هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَنّـــى وَرَدَّدَ فــي البِلاد
مـا شـاءَ مِـن نَغَـمٍ وَزاد
وَشـَدا كَمـا شـاءَ الهَـوى
وَشــدت تجــاوِبُه شــَواد
يــا مَــن تَغَنّـى باِسـمِهِ
مِــن رائِحٍ فينــا وَغـاد
هــــنِّ البِلادَ بعيـــدِها
وَالعيـدُ أَن تَهنـا البلاد
وَاِطلــع عليهــا مِثلَمـا
طَلـعَ الهِلالُ عَلـى النجاد
وَرِدِ الريــاضَ وَمَـن شـئا
وَرَدَ الحيــاضَ بِهـا وَراد
وَاِحمــل لِقَومِــكَ باقَــةً
مِمّـــا تُنمّقـــه وَهــاد
أَو فــاِمش بَيـنَ جموعهـا
وَشـــموعها مَشــي اِتّئاد
وَأَصــِخ لِصــَوت كبارهــا
وَصــِغارها عنـدَ التنـاد
فـــي كُــلِّ قاصــِبَةٍ وَدا
نيــةٍ أَخــو سـَمعٍ وَشـاد
غيــدُ الظبـاءِ بِهـا رَوا
ئِحُ فــي خَمائلهـا غَـواد
اللَيــلُ بَيــنَ شــُعورها
وَالصـبحُ مـا سَتَر البِجاد
يَـــومٌ تَصـــيدُ ظِبــاؤُهُ
وَأســـودُه فيــهِ تُصــاد
فتنــت مَلائكــة الســَما
فــي الأَرض فاتِنَـة تَهـاد
إِمّـــا بـــإيرادٍ تحــد
دى العاشـقين أَو اِرتياد
إطـرَب عَلـى ذكـر الحِمـى
وَاِضـرب عَلـى وترِ الفُؤاد
طيــرُ الســَماءِ وَطيرُنـا
كُـــلٌّ بِنغمتـــهِ أَجــاد
تَبـــدو لَنــا نَغمــاتُهُ
وَعَلـى المَنـابِر تسـتعاد
وَأَخـو الجـوى مـن أَيكـه
يرتــدُّ فــي ظِــلٍّ بـراد
هَــذاك يَقصــدُ مـا يُـري
دُ وَقَصـدُ هَـذا مـا يـراد
حـــالان مـــا أَحلاهُمــا
وَالــدَهر صـاب أَو شـهاد
يَتفارَقــانِ إِلــى مَــدىً
يَتَلاقيــانِ عَلــى معــاد
أَيُّ الفَريقَيـــنِ اِســتَوى
وَأَمـــادَهُ طَــربٌ فَمــاد
يــا طَيرنــا لا تســرفي
لَحنـاً وَفي الطَرَب اِقتصاد
لا يأخـــذَنَّكَ ذا الســَنا
النــار آخرهــا رمــاد
قُـــل للشــراكِ تجمّلــي
مــاذا بيــوم الإصـطياد
مـا كُـلُّ مـن نَصـبَ الحَيا
ئل نـالَ مِـن عَـرضٍ وَصـاد
وَلربّمــا نجــتِ الطيــو
ر وَهُـنَّ فـي حَلـقِ الصِفاد
حَـــدِّث أَخــاكَ وَلا تَــزِد
عَـن طـارق أَو عَـن زيـاد
يَحلــو الحَــديثُ وَطـولهُ
مـن بعـدِ طـولِ الإضـطهاد
يــا حَبّــذا ذا الإتفـاق
وَحَبَّــــذا ذا الإتحـــاد
أَتَيــا بِمــا لَـم يـأته
فينــا التَطـاحنُ وَالجلاد
مـا كـانَ يهـدمهُ التبـا
غـضُ عـادَ يبنيـهِ التواد
مِمّـا يَزيـدُ لنـا المنـى
نيـلُ الأَمـاني فـي اِطراد
إِذا لَيسَ في ذا اليومِ إِل
لا كــلّ خــافٍ فيـهِ بـاد
آيــــاتُ ســـَعدٍ هَـــذهِ
لا مـــا تلفّقــهُ ســعاد
هُــوَ مَــن علمـتَ فَلا ملا
مٌ يـــدَّريهِ وَلا اِنتِقــاد
شـــادَ الفخـــارَ لأمّــةٍ
بِجهادِهــا أُمَــمٌ تُشــاد
حَتّــى يَــرى فــي يَـومِهِ
يُلقـى إِلـى مصـرَ القياد
وَيَــرى لَهــا اِسـتقلالِها
حـازَ الكمـالَ كَمـا أَراد
وَيَــرى ســيادتها بــدَت
بَيـنَ الحواضـرِ وَالبـواد
وَيَـــرى لَهــا أَيامَهــا
أَعيـادَ لا تخشـى النفـاد
عيــدُ البِلادِ هُــوَ الَّـذي
مجــد البلادِ بِــهِ يُعـاد
تَمضــي عليــه الأَربعــو
نَ وَواحِــدٌ فيهــا يُـزاد
ضــَنَّ الزَمـانُ بِمـا يجـي
ءُ بِــهِ زَمانـاً ثـمّ جـاد
اليــومَ يقعـدُ فيـهِ مـا
بـالأَمسِ كـانَ لـه اِنعقاد
اليــومَ يَجتَمِــعُ الَّــذي
بــالأَمسِ صـيحَ بِـهِ بـداد
اليـــومَ يَرفــعُ رأســَه
وَيَزيــنُ مجلســه فُــؤاد
لِفـــؤاده تـــاج العُلا
وَلســعده ثَنــيُ الوسـاد
اليــومَ قـامَ بِـهِ الَّـذي
مـن أَجلِـهِ قـامَ الجهـاد
اليـــومَ يُفتَــحُ مَجلِــسٌ
للنـــائبين عَــن البلاد
كُــــلٌ لــــه كرســـيّه
وَلكـــلّ منتخــب ســناد
ولكـــلّ فـــرد رأيـــهُ
مــا كُــلُّ رأي ذا سـداد
الفـــردُ لَيـــسَ بهيّــنٍ
تـأَتي الجموعُ من الفِراد
وَالــرأيُ يجمَــعُ نافِـذاً
إِن مَحَّصـوه عَلـى اِنفـراد
الأَمـــرُ شــورى بينكــم
إِن كــانَ للأَمـرِ اِسـتناد
نـــوّابَ مِصـــرٍ أَنتـــمُ
وَشــيوخها نعـمَ العبـاد
أَنتُـم إِذا اِحتَـدَّ اللسـا
نُ العضــبُ أَلسـنةٌ حـداد
أَنتُــم إِذا ضــَلَّ الجهـو
لُ غَـداً إِلى الحسنى هواد
خَيـرُ الرِجـالِ لَدى النضا
لِ مـن اِسـتَفادَ ومن أَفاد
روضــوا الصـعابَ بحكمَـةٍ
وَتجنّبــوا سـُبُلَ العنـاد
القصـــد لَيــسَ بِناجِــح
إلّا عَلــى ســنن الرشـاد
وَالــرأيُ تَقليــداً لكـم
غيـرُ الَّـذي لكـم اِجتهاد
أَعطــى النيابَــةَ حَقّهـا
مَــن ذبَّ عَــن وطـن وَذاد
وَقَضــى الفُـروضَ كـوامِلا
مِـن غَيـرِ نَقـصٍ واِزديـاد
وَاِنســلَّ مــن ريـبٍ كَمـا
اِنسـلَّ البياض من السَواد
وَلـــربَّ معتـــاد جَــرى
منـهُ عَلـى غيـر اِعتيـاد
وَاللَـــهُ عَـــونٌ للأُلــى
لَهـمُ عَلـى اللَـهِ اِعتماد
صــونوا تــراثَ جـدودكم
مــن كُــلِّ عاديَـةٍ وَعـاد
وادي المُلـوكِ هُـوَ الَّـذي
هـاموا بِـهِ فـي كُـلِّ واد
وَقفـت لـه الـدنيا لَـدُن
وَقـفَ الطمـوع بِـهِ وكـاد
تــوت عنـخ آمـونَ الَّـذي
ذهـبَ الزَمـانُ بـهِ وَعـاد
أَمســـى يحــدّثكم بِمــا
خَلـفَ السـَتائرِ أَو يكـاد
حَســب الزَمــانَ يعيــده
لَــو شـاءَ يبـديه أَعـاد
أَيَعـــودُ مـــن أَيّــامه
أَوفَــت عَلـى أَيـام عـاد
مـــا عـــادَ إِلّا هَيكَــلٌ
لَــولا الطلا لَغَـدا رمـاد
العلـــمُ أَصــلحَ شــأنَهُ
وَالعلـمُ عـاثَ بِهِ الفساد
ســاداتُ طَيبــة فــاتهم
فـي حلبـةِ الحسـنى فؤاد
فــاتَ الملــوكَ كرامَــةً
وَبنعمـــةِ الإســـلام زاد
هَـل عنـد طيبـةَ مـا حوت
ه مصــرُ مــن ذاك التلاد
تاريـــخ مَصــرٍ لا تَهــن
أَملتــك آبيــةُ المـداد
وَحصـــونَ مصــرٍ لا تَهــي
رفعتــك رافعـة العمـاد
لا أبــرقَ اليــومُ الَّـذي
تـركَ الفَرائصَ في اِرتعاد
تــركَ الــبريء طَريــدةً
وَأَخـا الهدى غَرَضَ الطراد
المنصـــفونَ لهــم يَــدٌ
وَالظــالِمونَ لهـم أيـاد
هُــم أَيقظونـا بَعـدَ مـا
سـَئمَ الرقـاد من الرقاد
الظلــــمُ علّمنـــا وَأي
قَظَنـا وَكـانَ هُـوَ السهاد
لَيــسَ الحَيــاةُ مــآكلاً
وَمشــارباً ملـءَ المـزاد
إِنَّ الحَيــــــــاةَ خلائِقٌ
تَســمو بِصــاحِبِها وَعـاد
أَهـلَ الحمـى عـزَّ الحمـى
بكــم مَـتى سـُدتم وَسـاد
وَالـوا الجـدودَ وَجاهَدوا
تُحيـوا لَنـا ما كانَ باد
وَمجاهــــدينَ بِلا تقـــىً
كَمُســـافرينَ بِغَيــرِ زاد
إِن شــئتُم تَــمَّ المُنــى
أَو شــئتم تَــمَّ المـراد
لَيـسَ المُـرادُ وَلا المُنـى
إلّا بِتَحريـــــــر البلاد
سـَنَرى المُنى وَنَرى الهَنا
إِن كانَ في الحبل اِمتداد
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.