هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن ذا رَمى الأَبلج الوَسيما
مَن ذا رَمى الزهر وَالنَسيما
مَـن ذا رَمـى الروض وَهوَ غض
يَزهـو بطيـب الشـَذى شَميما
مَـن ذا رَمـى دوحة المَعالي
واِنــتزع الفـرع وَالأرومـا
وربّ ســـــهم رنّ صــــداه
فـي الأضلع العوج إِذ أقيما
رَمــى حَشاشــاتنا فأصــمى
واِسـتَطاع أَن يبلغ الصَميما
وَبارِقـــات نعــت فــأذكَت
لَنـا الخماشـات وَالكلومـا
حســبت بـرق الشـآم فـألا
فَكــانَ بـرق الشـآم شـوما
وَهَــل كَبَــرق الشـآم نـاع
نَعـى السـبنتي غـداة شيما
نعــى لعبــء العلا حمـولا
نعــى لســرّ العلا كتومــا
نعـــى خَليلا لَهــا وَفيّــاً
نعــى صـَديقا لَهـا حَميمـا
نَعـى عَظيمـاً إِن جلجـل الأم
ر هــون النـازل العَظيمـا
نعــى شـباباً إن قـال رأي
رأيتــه الأشــيب الحَكيمـا
نعـى يراعـاً إن جـال خصـم
جـال بِمـا يـدهش الخُصـوما
نعـى حسـاماً مـا سـلّ يَوما
إِلّا أَضـاءَ اللَيـل البَهيمـا
مـن نـادمَ العضـبَ وَهوَ دام
لا يـألَف الكـأس وَالنَـديما
مــن شــهد الأسـد مصـحرات
فَقَـد سـَلا الظَـبي وَالصَريما
ومــن رأى خيســه كناســا
فَقَـد رأى اللَيـث فيهِ ريما
يــا ثَــورَة قادَهـا فُـؤاد
فأسلســت طــوعه الشـَكيما
إِذا رأى عنــدها اِعوجاجـا
أَبــى عليهـا أَو تَسـتَقيما
جَحافِـل العَـزم منـه أَجلـت
قَســاطِل الـروع وَالغُيومـا
دَعـاهُ داعـي الـوَغى فَلَبّـى
وَسـامه المـوت يَـوم سـيما
مَشـى إِلـى المَـوت لا يُبالي
رأى صــباً أَم رأى ســموما
رامَ لأوطــــانه مرامــــاً
إِذ حَثَّـهُ العـزم أَن يرومـا
ومــن أَحـبَّ الأَوطـان يَغـدو
لخصـــم أَوطــانه خَصــيما
سـَل عنه سيناء حيثما اجتا
زَ إِن ســـهولا وَإِن حزومــا
عـانى لظـى الأيـن لا مَلولا
مِمّــا يُعــاني وَلا ســؤوما
مجــدلُ شــمس أَكثَـر عِلمـاً
بِمـا طَـوى نـدبها العَليما
ســلها تجاوبـك عَـن زَعيـمٍ
كَيــفَ رأت ذَلِــكَ الزَعيمـا
صـارع فيهـا المنـون حَتّـى
هَــوى صـَريعاً بِهـا أَميمـا
قَــد جــدّلته بِهـا شـَظايا
مـن بعـد مـا جدّل القروما
أَبــى عليــه الإبــاء إِلّا
أَن يَركَـب المركـب الوَخيما
وَكَيـفَ يَخشـى الـردى شـجاع
قَـد ألـفَ الكـرّ وَالهُجومـا
جاهــد دون الأَوطــان حَتّـى
أَصــبَحَ شـلواً بِهـا حَطيمـا
أَيَعلَــم المَــوت أَيّ وَجــه
غـادره فـي الـثرى لَطيمـا
أَيَعلَــم المَــوت أَيّ ظهــر
لِلمَجــد أَضـحى بـه قَصـيما
مـن رام جـرح الزَمـان حيّا
أَصـبَحَ تَحـتَ الثَـرى رَميمـا
مـا لـي أَرى الأُسـد قادِمات
وَلا أَرى للمنـــى قُـــدوما
هَــل ضــيم ذو نخـوة أَبـيّ
يَـأنف مـن أَن يُقـال ضـيما
رامَ الأَعــادي فَكـانَ فنـدا
أَعيـى الأَعـادي غـداةَ ريما
مـا طأطـأ الـرأس عن صغار
يــوم غَــدا رأسـه هَشـيما
مَن لَم يَمُت في الوَغى شَهيدا
فَليَنتَظِــر مَـوته الـذَميما
صــَلّى عليـهِ الجَـوى ووفـى
لكـن أَبـى الدمع أَن يَصوما
فَكــانَ مشــبوب ذا ضـراما
وَكــانَ شــؤبوب ذا سـجوما
مــن غـرس الطيّبـات يجنـي
كَـرائِم الـذكر لا الكرومـا
يــا مَــن بإِقـدامه تعـدّى
شـأو الَّـتي تسـبق النُجوما
أبـن لَنـا الموت أَنتَ أَدرى
أبــن لنـا سـرّه الكَتيمـا
خـذوا فُـؤاداً لكـم صـراطا
إِلــى الأمــانيّ مُســتَقيما
هَيهـات يـألو فُـؤاد جهـدا
أَو يـدرك المقصـد المروما
أَقِـم أَو اِرحـل مـن الأَماني
يـا راحِلا فـي الحَشى مُقيما
مُتاخِمــا أبعــد الـدراري
جــاوز أَعــداؤكَ التُخومـا
قُــم وَاِبتــدرها مبتـدرات
قَـد أوجـب العهد أَن تَقوما
اِرجِـع إِلـى شـانئيك تعلـم
أَيّ البَرايــا أَشــَدّ لومـا
هَـل علـم الجـاهِلون يَومـاً
مـن لام غيـر المَلـوم ليما
أَيـــا خَليلـــيّ خلّيــاني
وَيـــا عَــذوليّ لا تَلومــا
مــن كنـت أَرجـوه للأمـاني
عــادَ رَجــائي بـهِ عَقيمـا
أَشــدّ مــا مضــنى حَـديثا
مـا أَيقَـظ اللاعـج القَديما
أُصـغي إِلـى القَلب مِن بَعيد
فأســمع البــثّ وَالهُمومـا
وَأنعـم الطـرف فـي ضـُلوعي
فَلا أَراهــــا إلّا جَحيمـــا
أَرى هيامــــاً بكـــلّ واد
وَلســت أَســطيع أَن أَهيمـا
وَا لهــف نَفســي عَلـى بِلاد
أَضــحَت مَقاصــيرها رسـوما
ســَماؤُها تُمطِــر الرَزايـا
وَأَرضــها تُنبِــت الغُمومـا
عــدوا عليهــا فَــدمّروها
وَأَهلَكـوا النسـل وَالجَميما
وَذوقــوا الجـوّع المَنايـا
وَأَوردوا العطّــش الحَميمـا
كَفـى بَنـي السين لا تَزيدوا
كَفَيتمونـا الخيـر العَميما
وَعـودكم فـي الـوَرى قرأنا
مَكــان إنجازهــا رقومــا
مـا بـال قَومي قلوا فرنسا
واِسـتَنكَروا حبّهـا الأَليمـا
عَلام ثــار الَّــذينَ ثـاروا
وَفيـمَ هَـذا القِتـال فيمـا
أَلَيــسَ أمّ الأَحــرار أمّــاً
عَلــى بَنــي يَعـرب رؤومـا
أَلَيــسَ إِشــفاقها دعاهــا
أَن تكفـل القاصـِر اليَتيما
أَلَــم يَكُــن عـدلها سـواء
عَلـى جَميـع الـوَرى قَسـيما
جــاءَت إلينــا وَجـاء إدّاً
مـن أَنكَـر الجائر الغَشوما
إِن جاءَهـــا طــالِب لحــقّ
عـدّ بِهـا المجـرم الأَثيمـا
صــحت فرنسـا لكـن أَرتنـا
رأيــاً لأَطماعهــا ســَقيما
بنغمـــةِ الإنتــدابِ غنّــت
وَردّدت صـــَوتها الرَخيمــا
أَذا اِنتــدابٌ أَم اِغتِصــاب
عــادَ بــه حقّنــا هَضـيما
لا تلزمونــا بكــم فَلَسـنا
نَــرى لكـم بَينَنـا لزومـا
تراجعــي فالســها بَعيــد
وَرجّعــي رعــدك الهَزيمــا
هَـل دام فـي الأَرض حكم شعب
إِذا أَبـى الشـعب أَن يَدوما
حــوران عاشـَت ذراك تَحمـي
أَطفــال حـوران وَالحَريمـا
لا زعـزع الـدهر منـك ركناً
وَلا أَراكَ اليَــوم المَشـوما
لَهفـي عَلـى الأسـد من رِجال
قَـد رصدوا الغيل وَالغميما
قَـد رَكِبـوا المَوت للمَعالي
وَجـاوروا النجـم لا الأَديما
تَســابَقوا للــردى تباعـاً
تســـابق اليعملات هيمـــا
فمـــن كمـــيّ تلا كميّـــا
وَمـــن كَريــمٍ تَلا كَريمــا
كـانَ مصـاب الأَحـرار خطبـاً
بفقــد صمصــامهم جَســيما
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.