هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـوى قَمـر الـزَوراء مِن أُفق المَجد
فَيـا وَيـح عَيـن لا تَفيـض عَلى الخَد
وَأعيـى جَـواد السـَبق إِذ حانَ حينه
وَيـا طالَمـا فـاقَ السـَوابق للقصد
نَعـم وَنبـا السَيف اليَماني إِذ رَأى
سـُيوف العُلـى رَدت فَـرد إِلى الغَمد
مَصــائب سـود وافـت النـاس بغتـة
فَضـلوا وَلَم يَدروا الظلال مِن الرشد
وَخَطــب جَليــل أدهـش العَقـل رزؤه
أَتانــا عَلـى كـره وَجـاءَ بِلا وَعـد
أَلا فابـك يـا جفـن الوجـود بعبرة
عَلـى ماجـد قَـد راح في طرق المجد
وَبـــاللَه لا تَبــك ســواه فــإِنه
هُـو السـَيد المَـدعو بالعلم الفَرد
وَهَيهــات لا يَـأتي الزَمـان بِمثلـه
وَكَيـف يُقـاس التـبر بِالحجر الصَلد
لَقَــد أظلمــت دار السـَلام لِفقـده
وَأَصـبح مِنهـا الشـَمل مُنتَثر العقد
فَـتى كـانَ بَيـنَ الناس للخلق رحمة
أَنــامله تــروي وَأَفعــاله تهـدي
كَريـم المَسـاعي طـاهر الذيل واسع
المَكــارم بسـام النَواجـذ للوفـد
وَصـيب جـود قَـد أَفـاض عَلـى الوَرى
ســَحائب بــر فـي الخَليقـة ممتـد
وَعَمهــم بِالفَضــل مِنــهُ فَأَصـبحوا
بِأَفضـاله قَـد طـوقتهم يَـد الرفـد
ســَأبكيك عَبـد اللَـه عـبرة فاقـد
مِــن السـمط أَغلاه وَواسـطه العقـد
لَـــهُ قَــدم ســام وَذكــر مخلــد
يَعيـش بِـهِ فـي حلية المَدح وَالحَمد
سـَأَبكي عَلـى تِلـكَ المَحاسـن إنَّهـا
عَلـى خـاطِري وَاللَه أَحلى مِن الشَهد
سـَأَبكي عَلـى أَخلاقـك الغُـر وَالوَرى
مَعـي وَسـَواد العَيـن أمحقـه وَحـدي
وَهَيهـات أَن أَصـبو لِغَيرك في الدنا
وَأَنـتَ ضـيا عينـي وَموري سَنا زندي
أَجفنـي جـودا بِالـدُموع عَلـى فَـتى
حَـوى شـَرف الدُنيا فَراح إِلى الخُلد
وَلا تَنظــرا شَخصــاً ســواه فَــإِنَّه
هُـوَ النـور للأحـداق وَالأَعين الرمد
وَلا تَلحَظــا غَيثــاً ســِواه فَــإِنُّه
هُـوَ البَحـر يروي مَن أَتاه وَلا يَردي
أَجفنــي جــودا بِالــدُموع لواحـد
أَنــامله تَنهــل بِـالجود وَالرفَـد
ولا ترمقــا فــرداً ســواه فــإنه
هـو الوابل الوسمي من سالف العهد
أجفنــي جــودا بالــدموع فإنهـا
مصـائب قـد وافت على الحر والعبد
ولا تريــا هــذا الوجــد فشمســه
تـوارت عـن الأبصار في ظلمة اللحد
أجفنــي جــودا بالــدموع فإنهـا
حشاشـة قلـبي فرقتهـا يـد الوجـد
وَلا تبصـرا فـي الكَون رَطبا وَيابِسا
فَشــَأنكما شــَأني وَوردكمــا وَردي
فَلا قــدس الرَحمــن دَهــراً أَصـابه
وَســَهماً رَمـاه بِالمَنيـة عَـن عَمـد
إِلا مبلغــا عَنــي أَكــارم أَهلــه
وَأَولاده حَيــاهم اللَــه مِــن ولـد
سـُليمان عَين المَجد بَل مُقلة العُلى
خَليفـة ذاكَ الوَالـد الأسـد الـوَرد
وَســُلطان حــامي ود كُــل حَفيظــة
نَعم وَحَبيب القَلب في القُرب وَالبُعد
وَمَــولاي تــاج الأَذكيــاء مُحَمــداً
وَعَبـد العَزيـز المجتني ثمر الحَمد
وَأَصــغرهم عَبـد الغَنـي وَأَحمـد ال
كَريــم المَسـاعي طَيـب الأَب وَالجـد
وَحَقكـم لَـو يَلتقـي البَيـن بِالظبا
وَسمر القَنا الخَطي وَالصارم الهندي
شـــَدَدنا عَلَيـــه شــدة حميريــة
تَـذوب لَهـا صـم الجَنـادل بِالوَقـد
وَلَكنمــا الأَقــدار تَمضـي لِشـَأنها
فَصـَبراً لحُكـم الواحـد الأَحَد الفَرد
رحلتـم وَسـارَ الصـَبر غـب مَسـيركُم
نَعـم وَعمـت مِـن بَعدكم مقلة المَجد
وَغـابَت شـُموس الفَضـل حَتّـى تَبَـدَلت
بِثَـوب مِـن الأَكـدار وَالحُـزن مسـود
ســَلام عَلــى تِلـكَ الوُجـوه فَإنهـا
مَصـابيح فَضـل بَـل مَطـالع مِـن سَعد
ســَلام عَلــى تِلـكَ المَحافـل إنَّهـا
رِيـاض العُلى يا صاح بَل جنة الخُلد
أَننســاهم لا وَالَّـذي أخـرجَ الحَيـا
وَأَنـزَلَ مـاء الغَيث بِالبَرق وَالرَعد
إِلـى أَن يَعـود الشـَمل صـاف غَديره
وَيخصـب ذاكَ الحَـي بِالعُشـب وَالوَرد
وَتَظهـر شـَمس الفَضـل بَعـدَ غُروبهـا
عَلـى صـَفحات الأَرض بِالنَشـر وَالمَـد
فَحينئذ أَرنــو الوُجــود بِمُقلَــتي
وَأَغســل مِـن آماقهـا صـَدأ السـُهد
وَأرغــم أَنــف الكاشـحين بِوَطـأتي
وَأسـحب فـي مشـيي عَلى رغمِهم بردي
ســَتجمَعُنا الأَيــام وَاللَــهُ قـادر
يعيـد الَّـذي يَختـاره مثلمـا يبدي
وَمــا هَــذِه الـدُنيا بِـدار مخلـد
وَلَكنهــا الآجــال تَرســُم بِالحَــد
فَصــَبراً فَــأَنتُم أَهـل كُـل فَضـيلة
وَبَيـت بـراه اللَـه مِن طينة الرُشد
لَئن غــابَ مِنكُــم كَــوكَب فَلأنتُــم
كَـواكب فَضـل فـي مَـواكب مِـن مَجـد
وَمـا مـاتَ مَـن كانَت بَقاياه مثلكُم
وَمـا غـابَ نَجـم أَنتُم نوره المهدي
فَلا فَـرق الرَحمـن يـا قَـوم شـَملَكُم
وَلا ذكـرت مـا بَينكُـم شـقة البُعـد
وَلا خلــت الــزَوراء مِنكُـم فَإِنَّهـا
بِـأَنواركُم فـي ظُلمة اللَيل تَستهدي
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).