هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عاقَني عَن لقا الحَبيب المواتي
وَالكَريـم المُحيـط بالمكرمـاتِ
وَصــبٌ شــاغل لخمــس حَواســي
وَأَســـىً آخِــذٌ بســتّ جهــاتي
غـادَراني فـي حالَة لا إِلى الأح
يــاء أُدعـى وَلا إِلـى الأَمـواتِ
فلـك العـذر إِن مـا قَـد تَراه
كـان منّـي فَلَـم يَكـن مِن ذاتي
إِنَّمـا السـقم آفـة دون ما يه
وى المعنّـى مـن أَبـرح الآفـاتِ
يعـدم النفـس لذّة الأَكل والشر
ب وَيـــودي بســائر اللــذّاتِ
كَـم إِلـى كَـم أَشـكو ضَنايَ لآسي
هِ وآســيه معــرض عَـن شـكاتي
إِنَّ مـا فـاتَ كـانَ ضَنكاً وَضيقاً
فَعَســى فرجــة بِمــا هُــوَ آتِ
وَفـد العـام مُسـتَجيراً بنعمـا
ك كأمثــاله مــن النائبــاتِ
فــأجره بصــيب مــن أَيــادي
ك اللَـواتي لمـا تـزل صـيّباتِ
وأتـــره بكـــلّ آيــة فضــل
فَمَعاليــــك جمّـــةُ الآيـــاتِ
وَتــولَّ الَّــذين والــوكَ فيـهِ
بِتَــوالي الإِشـفاق وَالمعطفـاتِ
وَمــر الــدهر يمتثـل فيبـدّل
ســيّئات الزَمــان بالحســناتِ
غيـر بـدع إِذا رأَينا اللَيالي
لَـك أَمسـَت دون الـوَرى خاضِعاتِ
إِنَّ طاعَــة لِلإِمــام عَلــى كـل
لِ مــوالٍ مـن أَفضـَل الطاعـاتِ
لا عـداك الهَنـا وَلا جازَك البش
ر بكــرّ الشــهور وَالســنهاتِ
كـلّ وَقـت يمـرّ فَهـوَ عَلى النا
سِ بـــذكراك أبــرك الأَوقــاتِ
إِن نحتـك العفـاة مـن كـلّ فجٍّ
فَهـي تَنحـو محيي رَجاء العفاةِ
وَإِذا أمّـك الضـنيك مـن الكَـر
بِ فَقَــد أَمّ فــارج الكربــاتِ
وَإِذا جــاءَ ســاحة دون نـادي
كَ فَقَــد جـاءَ أرحـب السـاحاتِ
بـك يضـحى الطلوب أَقصى أَماني
ه وَيَغــدو بأنجــح الطلبــاتِ
عــش محلّاً فـي كـلّ عـام جَديـد
بِجَديــد عــذب المَـذاق فـراتِ
مــن تَهــانٍ مَمزوجــة بكـؤوسٍ
مِــن تَهــانٍ شــهيّة النطفـاتِ
وَليَـوم ذكرك المبارك في الخل
ق قَريــن الخَيـرات وَالبركـاتِ
لَـم يَكُـن فـي الأَنام يَصلح ذكر
غيـر ذكـرٍ يَعيـش في الصالِحاتِ
وَاِبـقَ للـدين جامِعـاً كـلّ شملٍ
آل بعـــد اِئتلافــه للشــتاتِ
وَتقبّـل جهـد اِمـرئ راح يهـدي
لَــك أَزكـى السـَلام وَالصـَلواتِ
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.