هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَنـى قَـدها ريـح الصـبا فَتـأَودا
وَغَنـى بِهـا طَيـر الغَـرام وَغَـردا
وَحَركهــا ريــع الشـَباب وَهاجَهـا
فَهَــزَّت لَنـا رُمحـاً وَسـَلت مهنـدا
نفــور رَنَـت بِـالرقمتين مَطارفـا
مِـن الوَجـد حاكتها النَواظر سهدا
فَــرد بِهــا غُصـن رَطيـب وَعاقهـا
كَــثيب فَمــاجَت حيــرة وَتَجلــدا
أَلا بِـأَبي تِلـكَ النَـواظر كَـم رَمَت
فَبـاتَ بِهـا طَـرف الصـَبابة أَرمَدا
نَـواظر ضـاقَت أَن تَرانـا بربعهـا
وَمــا ذاكَ إِلا كـانَ مَنعـاً مُجَـردا
وَمرشــف شـَهد قَـد فَقَـدنا رضـابه
وَيـا طالمـا أَضـحى لِقَلـبي مَوردا
حـوى عقـد در لاح مِـن تَحـت خـاتم
عَقيقتــه بالوشـم صـارت زبرجـدا
وَروض مُحيــــاكم قَطَفنـــا وروده
صـَباحاً فَصـارَ الشـَوق فيـهِ مجددا
صــَفيحة بَلــور ســَقاها بِمــائه
نميـر الحَيـا حسـنا فَعـادَ موردا
سـَقى اللَـه عَصراً قَد أَقمنا فُروضه
عَلـى سـنَن الأَصـحاب جَمعـاً وَمُفرَدا
وَقُـرآن حسـن قَـد بَـدت فيـهِ آيـة
تَضـيءُ فَأَصـبَحنا مِـن الوَجـد سُجدا
لَيـالي سـعود قَـد بَـدَت في خلالها
نُجـوم وَصـال كـل عُضـو بِها اِهتَدى
وَقائِلَــة قَــد أَسـبَلَت در دَمعِهـا
عَلـى شـعل اليـاقوت نَـثراً مُبَددا
رَأَتنــي وَقَـد جَـردت للسـَير هِمـة
حَكَـت فـي مضاء العَزم سَيفاً مهندا
إِلـى أَيـن تَبغي السَير عَنا وَإِننا
غَـرائر لا نَقوى عَلى البُعد وَالرَدى
قُلــوب عَطفناهــا عَلَيـك أَينبغـي
لِمَعطوفِهــا يَنـآى وَتَتركهـا سـُدى
وَأَخبـار وَصـل فيـكَ كانَ ابتِداؤُها
أَتعقــل أَخبـار وَمـا ثـم مبتـدا
فَقُلــت دَعينــي وَالقِيـاس فَـإِنَّني
ســَأَتلو أَحـاديث الأَماجـد مسـنَدا
ظَمئت إِلـى لُقيـا الكِـرام وَإِنَّمـا
يَطيب ورود الماء في الحر وَالصدى
سَأَقصــد بَحـراً كُلمـا بـانَ قاصـد
لَـهُ هـاجَ بِالفَضـل الجَزيل وَأزبدا
وَأنــزل بَيتـاً كُلمـا طُفـت حَـوله
تَسـنمت مِـن ظهـر الفَراقـد مقعَدا
محلاً بِــهِ تــوفى الحُقـوق لأَهلِهـا
وَيَمتـاز أَهـل الفَضل شَيخاً وَأمرَدا
فَقــالَت وَمَــن يُعطيـك حَقـك كُلـه
وَيوليـك عـزاً قُلـت وَالـد أَحمَـدا
كَريـم إِلـى العَبـاس تنمـى فُروعه
فَيلقـى بِهـا بَـدر التَمـام محمدا
نجـار عَنـت زَهـر النُجـوم لضـوئه
نَعـم وَحَكـى شَمسـاً وَبَـدراً وَفرقدا
هُـم العـرب الغُـر الَّـذين تَشَرفوا
بِخَيـر الوَرى أَزكى النَبيين محتدا
لَقَـد لَبِسـوا ثَـوب الخِلافـة ضافياً
وَكـانَ لَهُـم مـاء السـقاية مَورِدا
بعــم رَسـول اللَـه طـالَ فَخـارهُم
وَنـالوا بِـهِ مَجـداً رَفيعاً وَسُؤددا
وَمـا أَنـس وَالبَحـر دَرويـش نَجلـه
سـوى لَمحـة مِـن نـورِهم قَد تَوَقدا
بِوالــده فــي كُــل فَضـل وَمَشـهد
تَأسـى فَأضـحى فـي المكـارم سيدا
جَزيـل أَيـاد أَخجـل الغَيـث وَبلها
فَأَحيـا بِهـا رَوض النَـوال وَأَوجَدا
تَعــود أَســداء الجَميــل وَإنمـا
لكـل امـرئ مِـن دَهـره مـا تَعودا
بَنــى بَيــت مَجـد أَسسـته أُصـوله
فَأَضـحى لَـهُ سـوراً حَصـيناً مشـَيدا
وَقـور إِذا طاشَت عُقول أولي النُهى
غَـدا علمـا فـي قوة الرأي مُفرَدا
يُنيــر ظَلام الشــك نيــر عقلــه
فَيرفَــع مَخفوضــاً وَينصـب مُبتَـدا
جَـرى فـي سـَبيل الجود حَتّى علمته
جـواداً وَمِـن سـَيل المَواطر أجودا
محــط حــال الوافِــدين وَكَهفهـم
إِذا جارَ فيهم جائر الدَهر وَاِعتَدى
مَـــوائده للطـــارِقين تَمـــدها
أَيـاد لَـهُ لَـم تَعرف الجزر سَرمَدا
فَيـا مَظهـر الجـود الَّذي حَل روحه
بِهَيكلــه حَتّــى عَرَفنـاه بِالنَـدى
وَيـا عَيبه الفَضل الَّذي لَم يَزَل بِه
معانـاً عَلـى أَهـل الفَسـاد مُؤيدا
جعلـت لِهَـذا الـدهر إِنسـان عَينه
وَلَـولاك أَضـحى أكمـه الجفن أَرمَدا
وَطـالَت بِـكَ الفَيحا وَلَولاك لَم تطل
وَزانَـت بِكَ الدُنيا وَذلت لَكَ العِدى
لَقَـد صـمت مَـأجوراً وَأَفطرت شاكِراً
وَنلـت مِـن الرَحمـن أَجـراً مؤبـدا
فَهنيـت بِالعيـد الَّـذي جاءَ زائِراً
إِلَيــكَ يهنيـك السـعادة وَالهُـدى
وَهَـذا هِلال الشـَهر قَـد صيغ خنجَراً
فَقُـم سـالِماً وَانحـر عَدواً وَملحِدا
فَلا زالَ عَبـد اللَه ما دامَت العلى
يَعـود إِلـى لُقيـاك عـوداً مُجَـددا
وَلا بَرحــت أَقمــار غــرك تَرتَقـي
إِلــى فلــك الأَفلاك عــزاً مُخَلـدا
مَـدى الدَهر ما هَب النَسيم مهينما
وَغَنــى بِـه طَيـر الغَـرام وَغَـردا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).