هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنــا بالقـدود وَأَنـتَ بالأَغصـان
يـا طيـر شـأنك وَالغَـرام وَشاني
همّــي يطــول مَـدى وَهمّـك سـاعة
تَشــدو عَلــى فنـن مـن الأَفنـانِ
شـتّان بَيـنَ أَخـي هَـوى لَـم يأسه
بَيــن وَبيــن أَخـي جـوى أَسـوانِ
إِن كنـت ذا وجـدٍ يبرّح في الحَشا
فأَنـا وَأَنـتَ لَـدى الهَـوى سـيّانِ
أَو كنـت مـن وَجـدي خليّـا فَليَكن
لــي منــك ذو عطـف وَذو تحنـانِ
يا طير إِن يخفق جناحك في الهَوى
يَومــاً فَقَلــبي دائِم الخفقــانِ
أَصــبو وَتَصـبو غيـر أَنَّـك سـالِم
مِمّـــا شــَجاني حُبُّــهُ وَبرانــي
حَســبي وَحســبك لوعــةً وَصـَبابةً
أَنــا أَوّل فيهـا وَأَنـتَ الثـاني
هَـل أَنتَ عَوني في الزَمان وَصاحبي
إِمّـــا هتفــت بصــاحب معــوانِ
بَينـي وَبينـك يـا حمامـة نسـبة
مَوصـــولة الأَشـــطان بالأَشــطانِ
أَبَــداً كلانــا لَـم تعقـه علالـة
ببلــوغ آمــال لنــا وَأَمــاني
أَو ليـس قَلبـك بالغصـون معلّقـاً
وَحشـــاي بالأَوطـــار وَالأَوطــانِ
هَل من يكابد أَو يُعاني في النَوى
مِمّـــا نكابــد حــرّه وَنعــاني
فَلَقَـد عهـدت الطيـر خيـر محـدث
يَــروي حَــديث الـدار وَالسـكّانِ
يـا طيـر هَـل خبر وَكَم أَنا سائِل
يــا طيــر هَـل خـبر عَـن الخلّانِ
يـا طير لا تركن إِلى النفر الألى
ســدّوا عليــك مسـالك الطيـرانِ
قُـل لِلعقـاب الغـرّ إِن يد العدى
مــدّت لهــدم مَعاقِــل العقبـانِ
هَـل نأمـل اللائيـن حالوا بَينَنا
فـي الرائِعـاتِ وَبَيـنَ كـلّ أَمـانِ
آليــت بعــد اليـوم أَلّا أَبتنـي
مجـــداً بغيــر مهنّــد وَســنانِ
وَأَنـا الَّذي صقل الصَوارِم وَالقَنا
دَعمــاً فَــذاكَ موطّــد الأَركــانِ
وَلَقَـد ذكرت وَما ذكرت سِوى الصبا
وَهَــوى بريعـان الصـبا أَصـباني
فَـإِذا طلبـت فَلَيـسَ أَطلـب صاحِباً
أَرعــى العهـود لـه وَلا يَرعـاني
وَإِذا صـبوت هَـوى فـإِنّي لَـم أَكُن
أَهـوى حَبيبـاً لَـم يَكُـن يَهـواني
لا إِلـف حَتّـى أَصـطَفيهِ كَما اِصطَفى
وأراه خلّاً صــــالِحاً وَيَرانــــي
قـالوا اِستَمِع قصص الهَوى وَحَديثه
هَــل حاجــة للسـمع بعـد عيـانِ
إِنّـي أَلفـت العشق في شرخ الصبا
وَتركتــه وَالســن فــي ريعــانِ
وَكرعـت فـي كَأسـيه فيمـا ساءني
أَو ســرّ مــن وصـل وَمـن هجـرانِ
هَـل أَنـتَ مـذّكر ليالينـا الَّـتي
ســَلفت عَلـى النَغمـاتِ وَالأَلحـانِ
أَيّـام كـانَ البـدر رهـن إِشارَتي
وَالـدهر ذو الجـبروت من غلماني
حيــث الجــآذر وَالربـارب سـُنّحٌ
بِمَســـاقِط الأنقــاء وَالكثبــانِ
وَالشـَمس تَرنـو مـن فـروج مجامر
نحــو الرَبيــع بنــاظِر فتّــانِ
وَمعـاطف الأَزهـار تسرع في الربى
ميلا وَراء خطـى النَسـيم الـواني
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.