هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَرُبَــت أَيّــامُ سـَعدٍ
يــا لأيّـام الوِصـالِ
بـتُّ حَتّـى جلبـت لـي
رَقــدَتي طيـفَ خَيـالِ
وَكسـَتني الفرحَ الدا
ئم مــن غَيــرِ زَوالِ
وَأَنــالتنيَ مـا قَـد
كـانَ مـأمول المَنالِ
وأَرَتنــي وصــلَ مـيٍّ
بَعــدَ صــَدٍّ وَمطــالِ
بـرزت تَختـالُ في مش
يتهــا أَي اِختيــالِ
غـادَةٌ ترفـل بالسـن
دس في المرط المذالِ
أَقبلت في لفتة الري
م وَفـي عيـن الغَزالِ
تَتَثنّــى بَيـنَ أَسـرا
بٍ مـن الغيـد حَوالي
صـحّتي فـي يَد من با
تَ ضــجيعي واِعتلالـي
وَشـِفائي سـقم عينـي
هِ مـن الداءِ العضالِ
بـاتَ يَسـقيني في في
هِ مـن المـاءِ الزُلالِ
يـا سقى لَيلَتِنا بال
جـزع وَكّـاف العَزالي
نظـم الأُنـسُ بيَ الشم
لَ بِهـا نظـم اللآلـي
فَسـَناها ملـء عَينـي
بالتَهــاني متلالــي
وَشــَذاها فاضـِح مَـن
شـور مطـويّ الغَوالي
بَينَما كنت أَرجّى الن
نفـسَ إِبلاغ المَعـالي
وَإِذا بالبشـر يَتلـو
عَـن يَمينـي وَشـِمالي
قربــت أَيّــامُ سـَعدٍ
يــا لأَيّـام الوِصـالِ
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.