هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دنـــف تخــوَّن جســمه
بــرح الضـَنى بمضيضـهِ
يَحتـالُ أَن يَـبرا وَمـا
مِــن حيلــة لنفوضــهِ
حَتّـــى ممرّضــه جَفــا
هُ ومــلَّ مــن تَمريضـهِ
أَنـا ذَلِـك الدنف الَّذي
ســغب الضـَنى لنحوضـهِ
وَرَمــى بـهِ مـن شـاهِق
زلــق الطَريـق دحوضـهِ
فَهَـوى يرضرضـه الهَـوى
مَــن ذا رأى كرضوضــهِ
مـا بَيـنَ جَنـبيه فُـؤا
د شـَج الفُـؤاد جريضـهِ
قعـد الزَمـان بـه وَحا
لَ الــدهر دونَ نُهوضـهِ
وَلربّمــا وثـب المَجـه
جـه بعـد طـول ربوضـهِ
يَقضـي الفُـروض لجيـرة
لَـم تَقـضِ بعـض فروضـهِ
لا تَحسـَبَن عـرق الوَفـا
فيهــم يعــد لنبوضـهِ
هَيهـات مـا فـي وطبهم
إِلّا صــــراح مخيضـــهِ
دَع عَنـكَ راقصـة الحمى
وَأصــخ لصــوتِ غريضـهِ
كَـم همـت في واديه بَي
نَ كَحيلـــه وَغَضيضـــهِ
وَغزيّــل قَــد مَـرَّ بـي
بــالجزع فـي تَوريضـهِ
وَعلـــيّ حــرّض طرفــه
اللَّــه مــن تَحريضــهِ
وَلَقَـد أَقـول لـه وَقَـل
بــي فـي أَشـَدّ رموضـهِ
يــا مُعرِضـاً عَـن صـبّه
اِردد صـــدى معروضــهِ
وَاصلتَ ذا النسب الخَلي
ط وَملــت عَـن مَمحوضـهِ
إِن لَـم تَجِـد بجمام وَص
لِـكَ لـي فجـد ببروضـهِ
يَرعــاكَ طــرف مــتيّم
مــا ذاقَ طعـم غموضـهِ
وَقرضـت قَلـبي وَهُـوَ قر
ض ردّه بقروضــــــــهِ
يـا حَبّـذا لَـو ردَّ لـل
مشــتاق بعــض قروضـهِ
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.