هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روق الكَـأس وَعجـل بِالنـدامى
إِنَّنـي أَصـبَحت مَملـوءاً غَراما
وَائت بِـالقَهوة راحـاً قرقفـاً
خَندَريسـاً أَدرَكـت ساماً وَحاما
شـاب مِنها الرَأس في حانوتها
فَكَسـَوناها مِـن البلـور جاما
كُلَّمــا باشــرها المـاء جلا
ثَغرهـا فَانظر لِتَزويج الأَيامى
لَقحــت مِنــهُ فَـأَلقت أَنجُمـا
كَقِبـاب الدر لا تَخشى الفِطاما
فاســـقينها نَهلا فــي علــل
وَاتـرك اللاحي وَإِن صَلى وَصاما
إِنَمـــا العُمــر كَظــل زائل
يَتَلاشــى مــدة عامـاً فَعامـا
وَكَــذاكَ الــوَقت سـَيف قـاطع
فـأقم فـي رَأسـه مِنـك حساما
إِنَّمــا العَيــش شـَباب وَصـِبا
وَصــبوح وَمُنــاداة النـدامى
فـاغتنم فُرصـة وَقـت مـا لـه
عــوض وَاشـرب سـلافا وَمـداها
فـي رِيـاض عبـث الريـح بِهـا
فَشـَمَمنا مِنـهُ أَرواح الخُزامى
وَحَباهــا الطـل مِنـهُ لُؤلُـؤا
راقَ للنــاظر نَـثراً وَنِظامـا
يـا بَريقـا لاحَ مِـن أَعلى منى
زادَكَ اللَه اِبتِهاجاً وَاِبتِساما
إِن قَلــبي ضــاعَ فـي ربعكـم
وَعَجيـب فـي حِمـاكُم أَن يُضاما
كُلمـا هبـت لَـهُ ريـح الصـبا
زادَ شــَوقاً للقـاكم وَهيامـا
وَمَــتى غَنـت حَمامـات اللـوى
ذكرتـه فـي رُبـى نَجـد بشاما
يـا رعـى اللَه لَيالي بِالحِمى
كُـل عَيـش بَعـدها صـارَ حماما
قَـد سـَرَقنا لـذة العُمـر بِها
وَالمُنـى لَكنهـا كـانَت مَناما
أَيُهــا اللائم قَلـبي بِـالهَوى
خلني وَاترك عَن القَلب الملاما
ثُـم سـر بي نَحوَ سربي فالقوى
للجـوى أَضـحَت مَناخـاً وَمَقاما
مـا تـرى العيـس إِلَيهم عتقاً
تَتَرامـى عَلهـا تَقضي المراما
قَـد بَراها السير نصاً فَالبرا
حَلهـا الوَخـد نحـولاً وَسـقاما
يـا لَهـا اللَـه مـواض للسهى
تركتهـا شـقق الـبين سـهاما
نشــقت مِــن آل فَخــر نفحـة
فَطَــوَت بـراً وَبَحـراً وَأَكامـا
حلفـت إِن لَـم تَذُق طَعم الكَرى
لا وَلا تَختــار للطـرف مَنامـا
لَـو أتـوني حَضـرة قَـد حسـنت
للمــوافي مُســتقراً وَمقامـا
حَضــرة فــاقت ســَناء وَسـَنى
وَحَـوَت مِـن مَعدن اللُطف كِراما
شــيدت مِـن آل فَخـر بـالتُقى
فبهـا كُـل فَخـار قَـد تَسـامى
سـادة لاحَ سـَناهُم فـي السـَما
فَغَـدوا للعلـم وَالحلم سَناما
نـــزل الـــوَحي بِأَبيــاتهم
فَعلمنــا مِنــه حلا وَحَرامــا
خَفَقــت فَـوقَ السـُهى أَعلامهـم
فَطَـوَت فـي نَشرِها مصراً وَشاما
سـَل جُيوش الفُرس عَنهُم ما لَقَت
مِـن كِرام رَكبوا الخَيل كِراما
زحمــوا إِيـوانهم فـي مَـوكب
تـرك النيران تَشكوه الزحاما
تحسـب الفَيلَق مِنهُم في الوَغى
قَبسـاً يشـعل في الحَرب ضراما
وَتخـال الـبيض نَجمـاً سـاطِعاً
وَسـَحاباً يُمطـر المَـوت رُكاما
كَـم لَهُـم في الدين أَيد أَيدت
وَلَهـا دانَت وَفيها الحَق داما
وَعُلـــوم كَشــَفَت كُــل عَمــى
وَعَنــــاء وَضـــَلالاً وَظَلامـــا
قُــل لِمَـن يُنكـر جَهلاً فَضـلَهُم
لَسـتُ بِـالأَعمى وَلَكـن تَتَعـامى
قُـم لِعَبـد اللَـه وَانظر طلعة
مِـن سـَماها طَلع البَدر تَماما
هاشــــمي هشـــمت فطنتـــه
هَيكــل الجَهـل وَأَولاه حسـاما
نَبــع العرفـان مِـن أَعضـائِه
فَتَراهـا سـائر الـدَهر سجاما
قَـد حَكـى نـائله الغَيـث كَما
قَـد حَكَـت أَنمله البيض غماما
مَـن يُجـاريه إِذا البحـث دجا
وَالجَواد الحُر سبقاً لَن يُراما
كَــم مَحَــت أَقلامـه مِـن بـدع
أَورثـت في صَفحة الدين رغاما
كُلمــا مَــرت عَلـى نيرانهـا
كـانَت النيـران بَـرداً وَسَلاما
وَأَيــاد مِــن أَيــاديه بَـدَت
قَد رَبت في حجرها كُل اليَتامى
وَتَلاه فــي المَعــالي كُلهــا
أَسـعد الغـرة علما وَاحتراما
وافــر الحشــمة نـدب طـاهر
ألمعـي بِحُقـوق المَجـد قامـا
تنشــق الأَلطـاف مِـن أَعطـافه
كُلمــا حركتـه زاد اهتِمامـا
قَــد حَكَــت أَخلاقــه أَخلاقهـم
وَمعــاليه معــاليهم تَمامـا
وَزَكــا علمــاً وَحلمـاً وَتقـى
وَنَـــوالا وَكَمـــالا وَكَلامـــا
مـا رأَينـا مثلـه بَحـراً طَمى
فَغَـدا فـي جـودِهِ فَرداً هماما
يــا بَنـي فَخـر خـذوها غضـة
وَاعذروا قَلباً مُصابا مُستَهاما
مـا لَـهُ مِـن مَـدحكم بـد وَهَل
يَـترك الفَـرض إِذا صارَ لِزاما
وَهـوَ فـي البُعـد وَإن شـَط بِه
أَبَـداً يَرعـى عهـوداً وَذمامـا
وَتَهنــوا بِتَمـام الصـوم فـي
طاعـة مـا خـامرت فيهِ أَثاما
لَيــسَ مَـن صـام وَصـلى لاهيـا
مثـل من بِاللَه قَد صَلى وَصاما
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).