هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــرَقَ البَـدرُ بَينَنـا إشـراقا
فأَرانــا أَحبابنــا وَالرِفاقـا
مـا ظننّـا الزَمـان يَسـمَح يَوماً
بعــدَ طـولِ الفـراق أَن نَتَلاقـى
إن عقــد الأَحبــاب نســق حَتّـى
زاده منظـــر الجَلال اِتّســـاقا
حَبَّـــذا ســاعة تَلافَــت محبّــاً
مِــن ســقامٍ وأســعفت مُشـتاقا
حبّــذا حفلــة أُقيــم بناهــا
اِنتصــاراً للفضــل أَو إِحقاقـا
لَيــسَ فيهـا مـا لفقتـة أنـاس
وأَقـــامته بـــاطِلاً وَنفاقـــا
هَكَــذا تحمــد البَريَّــة حَقّــاً
مزهقــاً كــلّ باطِــل إِزهاقــا
ربّ ســعيٍ أَصــابَ نجحــاً وَسـعي
عـادَ فـي النـاس نجحـه إِخفاقا
يَرفَـع الـرأس ذكـر فـرد وَذكـر
يَطــرق الــرأس عنـده إِطراقـا
وَمــنَ النـاس مـن يَـبيع هـداه
بِضـــَلال لِيَشـــتَري الأَســـواقا
ذلّ مَـــن بـــاعَ مجـــده وَعلاه
طمعــاً بالقَليــل واِســترزاقا
إِن مَــن شـاءَ أَن يَكـون عَظيمـاً
أَلـــف المكرمـــات وَالأَخلاقــا
وَالألـى كرمـوا الفَضـائِل يَومـاً
لَـم يـدقّوا الطُبـول وَالأَبواقـا
لَــن نَكُـن نـدرك الحَقـائق إِلّا
إِن تركنــا الغلــوّ وَالإغراقـا
لَيـسَ كـلّ اِمـرئ جَـرى فـي مَجال
كــانَ فيــه المقـدّم السـبّاقا
مـن أَبَـت نفسه الثَناء اِغتِصاباً
كــانَ إِطراؤُنـا لـه اِسـتِحقاقا
وَالَّــذي أَكــرم المـواطن حقّـاً
كــانَ تَكريمــه جَــزاءً وِفاقـا
ســل بِشـَهبَندر اللَيـالي تعلـم
فـي سـَبيل الأَوطـان مـاذا لاقـى
مثـل عبـد الرحمـن فَليَلِد المج
د وَيهـــدي بمثلــهِ العشــّاقا
أَلغيـــرِ المجاهـــدين جَمــال
راق منــه لعاشــِق مــا راقـا
لَيـسَ عبـد الرحمـن مِمَّن إِذا ما
ســاقه سـائق الهَـوى فاِنسـاقا
تلــك أَرواد فَاِسـألوها تجبكـم
كَيـفَ كـانَت عَلـى الكرام مذاقا
صــبرت نفسـه وَمـا ضـاقَ ذَرعـاً
يَـوم رحـب الآمـال ضـاقَ نطاقـا
لِيَكُــن مثلــه العَظيـم جِهـاداً
لِيَكُـن مثلـه الطريـر اِمتِشـاقا
لَـم يخـر عزمـه وَلا عـاق يَومـاً
ســَعيه دون قــومه مــا عاقـا
أَبَـــداً يَقطَــع البلاد ســهولا
وَيَجـــوب الجِبــال وَالأنفاقــا
إِن ســَأَلتُم عَنـه وَعَـن كـلّ حـرٍّ
حيـث يَعيـى بـه السـبوق لحاقا
تَســألوا عَـن ليـوثه كـلّ غـاب
تَســألوا عَـن بـدورها الآفاقـا
فَــإِذا ضــاقَت المَيــادين جلا
فـي المَعـالي موسـّعاً مـا ضاقا
هادمــاً لِلهَـوان حصـناً فحصـناً
بانيــاً للعلـى رواقـاً رواقـا
مــا عرفنـا للجـدّ أَكثَـر منـه
مثلاً فــي الأَنــام أَو مصــداقا
تــارَة راكِبــاً يَجــوب وَأُخـرى
طــائِراً فــي فَضــائِهِ طراقــا
حبّـذا طـائِر رأى الطـوق هونـا
فَتَعـــالى وكســـّر الأَطواقـــا
وَأَصــاب الســت الجهـات فـوفّى
وَتعــدّى السـَماء سـَبعاً طِباقـا
حبّــذا ســاعة أَهــاجَت كَمينـا
مــن شــُجون وَنبّهــت أَشــواقا
كلّفتنــي إِبــداء رأي فَــداري
تُ وآثـــرت عنــدها الإِشــفاقا
كُلَّمــا عَــن ذكـر قَـومي فيهـا
زادَنـي الـذكر لوعـة وَاِشتياقا
يـا أَخا الوجد لا تسئك اللَيالي
إِن خلــف الـدجى سـنى وأتلاقـا
ردّد الشــجو فالمصــائِب أَذكَـت
جانِحــــات وَقرّحـــت آماقـــا
تلــك ســوريّة الَّــتي سـيّروها
أَغلَقـوا النهـج دونهـا إغلاقـا
حمّلوهــا مـا لا تُطيـق وَقـالوا
إِنّ حمــل الإِذلال كــان مطاقــا
حرموهـا مَـوارِداً مـن غناها ال
جـــم حَتّـــى تحــوّلت إِملاقــا
حرَموهــا الجمـام يغمـر لا بـل
حَرَموهــا الضحضـاح وَالرقراقـا
لهـف نَفسـي عَلـى الَّـتي جرّعوها
مـن صـنوف العـذاب كَأساً دهاقا
لهـف نَفسي عَلى الَّتي جرّعوها ال
قَتـل عَمـداً وَالنفـي وَالإحراقـا
وَسـقوها السـم الزعـاف عَلى ال
خَتــل وأَسـموه بَينَهـا درياقـا
لا رَعـى اللَـه أنفسـاً لا تراعـي
فـي البَرايـا عَهـداً وَلا ميثاقا
لَـم يخـن عهـدنا الأَميـن وَلَكِـن
اِئتمنـــا الســلّاب وَالســرّاقا
هـم أَراقـوا دم العِباد وَراحوا
يَسـألونَ العِبـاد مـن ذا أَراقا
خـابَ فـأل المُسـتَعمرين فقد فا
ت زَمــان قـاد الضـَعيف وسـاقا
وَأَبـــوا أَن نَكــون إلّا أَرقّــا
ءَ وَيـأبي بَنـو العلى اِسترقاقا
حَســبونا ننيلهــم إِذ غضــبنا
رشــّة مـن رضـا فَكـانَت بصـاقا
غرّهــم نَومنــا طَـويلاً فَداسـوا
هـام شـعب الآبـاء حَتّـى أَفاقـا
نَحـن لَسـنا إِذا ذكرنـا الأحادي
ثَ نَســينا التقييــدَ والإِطلاقـا
نَحـنُ قَـومٌ خاضوا الغمار قَديماً
وَحَــديثاً وَجــاوَزوا الأَعماقــا
وَإِذا مـا الحَـوادِث السود غامَت
لا نُبــالي الإرعــاد وَالإبراقـا
لسـوى المَجـد لَيـسَ يَرضـون ضمّا
كلّمــا قيــل زد هَـوى وَعناقـا
فَلئن يخطبــوا المَعـالي يَومـا
جَعَلــوا أنفـس الكمـاةِ صـداقا
حبّذا العرب لو دروا أَينَ صاروا
فَبَنــوا موضــع الخلاف اِتفاقـا
حبـذا العرب لودروا أَينَ صاروا
فَأَعـادوا الشـقاق فيهـم وِفاقا
عَلمـوا لَيـسَ ينبـت المجـد إِلّا
إِن سـَقوا تربـة الدم المهراقا
أَيُّهـا الطـائِر المحلّق في الجو
وِ تَخَطّــى الــرؤوس وَالأعناقــا
خيـف منـه عَلـى المَطـامِع حَتّـى
حســبوه ســمراً وَبيضـا رقاقـا
وَرَســول الســَلام يحمــل قَلبـا
لسـوى العـدل لَـم يَكُـن خفّاقـا
صـِف لِقَـوم خلـف البحار أَقاموا
إِذا أَقـاموا وأَغـدَقوا إغـداقا
صـِف لَهُـم مـا دهـى وَما حلّ مِمّا
راحَ يــدمي القُلـوب والأحـداقا
ســــَنوالي الجِهـــاد دون بِلاد
أَرهــق الظلـم أَهلهـا إِرهاقـا
أَو يَعـود العـراق منهـا شـآما
وَيَعــود الشــآم منهـا عراقـا
وأمــام الشــرق المعـذّب مصـر
مشــرق نــور عزّهــا إِشــراقا
أَنـا لَـولا لظـى الشَرائين تَذكو
فَتَكـاد الحَشـى تَـذوب اِحتِراقـا
لَتَرَكــتُ التاريـخ يَفصـح صـدقا
وَفَضــــَحت الأَقلام وَالأَوراقــــا
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.