هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَمـا بَـدا البشـر لَنـا عادا
وَاِلتــأم الجرحـانِ أَو كـادا
صــَحيفة الأَهــرام نثّـت لَنـا
مــا هــزّ أَغـواراً وأنجـادا
نثّـت عَلـى الناس حَديث المنى
وأَرجعــت للنــاسِ مـا بـادا
آب لَنــا صــدر العلا سـالِما
وَســـاعد الأَوطــان قَــد آدا
أَنبأنــا الخَميـس أنّ الهَنـا
قَــد ضــرب الخَميـس ميعـادا
قَــد نَســي السـبت وَأَهـواله
مـــن ورد الخَميـــس أَورادا
أَليلــة الجمعـة تلـك الَّـتي
أَنــم فيهــا البشــر ميلادا
أَم لَيلةُ القدرِ الّتي اِستقبلت
للحــــقِّ أذكـــاراً وأورادا
يـا لَيلـة الجمعـة كوني كَما
كــانَت لَنــا أختـك إمـدادا
كــوني لمصــر قبســا لامِعـاً
وَكَوكبـــاً للشـــرق وَقّــادا
كـــوني لمصــر مثلاً صــالِحا
يرشـــدها للخيــر إرشــادا
وَفتّحــي الأَبـواب رغـم الألـى
قَـد أَحكمـوا الأَبـواب إيصادا
حــيّ أســاة أَدرَكــوا آسـيا
وَحـــــيّ زوّارا وَعـــــوّادا
وَحـــيّ مــن واصــل تســآله
وحــــيّ قصـــّاداً وَوفّـــادا
يـا أَسـى الجـرح طَبيب العلا
بـــذّك إســـعافاً وَإِيجــادا
إِنَّ الَّـــذي عالــجَ أَحبــابه
غيــر الَّــذي عالـج أَضـدادا
هـذا أَبـو الشـعب فَضـنّوا به
إن كنتــم بــالنَفس أَجـوادا
أَنّـى اِلتفـتَّ اليـوم في بشره
أَلفيــــــــت روّاداً وَورّادا
قَـد تَرَكـوا الراحـة من أَجله
وأَجهَــدوا الأنفــس إجهــادا
لَـو اِسـتَطاعوا جَعَلـوا نهجـه
أَفئدة منهــــم وَأَكبــــادا
واِحتملـــت صــدورهم ركبــه
ســـَواعِداً طــالَت وَأَعضــادا
كَــم صــفّد الأَقـوام إِحسـانه
وفـــكّ أَصـــفاداً فأصــفادا
زغلـول مـن وطّـدَ ركـنَ العلا
ومـن بَنـى المجـدَ ومـن شادا
لَـو مـادَتِ الـدنيا وأَطوادها
فـي عاصـفاتِ الـدهرِ ما مادا
يَســود زغلـول وَلَـولا النهـى
زغلـول فـي الأَقـوام ما سادا
وَمــن حمـى أَوطـانه واِحتَمـى
بِهـــا وَمــن ذبّ ومــن ذادا
خصــّك يـا مصـر وَعـمّ الهَنـا
مَكّـــة وَالقـــدس وَبَغــدادا
كــأنّ ســعداً مقبــل بَينَهـا
يَســـتَقبل الأَقــوام قصــّادا
مـن ذا رمـى الأشـوس فـي أمة
عـــزت جَماعـــات وَأَفــرادا
مـن ذا رَمـى الأمـة فـي فارِس
تملــك الفرســان واِقتــادا
لا تطلبـوا الرحمـة مـن خائِن
تعمّـــد القســوة واِعتــادا
قَــد رامَـت الأَوطـان إصـلاحها
وَرامَ للأوطــــان إِفســــادا
لَـو علـم الخائِن من ذا الَّذي
كــادَ لـه بـالأمس مـا كـادا
وَلَـو دَرى كَيـفَ مَصـير الهَـوى
مــا كــانَ للأهـواء منقـادا
يـا رجـل الشـرق وَيـا نطفـه
وَيـا مجيـب الغـرب إن نـادى
يـا حَبّـذا أَنـتَ لَنـا قـائداً
يَســـوقنا للمجــد أَجنــادا
وَالقـائِد المنصـور فـي يَومه
أَســراه كـانوا أَمـس قـوّادا
أَنـتَ الَّـذي جـدّد مجـد الألـى
قَــد عــبروا عـاداً وَشـدّادا
وَأَدرك الأمّـــــة إحســــانه
وَجــاد بالبشــر كَمـا جـادا
وَمـن يَكُـن بالفضـل ذا خـبرة
كــانَ شــَكوراً لــك حمّــادا
لسـت الَّـذي قَـد وَجَـدوا نـدّه
إن وَجَــدوا للبــدر أَنـدادا
يَســود زَغلـول وَلَـولا النهـى
زَغلـول فـي الأَقـوام ما سادا
لِيَغتَبِـــط ســـعد بأوطــانه
وَليغمــر الأَوطــان إســعادا
وَلتحـي مصـر بالمَليـك الَّـذي
فـي ملـك مصـر في العلا زادا
وَليحـــي زَغلــول وَأَنصــاره
ومــن وقـى زَغلـول أَو فـادى
وَليحــي مــن عــزّ بآمــاله
وَشــــاد أَولاداً وأحفــــادا
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.