان الأَولــون وَرا
نـور الإِلَـه الَّـذي مـا زالَ يَستره
حَتّـى تشـكل فـي أَوج الهُـدى قَمَرا
مَـع السـَلام الَّـذي يُهـدى لحضـرته
يَعــم آلاً وَصــَحباً ســادة غــررا
وَنَســأل اللَــه تَوفيقـاً لِطـاعَتِه
وَرَحمـة لَـم نَجـد مِـن بَعدِها كدرا
بسـر مـا كـانَ فـي لَـوح وَفي قَلَم
حَتّـى عَلـى قَلـب جبرائيل قَد ظَهَرا
ذاكَ الأَميـن الَّـذي ما زالَ مُؤتمنا
لِلـــوَحي مُمتثلاً للأَمــر مُنتَظِــرا
أَتـى بِأَسـراره العليـا إلـى بشر
فـاقَ المَلائِكـة الأَبـرار وَالبَشـَرا
مُحَمـد المُصـطَفى العَبد الَّذي شرفت
بلثـم أخمصـه السـادات وَالفقـرا
وَقَـد حبـا صـَحبه مِـن علمه فَغَدوا
نُجــوم هــدي سـراة قـادة أمـرا
أَقطـــاب أمتــه أَقطــار ملتــه
أَســياف حكمتــه مِـن بَعـده وزرا
أجلهـم صـاحب الغـار الَّـذي نَزلت
فـي الـذكر صحبته وَالنص قَد ذكَرا
لَـم يفضـل لصـحب فـي فعل وَلا عَمل
وَإنمــا بِالَّـذي فـي قَلبـه وَقـرا
وَبعـده السـيد الفـاروق من ظهرت
بِنــوره ملــة الإســلام وَاشـتهرا
فَبـاذل المـال عَـن طيـب وَعَن كَرَم
عُثمـان مِـن عنـده نوران قَد ظَهَرا
وَصـهره الضـَيغم الكـرار مِن فَلقت
بِســَيفه هامـة الاشـراك وَانكسـرا
خَـزائن العلم وَالعرفان قَد بذلوا
لأَهلــه مــن خَبايــا كنـزه دررا
أَمـا تَـرى المُرتَضى لَما كَسا حسنا
مِـن فَضـله حللاً قَـد فـاقَت الحبرا
فَكَـأن أَحسـن مَـن فـي عَصـره رجلاً
حـالا وَقَد شاعَ عَنهُ العلم وَانتَشَرا
وَقَـد كَسـاها حَبيبـاً مِنهُ فاجتمعت
لَـهُ مَـآثر أَبقـت فـي الوَرى أَثَرا
وَعَنـهُ قَـد نَشـق الطـائي عنبرهـا
فَعطـر الكَـون مِنهـا حينَمـا عَبرا
وَمِنــهُ قَـد فـازَ مَعـروف بِعارفـة
مَـدت عَلى الأَرض بَحراً بِالعُلوم جَرى
وَقَــد ســَرى لســري سـرها فَغَـدا
يَرمـي بِمَعروفـه الشَيطان إِن خَطَرا
وَجـن مِنهـا جَنيـد إِذ سـَقاه بِهـا
صـرفاً فَلَمـا سـرت فـي سـره سكرا
حَتّـى سـَقاها الفَتى ممشاد مِن يَده
فَلَـم يَـدع إِذ مَشـى في سَيره ضَررا
وَقَــد أَفـادَ رويمـا نحلـة فَقضـى
بِـالحَق حيـنَ رَآى عين الهُدى وَدَرى
وَنـــاولت يَــده كَأســاً معتقــة
محمــد بـن خَفيـف ملجـأ الفَقـرا
وَحـازَ مِنـهُ أَبـو العَبـاس مرتبـة
وَمِـن نَهاونـد شـم الريح فاعتبرا
وَحَــل فــي فـرج مِـن بَأسـه فـرج
فَلـم يَخـف في طَريق الأَولياء غيرا
وَكـانَ مِنـهُ وَجيـه الـدين نعم أَخ
سـاواه في الحال حَتّى صارَ مُعتبرا
وَقَـد غَـدا بِـوَجيه الـدين سـَيدنا
أَبـو النَجيـب السهروردي مثل حرا
شـَربت خَمـر نجبـب الـدين يا عمر
وَقُمـت فيـه بِـأَمر اللَـه يا عمرا
وَقــد علــت بعلــي مِنـهُ مرتبـة
فَصـارَ نَجمـاً عَلى أفق الرشاد يرى
وَنـور اللَـه نـور الدين حينَ عَدا
يَقفـو عَليـاً وَعَنـهُ قـط مـا فَتَرا
وَقَـد جَنـى مِنـهُ مَحمـود ثِمار هُدى
فَقَـد زَكـا فعلـه حَتّـى زَكـا ثَمَرا
وَكـانَ في العلم بَدر الدين صاحبه
وَقَـد جَنـى يوسـف مِـن نـوره دررا
وَأَحمَـد الزاهـد المَعـروف سار به
إِلـى الحَقيقـة فاحمـد ذَلِكَ الأَثَرا
وَالشـَيخ مـدين مِن أَنواره اِنقَدَحَت
أَنــواره فَأنـارَ الشـَك حيـنَ وَرى
مــدين قَـد رَقـا بِالمرصـفي إِلـى
أَسنى المَراتب يَعشي ضوؤها النَظَرا
وَالمَرصــفي أَبـا العَبـاس قَلـدها
فَحـازَ فَخـراً وَمـا قَد كانَ مفتخرا
وَفيـهِ مَـولاي بَـدر الدين فاقَ عَلى
أَقرانــه وَرَوى عَــن ســره خَبَـرا
العــادلي الإمـام المُستَضـاء بِـه
فـي ظُلمة الجَهل فيما جاءَ مستطرا
محمــد حمــد الســارون مَنهجــه
يَحـوط أَتبـاعه إِن غـاب أَو حَضـَرا
وَقَـد سـَقى جمعـة مِـن دنـه فَسـَما
وَسـارَ فـي سـيرة قَد فاقَت السيرا
وَمِنـهُ قَـد فـازَ يَعقـوب بِكَأس طلا
فَكـانَ مِـن جُملـة الأَفراد وَالكبرا
وَجمعــة أَخَـذَ السـر المكتـم عَـن
يَعقــوب حَتّـى غَـدا لِلّـه مُنتَصـرا
وَشـَيخنا العَيدَروسـي الكَـبير رَوى
مِـــن دنــه وَتَلا آيــاته وَقَــرا
كَهـف المريدين عَبد اللَه ما نَظرت
عَينـي شـَبيهاً لَهُ مِن سائر النظرا
غَـوث الصـريخ وَعَون المُستَجير مَتى
نـاديته لمهـمٍّ فـي الوجـود عـرا
وَافتـك همتـه الكُـبرى عَلـى عَجـل
فَأنقـذتك مِـن المَكـروه حيـنَ طَرا
كنـز الحَقـايق وَالأَسـرار كَم صَدَرَت
لَــهُ خَــوارق عـادات عَلَيـهِ تَـرى
بِجــاهه وَبِجــاه الســابِقين لَـهُ
أَهـل الطَريق الَّذي في سَيرهم عمرا
أفـض عَلَينـا مِـن الأَنـوار بارِقَـة
تحيـي بِـهِ مَـوت قَلب بِالهَوى غمرا
وَاجعـل عَلى عُروة التَوحيد قَبضتنا
وَفـك عَنـا وَثـاق الـذَنب إِن أسرا
واكشـف بِحَقـك حجـب القَلـب إِن بِه
غِطــاء ذَنـب عَلـى أَجفـانه سـترا
وَأَنـتَ يا سامع النظم البَديع أَصخ
إِلَيـهِ وَارتـع بِـرَوض فيهِ قَد مطرا
وَخُـذ طَريقـة بَـدر الدين قَد نظمت
دراً وَكـانَ حلاهـا قَبـل قَـد نـثرا
وَالعَيدَروســي مَولانـا أَجـازَ بِهـا
مُحمــد نَجــل دَرويـش وَقَـد ظفـرا
وَنَجلــه عمـر المرضـي صـار لَهـا
خَليفــة العَيدروسـي الَّـذي ذكـرا
فَكـانَ فـي بَركـات الشـَيخ مُغتبطاً
وَقَــد أَقـامَ عَلـى مِنهـاجه وَجَـرى
ثُـم الصـَلاة عَلـى المُختار مِن مُضر
مَـع السـَلام يُحاكي المندل العَطرا
كَـذا عَلـى الآل وَالأَصـحاب أَجمعهـم
الصـالِحين وَمـن اللَـه قَـد نصـرا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).