هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعاهـا إِذا غَنـت عَلـى الرَوضـة الغَنا
فَقَـد فَهمـت مِـن طيـب أنفاسـنا مَعنـى
وَقــولا لَهــا تــروي الغَـرام مـردداً
إِذا مـا مَضـى لَحـن أَقـامَت لَـهُ لَحنـا
أَلَـم تَرَهـا فـي الـدوح مـالَت صـَبابة
فَكــانَت لَـهُ مِـن بَعـض أَغصـانِهِ غُصـنا
رَأَتنــا وَقَــد ثــارَت بَلابــل وَجـدنا
فَهـاجَت عَلـى تِلـكَ الغُصـون كَمـا هِجنا
وَقَــد صــوت العــود الرَخيـم فَصـَوتت
وَغَنَــت عَلــى عــود الأراك كَمـا غَنَـى
وَأصــغت إِلــى الطَنبـور عِنـدَ طنينـه
فَصــاغَت لَـهُ مِـن طيـب نَغمتهـا إذنـا
وَقــد قســم الســنطير للوَجـد قسـمة
شــَجاها وَلَكـن مـا أَقـامَت لَـهُ وَزنـا
رَعـى اللَـه ذات الطـوق كَـم حَرَكَت هَوى
وَكَــم بَــذَلَت صـَوتاً وَكَـم أَخَـذَت مِنـا
وَســـاق صــَبيح الــوَجه راقَ صــبوحه
كَما راقَ ماء الحُسن في الوَجنة الحسنا
أَتــاني بِهــا صــرفاً وَأَومـى بِطَرفـه
فَقُلــت لُــه بِــاللَه مـن هَـذِه زِدنـا
فَمـا الـراح إِلا الـروح عِنـدَ بزوغهـا
فعجــل بِهــا صـَرفاً وَدَع مَزجَهـا عنـا
شــَرِبنا عَلــى ذكــر الحَـبيب مـدامه
سـكرنا بِهـا مِـن قَبـل أَن نَعرف الدنا
لَهـا البَـدر كَـأس وَهـيَ شـَمس يـديرها
هِلال وَكَــم يَبــدو إِذا مزجــت مَعنــى
حَبانــا بِهــا داعــي أَلَســت بربكـم
فَقُلنـا بَلـى جئنـا إِلـى حـانكم جئنا
وَقائِلـــة مــا بــال قَلبــك مولــع
بعالمهــا الأَعلــى وَرفرفهــا الأَسـنى
وَحتـــام تَســـعى لابتنـــاء معــالم
مِـن العلم قَد أسهرت في حَوزِها الجفنا
لعمــرك مَــن يَســعى لِنَيــل فَضــيلة
فَقَـد حـارب الـدُنيا وَمـاتَ بِهـا حُزنا
يَــرى شــربه مِنهــا ســَراباً وَعَقلـه
عقــالاً لمــا يَبغــي وَقــوته وَهنــا
فَقُلــت دَعينــي مِــن حَــديث خرافــة
فَإِنــا أنـاس نَعشـق المَجـد مُـذ كُنـا
لَنــا أَنفــس تَـأبى الهَـوان وَتَرتقـي
إِلـى المنهـج الأَعلـى وَلَم تطلب الأَدنى
لَنــا ســلف سـاروا عَلـى خَيـر منهـج
وَنَحــنُ عَلــى آثــار ســَيرهم ســرنا
وَلا خَيـر فـي الـدُنيا إِذا لَم تصن بِها
كَريمـاً وَتجنـي مـن سـخاك بِهـا عـدنا
وَلا خَيـر فـي مَـن يَجمَـع المـالَ لِلغنى
فـــأَوزاره تبقـــى وصــاحبه يفنــى
وَلَيــسَ الغنــى إِلا التَعفــف وَالتُقـى
وَمَـــأثرة تَبقـــى وَمَكرمـــة تجنــى
وَطَــرف يراعــي أَســعد النــاس غـرة
وَأكـــبرهم قَـــدراً وَأَصــغَرهُم ســِنا
وَأَوســـَعَهُم بَـــذلاً وَأَطـــوَلهم يَــدا
وَأَثبتهـــم جأشـــاً وَأَصــدَقهم ظَنــا
هُـــوَ الهاشــمي المُستَضــاء بِرَأيــه
إِذا مــا دَجـى لَيـل الضـلالة أَو جَنـا
أَقــامَت لَــهُ فـي الـرَأي أَقلام حكمـة
مقـام العَـوالي وَهـيَ مِـن هَـذِهِ أَسـنى
لَــهُ كُتــب يغنــي الكَتــائب شــَرها
إِذا تليــت كـانَت لِمَـن خَلفهـا حصـنا
ســُطور بِهــا تَعلــو الـرُؤوس كَرامـة
فَكَـم كَشـفت كربـاً وَكَـم أذهبـت حُزنـا
أَبــاد بِهــا جَيـش الطُغـاة فَأَصـبَحوا
أســـارى لَــدَيها لا فِــداء وَلا منــا
وَمـــا الــرَأي إِلا للشــَجاعة قــائد
وَكُــل غَــدا للملـك فـي ذاتِـهِ رُكنـا
لَــهُ جمعــا جَمــع الرجــال بِــذاته
وَمــا اِتحَــدوا لَكنهـم دَخَلـوا ضـمنا
بِيســرى يَــديه اليسـر أَصـبح مورقـاً
وَأَثمـر رَوض اليمـن فـي كَفـه اليُمنـى
مِـن النفـر الشـم الخضـارم في الوَغى
غيــوث ليــوث شــَأَنهُم حَــدثوا عَنـا
لَهُــم غُــرر فــي الخــافِقين مُضـيئة
تَسـير وَقَـد أَضـحَت لِشـَرح الهُـدى متنا
شـَروا بِالنَـدى وَالجـود مَجـداً مُخلـداً
فَمــا تَرَكـوا شـَرطاً وَلا وَجَـدوا غبنـا
عَلــت بِرَســول اللَــه مِنهُــم مَراتـب
عَلــى شـَرف الـدارين أَبياتهـا تُبنـى
فَكَــم لأَميــن الــوَحي حــول بيـوتهم
ولــوج وَســر شــارح ذَلِــكَ المَعنــى
فَمــا مِنهُــم إِلا الَّــذي بــاعَ نَفسـه
عَلـى اللَـه مِـن طَـوع وَصـدق بِالحُسـنى
وَقَــد طلــق الــدُنيا علــي أَبــوهم
وَلَـم يَـك مِمَـن حـالف البُخـل وَاستغنى
فَيـا ابـن رَسـول اللَـه خُـذها فَريـدة
وَجاءتـك تَسـعى وَهـيَ كَالغـادة الحسنا
تهنيـــك بِالعيــدين بِــالأَجر تــارة
وَبــالفطر أُخــرى وَهــيَ غانيـة غنـا
رَأَتــك وَقَــد حفـت بِـك النـاس خشـعاً
فَمــا رفعــت رَأســاً وَلا فتحـت جفنـا
وَمـــاذا عَلَيهـــا أَن تَحــل بِراحــة
لكفــك كَــي تَلقــى بِراحتهــا أَمنـا
فَلا زِلــت فــي عيــد يَعــود وَنعمــة
تَســـود وَمَجـــد لا يبيــد وَلا يَفنــى
مَـدى الـدَهر مـا هَـب النَسـيم وَأَشرَقَت
شــُموس المَعــالي وَهـيَ كامِلَـة حسـنا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).