هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَلِمــت مــن راض الجمــاح فأسلســا
أَرأَيــت صــبح البشــر كَيــف تنفّسـا
مـــا ريـــض ممتنــع وبشــّر شــارِق
إِلّا لمطلـــق عزمـــة لَـــن تحبســـا
عـــــد للمهنَّــــد مجملاً وَمفصــــّلاً
وَدَع اليــــراع مرصــــّعاً وَمجنّســـا
وَاِظهـــر ظهــور النيّــرات وَلا تَخَــف
عنـــد الخطـــوب وَلا تَكُــن متوجّســا
أَوَ لَــم تَــرَ الشـطب الوَهيـف مجـرّداً
أَحلــى وَأَعــذَب فـي العيـون وَأسلسـا
كالرَوضــة الغَنّــاء دبّجهــا النَــدى
وَمَشـــى بغصــنيها الصــبا فتميّســا
تَشـــتَدّ ليّنـــة الشـــفار تمنّعـــاً
وَالعــود يســهل قصــفه إِمّــا عَســا
إِن الكمـــيّ مَـــتى اِســتهلّ بعضــبه
يَـــزداد فَخــراً فــي العلا وَتَحَمُّســا
وَاللَيـــث أَصـــحر إِن أَمــسّ بنبــأة
وَالظَــبي إِن خَشــي الشــراك تكنّســا
للــروع مــدّخر الرجــال فــإِن سـَطا
خطــب وَلــم تنكــص فللأمــن النســا
لا يعقـــدنَّ بـــك الطلاب عَـــن العلا
فـــرض عَلــى المقــدام أَن يتلمّســا
وَلَئن يفـــت قــود الصــِعاب مضــعناً
نَكســاً فَمــا فــاتَ الأبــيّ الهندسـا
لا خيــر فــي عَيـش إِذا هـوَ لَـم يَنَـل
مَجـــداً ســـَماويّاً وَعِـــزّاً أَقعســـا
العَــزم أَفضــَل مــا ينيــل وَإِنَّمــا
بـــالعزم تَعلــو لا بليــت وَلا عَســى
مـــن واصــل العزمــات أَدرك قصــده
منهـــا وَمـــن خـــوّى أَرمَّ وَأَوكَســا
وَالخلـــق أَدعـــى للعلا مــن فــاته
خلـــق فَمــا شــمّ العلاء وَلا اِحتَســى
وَالعلـــم أَســـماه تواضـــع أَهلــهِ
وَالجهــل آفــة مــن طغــى وَتغطرسـا
شــاور نهــاكَ وَعــد لســيفك تَستَشـِر
لبقـــاً بِتَصـــريف الأُمـــور وَكيّســا
الســـَيف أَوفـــى صـــاحبيك بموقــف
أَو مجلـــس إن موقفـــاً أَو مَجلِســـا
أَتَعيــش فــي أَمــل النَعيــم وَضـوئه
وَتَكــاد فــي حلـك الشـَقا أَن ترمسـا
كــدنا وَكــادَ الــدهر يبطــش بطشـه
بـــالرَغمِ مــن آمالنــا أَن نيئَســا
كَــم بـاتَ ذو الكمـد اللَئيـم مـؤمّلاً
نيـــل المُنـــى مترقّبـــاً متحسّســا
يَرجــو اللَيــالي أَن تنيــل وَربّمــا
جــادَ البَخيـل وَقيـلَ أحسـن مـن أَسـا
يخفـي السـُؤال لِكَـي تـردّ لـه الهَنـا
وَتعيـــد موحشـــها عليـــه مؤنســا
بأشــدّ مــا عـانيت مـن جـرع الضـَنى
دَهــراً وَمــا قاسـيت فـي مضـض الأَسـى
حَتّـى اِسـتَوى الزَمنـان فـي عينـي مَعاً
لا فــرق بَيــنَ الصـبح عنـدي وَالمَسـا
أَتفـــرّس المَـــرء الأَنيـــق وَإِنَّمــا
مــن فــاته الخيــر اليَقيـن تفرّسـا
قنــط المقــرّ عَلــى إِســاءة محســن
وَنَـــــوى وآن لمحســــن ألا يُســــا
أَدرى الزَمــان وَقَــد طَغــى طغيــانه
قَـد حـانَ فـي صـحف البقـا أَن يطلسـا
هَــل يَســتَقيم إِلــى مَـدى مـن ظهـره
قَــد عــادَ مـن طـول الشـرور مقوّسـا
وَلــربّ نجــم فــي المَعــالي أَســعَد
عــادَت بــه ســود اللَيــالي أَنحسـا
غـــالَت مَطـــامعهم وَتلـــك قضـــيّة
ضـــمنت بوادرهــا لهــم أَن تعكســا
مــن يــوقظ اليــوم الضـروس طماعـة
فَهـــوَ الحـــريّ بنــاره أَن يضرســا
قُـــل للعــدى فيئوا إِلــى أَصــلابكم
تَنمــو غراســاً مــا أَخــسّ وَأَنجســا
فيئوا إِلــى تلــك الَّـتي مـا أَنتَجَـت
إِذ أَنتجـــت إِلّا العقـــور الأَبخســـا
هَـــل فيكـــم إِلّا الَّــذي مــن خســّةٍ
أَقــوى ومــن شــرف المَكـارِم أَفلسـا
أَيـــنَ المفلّــق بــرده مــن عرضــه
ممّـــن تـــردّى بالفَضــائِل واِكتَســى
جهلـــوا لبــاس المكرمــات فعــاذر
إِن أَنكَــروا غيــر المَخــازي ملبسـا
وَلَــو اِنَّهــم قَــذَفوا بـأطهر خيمهـم
فــــي زامــــر مُتَلاطِـــم لتنَجَّســـا
ظَلَموا وَلَو اِنَّهم ذاقوا الرشاد لأَبصَروا
يَومــاً عَلــى الجـانين أشـأم أتعسـا
يَــــوم كــــأنّ عجـــاجه وَســـبوحه
بحــرٌ طمــى وَأَبــو قــبيس قَـد رَسـا
مـــا إِن تنقّــل فــارِس فــي حنــدس
مـــن نقعـــه إِلّا وَصـــادف حندســـا
إِمّـــا اِختفـــت أَقمـــاره وَشموســه
فَفضـــاه أَقمــر بالصــفاح وَأَشمَســا
حَكَــمَ الحُســامُ عَلــى الأَعـادي حكمـه
وَقَضـــى عَلـــى آثــارهم أَن تطمســا
وَالســـَيف إِن يَغضـــَب تَعــاظم حــدّه
فـــأَذلّ عرنينـــاً وَأَرغـــم معطســا
إِن يَرجعــوا فــالعَفو أَقــرب عنـدنا
أَو يطمَعــوا فــالنَجم أَقــرَب ملمسـا
وَالوَيــل للبــاغي إِذا مـا اِسـتَيقَظَت
أَســـيافنا واِســـتنكفت أَن تنعســـا
أَيـــنَ المَفلّــق بــرده مــن عرضــه
مِمَّـــن تـــردّى بالفَضــائِل واِكتَســا
نَحـــن الأُلــى إِمّــا تنــض برودهــم
أَلفيــت أَبيــض فــي نجــار أَملســا
اِنظــر إِلــى ســوح المَعـالي تلقنـا
طبنــا بهــا مجنــىً وَطبنــا مغرسـا
إِنّــا غرســنا المجــد قبــل أَوانـه
ولـــربَّ حارثـــة وَنـــت أَن تغرســا
نحـــن الأُلــى إِمّــا تشــدّ رحــالهم
تَرَكــوا لهــم فَــوقَ السـماك معرّسـا
تعنــو الوجــوه لشــيخنا وَوَليــدنا
وَنعيـــذ أَوجهنــا لَهــا إِن تَعبســا
تُرجـــى مَواهبنـــا وَيُخشــى بأســنا
إِن قيـــلَ لَيـــل لِلحَــوادِث عَسعَســا
هَـــذي خَلائِقنـــا وَتِلـــكَ أُصـــولنا
تــأبى البَــوازِل أَن تَكــون العنّسـا
نَحــن الأُلــى حفظــوا ببـذل نفوسـهم
حَقّـــاً أَضـــاعته الغَواصــِب أَقدســا
نَحــنُ الأُلـى تَرَكـوا الحَيـاة وَغَلَّسـوا
إِن قيـــلَ ركـــب للمنيّـــة غلَّســـا
يَتَهـــافَتونَ عَلـــى الحمــام كَــأَنَّه
كــأسُ الرَحيــق تبــلَّ غلّـة مـن حسـا
وَإِذا تَكَدَّســــت الخطـــوب وَجَلجَلَـــت
أمــروا العتــاق القــبَّ أَن تَتَكَدّسـا
إِمّــا إِلـى الفـردوس أَو لـذرى العلا
ســـَوّى كتائبنــا البَشــير وَكردســا
إِن كـــانَت الأولـــى فــأَجر يُقتَنــى
أَو كـــانَت الأُخـــرى ففخــر يكتســا
أَو بَعــدَ مــا ضـاق الخِنـاق وَأَطبقـت
عصــب الضـلال عَلـى الهـداة المنفسـا
تَبقـــى ســـيوف بَنــي لــؤيّ قوّمــاً
وَتظــــلّ أَعلام الهدايــــة نكّســــا
وَهــم الألـى إِمّـا قضـوا لَـم يَسـمَحوا
فــــي الأَرض للأذنـــاب أَن تَترأســـا
يَتَباعَــــد الإِذلال عَــــن وَقفـــاتهم
أَبَـــداً وَلا يَرنـــو إِلَيهِـــم حلّســا
قَـــوم إِذا خَطَبــوا لمجــد وَليــدهم
غــرر المَعــالي أمهروهــا الأَنفُســا
وَإِذا همـــو زفّـــوا لــه أَبكارهــا
جَعَلـوا النشـار لَهـا الطلـى وَالأرؤسا
نَشــوى القُلــوب مـن القـراع كَـأَنَّهم
يحســون ثَغــراً مِــن أميمــة أَلعسـا
فهـــم المَعـــاذ إِذا تَهَــوَّر ظــالِم
أَو إِن غـــوى شـــَيطانه أَو وَسوَســـا
وَهــــم الملاذ إِذا تنكّــــر حـــادِث
وَأَهــرَّ أَن يهــري النُفــوس وَيهرســا
مَــن شــاءَ أَن يكســى العلا فلينتــم
للخمســةِ الأعليــنِ مــن أَهـل الكسـا
هَــذا الحســين وَذاكَ أَوّل مــن دَعــا
وَالــرأس أَولــى بــالعلا أَن ترأســا
ذو عزمـــة جعـــل الإِلـــه شــباتها
نقمــاً تصــبّ عَلــى الطُغـاة وَأَبؤسـا
قَــد شــادَ فَــوقَ ذرى الأشـاوس مجـده
مـــن عضــبة الجبّــار ذاك الأَشوســا
عضـــب كطبـــعِ الصـــبّ رقّ فرنـــده
لكنّـــه يجتـــثّ مهجـــة مــن قســا
فَكأنَّمـــا القهّـــار قـــال لحـــدّه
كُــن عاصــِفاً يــذر الرِقـاب وَمكبسـا
وَكأَنَّمـــا عزريـــل عاهـــد غرســـه
أَن لا يغـــادِر فارِســـاً أَو يفرســـا
مــا شــامَ بارقــة المــذرّب حالِمـاً
إِلّا اِنـــزَوى فـــي فرشــه وَتكرفســا
متوقّـــد يبـــدي الســـَنا وَيعيــده
قبســـاً وَبغيـــة حــائِر أَن يقبســا
نيطــت حراســتنا عَلــى رغـم العـدى
بــك يــا حُســَين وَسـؤلنا أَن تحرسـا
يفـــديكَ منّـــا كــلّ أَغلــب مــدره
كـــانَ القَضــاء إِذا قَضــى وَتحمّســا
يَنقــاد طوعــك مسلســاً لــك قــوده
صـــعب تمنّـــع أَن يقـــاد وَيسلســا
مِـــن كــلّ أَروع كالســبنتي مصــحراً
ضـــحك الجـــراز بكفّـــه إِن عبســا
إِمّـــا يَطيـــر إِلــى ذراك مُفــاخِراً
أَن أَن يطـــان عَلـــى ذراه وَيكلســا
وَإِذا اِســتقرّ لــه فُــؤاد فــي حمـىً
فــاللَيث إِن أَمــن الطَريــق تخَيّســا
وَقـف الهـدى لـك حيـث شـاد لك العدى
عَرشــاً تــدين لــه العُـروش لتجلسـا
لَــــم تَمتَلِــــك إِلّا وزدت تَواضـــعاً
وَلـــربّ ممتلـــك يَزيـــد تغطرســـا
فـأنف عَلـى العـرش الَّـذي لَـك قَد عَلا
وَاِشـرف عَلـى الملـك الَّـذي بك قَد رَسا
أَمطـــرت بــالبيض الــذكور مطهّــراً
أَرضــاً بهــا عــاثَ الشــرير ودنّسـا
وَاللَــه عونــك يــوم تنقــذ للهـدى
حرمـــاً بــه هبــط الأميــن مقدّســا
فمـن النَـدى وإِلـى النَدى وَعلى النَدى
رجــع الحمــى خضـل الربـى مُستأنِسـا
وَنَجــا بــك الـبيت الحَـرام وَللـوَرى
أَمــل بــأن تنجــي ظبــاك المقدسـا
دم للهـدى يـا مَـن وقيـت لَنـا الهدى
وَرعيتـــه مـــن أَن يــراع وَيوجســا
يمتــدّ طــرف الرشــد نحــوك شاخِصـاً
يرتـــدّ طــرف الغــيّ عنــك منكســا
أهــدي إِلَيــك مــن المَقــال فريـدة
تَســـمو وَيقصـــر طــامِعٌ أَن يلمســا
طــابَت بــذكرك فَهــي ترفــع فخرهـا
علنـــاً وَجـــازَ لمغلــق أَن ينبســا
تأتيــك بــالقول الصــَريح بحيـث لا
يَســطيع أَن يــومي الفَصــيح وَيهمسـا
تَصــبو النُفــوس لَهــا وأمّـا سـمتها
ســمت الأَعــزّ مــن العُقــود الأَنفسـا
كلـــم بجيـــد الـــدهر منــه قلادة
وَبســــمعه نغــــم تـــرنّ تحمّســـا
كلـــم كشــهب الأُفــق أَســمَع وَقعــه
فــي الأَرضِ ذا صــمم وَأَنطــق أَخرَســا
وَالقَـــول إِمّـــا راع وانٍ أَو صـــَغى
لســـماعه الرعديـــد عــادَ عرمّســا
أَدلــى لــديها السـامِعون مـن الَّـتي
يَلقــى الفــرَزدَق عنــدَها المتلمّسـا
تِلـــك العُصــور الحاليــات تجمّعــت
فــي خلّــتي واِخضــرّ منهـا مـا عسـا
تَبقـــى بَقــاء النيّــرات وَإِن تَكُــن
درس الزَمــان فَــذكرها لَــن يدرســا
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.