هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلعَـة الـزائِر الكَريـم أَرينا
مـا ترينـا مقـادِر الزائرينا
اِطلعــي مـن سـما علاك علينـا
مطلـع البـدر يبهر الناظِرينا
وَتسـامي فـي سـاحة النزل حَتّى
يَتســامى بــذكرك النازِلونـا
وَاِحملـي البشـر للقلـوب فَإِنّا
قَـد جَعلنـاك فالنـا المَيمونا
وَاِبعـثي مَـن يَنوب عَن ذَلِكَ الش
شـعب عَسـى أَهلـه غَداً يَبعَثونا
وَأَقيمــي لَـدى الجَوانِـح مِنّـا
مـا أَقـام الأَماجـد الأَكرَمونـا
وَاِنزلـي فـي الصَميم مِنّا تلاقي
مَنـزِلاً حـام دونـه المرتَقونـا
وَاِقبَلـي حفلنا لك اليَوم ذكرى
لَيـسَ يَنسـى جَمالها الذاكرونا
وَاِعلَمــي أَنَّنــا إِليـك ظمـاء
إن روى عارضــاك مـا يروينـا
طالَمــا تـاقَت النُفـوس لمـرآ
كِ فَــأَهلاً ببغيــةِ الرائينــا
كُلَّمــا لاحَ بــارق مِــن بَعيـدٍ
حســبَ القَـوم أَنـتَ تَقتَربينـا
حَسـبوه سـناك فـي الأُفـق يَبدو
كـان لَـولاه ذَلِـكَ الأفـق جونـا
غيـر بـدعٍ إِذا شهدنا الدراري
لــك تَــروي مشـاهِداً تسـبينا
فَلَكــم شــاهد السـنا يَتجلّـى
جلّـة القـومِ فاِنبروا يَجتلونا
حَبَّـذا لَيلـة بهـا أَصـبحَ الده
ر كَريمـاً وَكـانَ دَهـراً ضـَنينا
حفلــةٌ أرقـص القُلـوب سـناها
إِذ تَجَلّــى وَصــَفّق المُعجبونـا
حفلــة فاضـل النُجـوم سـَناها
إِذ أقلّــت سـَماؤُها الأَفضـَلينا
شـاقَها الغائِبون عَنها وَكَم لِل
غيـبِ قَلـب يُشـاطِر الحاضـِرينا
إن صـَغينا إِلـى عظاتِ اللَيالي
فاللَّيـالي عـون لمـن يصـغونا
أَو أَصـخنا لمـا تَقول المَعالي
فالمَعــالي تشـنّف السـامِعينا
حَســنات الزَمــان كـثرٌ وَلَكِـن
لَيـسَ يَـدري أَقلّهـا الأكثرونـا
كَــم يَـد غـبّ مثلهـا لليـالي
جعلتنـا لَهـا مـن الشـاكِرينا
مـا وَجَـدنا لَولا صروف اللَيالي
طالِبـاً يحتَفـي بـه المُحتَفونا
مـا وَجـدنا لَـولا طلاب المَعالي
طالِبـاً فـي جمـاهر الطالِبينا
فَعَلـى ذكـر طـالِب نشـرب اللَي
لــة كاســاً تلـذّ للشـارِبينا
مرحبـاً بالسـَنا العراقيّ يَبدو
منـه فـي مصر ما يقرّ العُيونا
مَرحَبـاً بـالعلا مَـتى تـك قُلنا
هَكَــذا حــقّ للعلا أَن تَكونــا
مَرحَبـاً بالَّـذي اِسـتَهَلَّ فـأخزى
عــارِض المـزن يسـتهلّ هتونـا
مَرحَبـاً بالشـَذا يَضـوع فَيطـوى
نشـره دار فـي الحمـى دارينا
مَرحَبـاً بالسـبوق في حلبات ال
مجـد إِن قيـلَ بـرّز السابِقونا
مَرحَباً بالَّذي إِذا القَوم أَثنوا
بِجَليــل الثَنـاءِ كـانَ قمينـا
اِطلبــوا طالِبــاً وَلا تَجهَلـوه
فَهُـوَ الفـارِسُ الَّـذي تَعلَمونـا
هُـوَ مِنّـا وَنَحـنُ منـه إِذا مـا
نسـب المجـد والعلا الناسِبونا
هُــوَ مـن دوحـة تعهّـدها الـلَ
ه بعـزّ مِـن عنـدهِ لَـن تَهونـا
غالَطتنـا عَنـه الحَـوادِث حَتّـى
مَثَّلتــه لَنــا كَمـا تَشـهَدونا
همّــة طلقــةً وَعَزمــاً طَريـراً
وَذَكـــاءً جَمّــا وَعَقلاً رَصــينا
قَـد رَأَينـاكَ طالِبـاً فـي قَريب
فَرأَينــا أَحبابنـا النائينـا
كـانَ للأهـل وَالـدِيار اِشـتياق
فــأريت الــديار وَالأَهلينــا
اِشـترط أَيُّهـا الحَـبيب عَلَينـا
إِن أَهــل الجَمــال يَشـتَرِطونا
كُـن لَنـا صـارِماً نَكُن لَك درعا
يَتلقـى مـن دونـك الحاقِـدينا
حـاول الحاقِـدون منـك مـراراً
ثُـمَّ آبـوا بخيبـة الخاسـرينا
فَلَـدى الخيـر مـا هناك هنانا
وَلَـدى الشـرّ مـا وقـاك يَقينا
أَنــتَ يـا روح كـلّ نـدب أَبـيّ
عَربــيّ عــودي لعمــرك فينـا
وأرينــا وَالعــامِلون قَليــل
كَيـفَ يَنحـو رجالنا العامِلونا
أَنـتَ إِن جئت سرت في أَوّل الشو
طِ فــأحييت ســيرة الأَوّلينــا
لا نَخــاف الزَمـان نـمّ علينـا
أَو وَشـى عنـده بِنـا الواشونا
أَيُّهـا القَـوم كلّنا اليَوم عرب
وَإِلـى العـرب يَطمَح العالَمونا
لِيَكُــن كلّنــا كَمـا كـانَ قـح
طــان أَو جــدّنا وَجـدّ أَبينـا
بَعضـنا فـي الخُطـوب عون لبعض
إِن أَردنـا عَلـى الخُطوب مُعينا
فَعراقينــا مَــتى اِشـتدّ خطـب
ردّ ســورينا الشــَدائِد لينـا
وَكَـذاكَ النَجـديّ إِن ريـع يَوماً
فالتُهـاميّ كـانَ رُكنـاً رَكينـا
وَإِذا أَقسـم الـوَرى أن يَـبروا
فَــذوو يعــرب أبــرّ يَمينــا
أَيُّهـا العرب بادِروا واِستَرِدّوا
مَجـدكم مِـن مَخـالِب الغاصِبينا
لَيسَ ذا اليَوم يَوم إن تَتَوانوا
وَالألــى دونكــم علا يسـرعونا
لا يفرقكــــم اِختِلاف فـــأَنتُم
فــي سـَبيل الأَوطـان متّفقونـا
اِنظـروا موضـعَ الخطـى وَتمشّوا
تـأمَنوا اليَـوم زلّة الخاطينا
فَعظــات الأَيّـام أوضـح مـن أَن
يَتَغاضـى عَـن هَديها العارِفونا
ربّمــا ســرت الحَـوادِث يَومـاً
ثُــمَّ عـادَت فأَحزنتَنـا سـِنينا
وَلَكــم أَبكَـت الحَـوادِث قَومـاً
جهلوهـــا وأَضــحَكت آخرينــا
فَـإِذا كـانَ فـي الخَفيّـات شـكّ
فمـن الشـكّ مـا يَعـود يَقينـا
أَلــدى تلــك أَن تحــنّ لهـذي
إِنَّ فــي هَــذه جــوى وَحَنينـا
إِنَّمـا الشـام وَالعِـراق وَمصـر
أَخـــوات وَإِن تفرّقــن حينــا
ســَينال الجَميــع بعـد قَليـل
مــا رَجـاه لخيـره الراجونـا
فَتَعـود البشـرى لنا تلو بشرى
نَتَغَنّـــى بـــذكرها طربينــا
لِيَعِـــش كـــلّ طــالِب عَربــي
وَليقــل عنــد دَعـوَتي آمينـا
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.