هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ربّ عَطــفٍ مخفّــف مــن حمـولي
وَمنيــرٍ إِلـى الأَمـاني سـَبيلي
بَـل مـن غلّـة الشـَجى فَقـالوا
أَكَـذا يـذهَب الـروا بالغَليـلِ
وَشــَفى علّــتي فَقلــت أَيــاد
جـاءَ إِحسـانها بـبرء العَليـلِ
دَعمـت كـاهِلي وَقَـد كـادَ يوهي
هِ اِحتِمــالي بـواهِض المَحمـولِ
وَإِذا كـانَ صـاحِب الأَمـر عَونـاً
فَثَقيــل الأَعبــاءِ غيـر ثَقيـلِ
أَنطَقتنـي تلـك الأَيـادي طَويلاً
بعـد عهـد مـن السـكوت طَويـلِ
كَيـفَ لا أَشـكُر القَليـل كَـثيراً
وَقَليــل الأَميــر غيــر قَليـلِ
إِنَّ هَــذا الوَسـمي خيـر بَشـير
لــوليّ مــن العهــاد هطــولِ
وَجَزيـل الإِحسـان أَخلـق بالشـك
ر تباعــاً وَبالثَنـاءِ الجَزيـلِ
وَالصـَنيع الجَميـل إِمّـا تَوالى
زادَ فـي منّـة الصـَنيع الجَميلِ
وَكَــذاكَ اليَـراع إِمّـا تسـامى
خـطّ بَيـنَ الطـروس مـن سَلسَبيلِ
شــرّف الآمــلَ الفخــورَ رَقيـمٌ
شـــرّفته أَنامِـــل المــأمولِ
قمــت مسـتقبِلاً بـه مِـن شـمالٍ
حامِــل أَطيَــب الشـَذى وَشـمولِ
وَتَســاءَلت ثُــمَّ قلــت لِنَفسـي
هَكَــذا تَفعَــل الطلا بـالعقولِ
قَــد تَلَونــا آيــاته فكأنّـا
قَـد تَلونـا الآيات في التَنزيلِ
أَيُّهـا الـدهر وَالنصـول تبـاع
كــفَّ عَنّــا مــؤللات النصــولِ
كُلَّمــا قلـت قَـد تقـدّم قَـومي
بــك ميلاً تــأخَّروا أَلـف ميـلِ
أَفَتَنجـو مـن الحَبـائِل مـا لَم
يصــغ قَـومي لنصـح كـلّ نَبيـلِ
فـاتَ أَهل الحجى وَقَد كانَ شَرطاً
لِبلـوغ المنـى اِجتِناب الجهولِ
قَـد جَهِلنـا وَلَو عَلِمنا اِتّقينا
خطــرَ الإِنـدفاع فـي المَجهـولِ
وَدَعونـا للـرأي شـَعباً فَشـَعباً
وَقَــبيلاً يجيــء بعــد قَبيــلِ
كـلّ ذي مرهـف مـن العـزم ماضٍ
فــلَّ غــرب المهنّـد المصـقولِ
وَأَخـو الحـزمِ يملك الأمر طوراً
بِصــــرير وَتـــارَة بِصـــَليلِ
لسـتُ أَشـكو إِلّا الأُلـى عاهَدونا
ثُـمَّ خـانوا العهـود بعد قَليلِ
نهمـة فـي العـدى تعـد قرانا
مـن مبـاح المَشـروب وَالمأكولِ
لَـم يجـئ أَرضنا المعادون إِلّا
ذَهَبــوا بالســَمين وَالمَهـزولِ
أَتقَنوا الكيد وَالخِداع وَنالوا
حيـث جـاروا شـهادة مـن عدولِ
كـــلّ ضــرب لغشــّنا جربــوهُ
مِـن ضـروبِ التَغريـر وَالتَضليلِ
يَشـتَكي الظـالِمون للسـيفِ منّا
إِن شــكونا ظلّامنــا للجَليــلِ
وَعَجيــب مــن ظــالِمٍ مُســتَبِدٍّ
قَـد شـآنا بَينَ الوَرى بالعَويلِ
من رأى وَالعَجيب في الناس كثر
قــاتِلاً يَشــتَكي مِـن المَقتـولِ
لَيــسَ عَـدلاً إِسـداؤُنا لظبانـا
مغمـــدات فَضــائِل المَســلولِ
لَيـسَ بَيـنَ الأَنـام أَضـيع مِمَّـن
ضـيّع العمـر بَيـنَ قـال وقيـلِ
ضـَيّعَ العمـر قانِعـاً بـالتَمَنّي
دونَ نيــل المُنـى وَبالتَعليـلِ
يــترقّى إِلـى الأَمـاني فَيَلقـى
حــائِلاً بَينــه وَبيـنَ الوصـولِ
عَـلّ هَـذا الزَمـان يَسـمَح يَوماً
وَيَعــود البَخيــل غيـر بَخيـلِ
وَعَســى أَنجـم البَشـائِر تَبـدو
طالِعـاتٍ مـن بعـد طـول أفـولِ
تحمـل الـذكر وَالأَحـاديث عنّـا
فـي لسـان التَكـبير وَالتَهليلِ
وَهـب الشـوق قلـب هَذا المعنّى
لعلــــيّ وَجســـمه للنحـــولِ
لركــاب الأَميــر يحمـل قَلـبي
أَخلـص الشوق في الضحى وَالأَصيلِ
أنعـمَ المخلصـين من كان منهم
تحــت ظـلّ مـن الركـاب ظَليـلِ
يتملّـى فـي لَيلـه بسـنا البد
ر وَيقضـي نهـاره فـي المثـولِ
هــاكه وافـر الجـوى لاِرتحـال
أهّلتـــه أَشـــواقه وَحلـــولِ
فَـإِذا مـا مَضـى مَضـى غير وانٍ
وَإِذا عــاد عــادَ غيـر عجـولِ
قَـد عنـا أَيُّهـا الأَمير المُفَدّى
لــك مــن فاضـِل وَمـن مَفضـولِ
حَبّــذا أَنـتَ فَـوقَ بيـض جمـال
عاليــات الـذرى وَدهـم خُيـولِ
قَــد تســنّمتها فَكـانَ ذَلـولاً
لـك منهـا مـا كـان غير ذَلولِ
تقطـع البيدَ فوقَ تلكَ المَطايا
بَيـنَ رَهـوٍ مـن سـيرها وَذَميـلِ
قاصـِداً أَطهـر البِقاع اللَواتي
لَيـسَ منها في النجم غير فصولِ
غيـر بـدعٍ مـن اِبن طه إِذا ما
جــرّ فـوق الأنـوف فضـل ذيـولِ
جَمــع اللَــه فــي رِداء علـيّ
هيبـةَ الأسـد وَاِعتِـزام الشبولِ
مـن عـزاه الـوَرى فَكـانَ أَبوهُ
لِعلــــيّ وأمّــــه للبتـــولِ
نســب يَنتَهــي لخيــرِ إمــام
فـي اِنتسـاب الهدى وَخير رَسولِ
كـانَ خَيراً للناس من كان فرعاً
ضــارِباً عرقــه بخيـر الأصـولِ
كَيــفَ لا يملـك القُلـوب أَميـرٌ
ملكـه فـي القلـوب غيـر ضئيلِ
وَمقــام الأَميـر فـي كُـلِّ بَيـت
مـن بيـوت العلا مقـام الخَليلِ
حَسـبك اليـوم للعظيميـن فخراً
شـــرف بــاذخٍ ومجــدٍ أثيــلِ
أبـــداً أَنــتَ غــرَّة تتبــدّى
فـي جَـبين الزَمـان في كلّ جيلِ
لسـت أَبغـي عَلى الفَرائِض أَجراً
عنـد ربّ النَـوال غيـر القبولِ
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.