هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعِــبَ الطَــبيب وَلا عَجـب
ولــربَّ جِــدٍّ فـي اللَعـب
ذَكــر الحَــبيب وَبُعــده
وَدلالـــه إِمّـــا قـــرب
هَـــزَّ الخَــواطِر كُلَّمــا
بالغيــد شــَبَّبَ أَو نسـب
غنّــى بِمــا غَنّــى فكـل
لُ أَخــي هَـوى ثمـلٌ طـرب
أَطـــرى فَقُلــتُ مُجامِــلٌ
يَسـقي الثَـرى مِمّـا شـَرب
وَســـَخا فَقُلـــتُ مملَّــكٌ
يَهَــبُ الـوَرى مِمّـا سـلب
فــي لَيلَــةٍ قَـد جـاذَبت
كــلّ اِبـن شـَوقٍ فاِنجـذب
مـا إِن بَـدا حاكي الصَدى
حَتّــى تَــوارى واِحتجــب
فَكأَنَّمـــا قَــد خــافَني
خَـوفَ السـَليم مِـن الجَرب
وَلّــى وَمـا غنّـى الكِـرا
م وَلا عَلــى وَتَــرٍ ضــَرب
قُـل للطَّـبيب جَـرى القَضا
ءُ فَلا مَــــرَدَّ وَلا هَـــرَب
حســب الزَمــان يعيـدني
لَيـسَ الزَمـانُ كَمـا حسـب
أَتعـــودُ جـــدّة مــدنف
شـَربَ البلـى فيمـا شـرب
أَمــؤمّلي نيــل المُنــى
ظفــر المَنيَّـة قَـد نشـب
وَمـــن الضــلال علالــتي
نَفســي وَنجمـي قَـد غـرب
قَضــَت الصـَبابة أَن أَعـي
ش مِـن الصـَبابة فـي وصب
وأصـــرَّ قاســي حكمهــا
أَن لا يُفــارِقني النصــَب
أَذكيـت يـا آسـي العيـو
ن فُـــؤادَ صــبٍّ مُكــتئب
وأَهَجـــتَ عِنــدي لوعــةً
لَـم يطفهـا الشـمّ العذب
كالنـارِ تَحـتَ العشـب إِن
أَصـــغَت لريــح تَلتَهِــب
أَذكَرتَنــي عهــد الشـَبا
بِ وَمــا قضـيت مـن الأرب
فَمـن الربـاعِ إِلى اليفا
عِ إِلـى التلاعِ إِلى الكثب
وَمـنَ الخصـورِ إِلى النُحو
رِ إِلى الثغورِ إِلى الشنب
حيــثُ الهَــوى غـضٌّ تهـز
زُ خطــاه أَعطـاف القضـب
وَالــروض تَصــقل زَهــره
أَيـدي الربـابِ المُنسـكب
وَالسـرب مِـن عفـر الظبا
يَبـــدو وآخــر ينســرب
كالسـرب مِـن غيـدِ الحِمى
يرفُلــنَ فــي حُلَـلٍ قشـب
وَبَنـــو الهَــوى متفيّئو
نَ ظِلال أثـــل أَو غَـــرَب
مـــا منهـــمُ إِلّا فَــتى
عــفُّ الضــَمير أَخـو أَدَب
يَلهــو وَيَلعَــبُ لا يَخــا
فُ ظَمــى وَلا يَخشــى سـَغب
إِن جــاعَ فالصـيدُ الحَلا
لُ وَإِن ظَمـي فـإِلى الثغب
لا الـــدارُ نازِحَــةٌ وَلا
عَنهــا المشـوق بمغتَـرِب
لِلَّــــه أَيّـــة محنـــةٍ
جــاءَت وَأَيّ هنــا ذهــب
ليحـــنّ قَلبــك وَليــذب
وَليهــم دمعــك وليصــب
أَســَفاً عَلـى ذاك الزَمـا
نِ الغـضّ وَالمَرعـى الخصب
إيهـاً معيـد النظـمِ يـر
فُـلُ منك في البُرد القشب
دَرَّت لبــون الفكــر مِـن
كَ فَقــامَ نُطقُــكَ يَحتَلِـب
كلـت الثَنـاء إِلـى اِمرئٍ
يثنـي عَلَيـكَ مَـدى الحقب
وَسـَبقته فـي الفَضـل فاِص
غِ لشــكرِ معــترفٍ وَصــب
بِخَريـــــدةٍ عربيّـــــة
لَـم يحكهـا الخُردُ العُرُب
وَطَريفــــة بِخطورهــــا
يهـدا الفُـؤاد إِذا وَجـب
بــكَ رحّبـت مِنّـي الحَشـا
فَاِهنَــأ بمنزلـك الرحـب
أَنـــتَ الجَلاءُ لِنـــاظِري
يَ فَما النُضارُ وَما الذَهب
مَــن كنــت أَنـتَ صـَحيبَهُ
عــرف الوَفـاء إِذا صـحب
أَو كنــت أَنــتَ طَــبيبه
أَخـذ الأَمـان مـن الشـَجَب
أَطرَيتَنــي فَوَجَــدتُ نــف
سي في الشكوكِ وَفي الريَب
يــا نَفـسُ لا يخلـب حجـا
كِ أَخـو الحجـى فيما خلَب
لا يَخـــــدَعَنَّكِ شــــاعِرٌ
الشــعر أَعــذبه الكـذب
زيــن المَجــالِس أَنتُــم
مــن حاضـرين وَمـن غيـب
لَكُــم عَلـى أَهـل النُهـى
فضـل الرَبـابِ عَلى العشب
عُــذري لكــم أَنّـي فَـتى
حجبــت قَريحتَــه النكـب
لَـم يَسـتَطِع شـكر الصـَني
ع وَمــا عَلَيـهِ قَـد وَجـب
إِن فــاتَكم نَســَبُ البِلا
دِ فَــأَنتُم فَــوقَ النَسـَب
لا تُنكِــروا ضــَربات قَـل
بــي فالأَســى فيـهِ ضـرب
تخــذ الشـَغافَ لـه خِبـاً
وَنيــاط أَحشــائي طنــب
فَـــإِذا شــحبتُ فَإِنَّمــا
بعضــي عَلـى بعضـي شـحب
فَقَــدت عُيــوني ضــَوءَها
فَعَلــى عُيــوني أَنتَحِــب
إِن أَقـض مِـن أَجـل الصَبا
بــة أَو قَضــَيتُ بِلا سـَبَب
فَخُـذوا الطَـبيبَ بِمهجَـتي
فَبنـــانه بــدمي خضــب
لَـو أَخلـص النصـح الأسـا
ة نَجـا الضـَنيُّ مِن العطب
ســـركيسُ حَســـبُكَ قبّــة
فضــلت بِمَعناهـا القبـب
بعكــاظ إِن شـِئتَ اِدعُهـا
أَو فاِدعُهـا نـادي الطرب
جمعـــت بِفَضــلِكَ نخبــة
مِـن قـادَة الـرأي النجب
وَلَقَـد حَـوَت مـا طـابَ مِن
غُـرَر الحَـديثِ وَمـا عـذب
شـَرِبوا عَلـى ذكـر الحَبي
بِ وَمـا الحَبيبُ سِوى الأدب
صـَهباء مـن نطـف الخَيـا
لِ تَــروق لا نطـف العنـب
هَيهــات مـا فعلـت بِلُـب
بٍ فعلهـــا ذات الحبــب
هَـــل كـــاتِبٌ مُتَفنّـــنٌ
كســليم يبهــر إِن كتـب
لَبِـــقٌ بِتَصـــريف الكَلا
م يَــروض منـه مـا صـعب
مــاذا أَقـول وَفـي فَمـي
مــاءٌ وَفــي قَلـبي لهـب
إِمــا نسـبتُ القَـومَ قـا
لـوا رُبَّ دخـلٍ فـي النسب
وَالنـاسُ لَـو عقلـوا جَمي
عهــــم بَنــــو أُمٍّ وأب
مــا الفَضــلُ إِلّا لاِمــرئٍ
كسـب الحِجـى فيمـا كسـب
لا خَيــر فــي نَســَبٍ إِذا
لَـم يَعـلُ فيـهِ المنتسـب
حَســـبُ الفَــتى آدابُــهُ
حَســَباً إِذا ذكـر الحسـب
حَقّــاً أَقــول وَلَـم أَبـل
رضــيَ المُعانِـدُ أَم غضـب
إِنّـــي صــحبتُ رِجــالَهُم
وَخــبرتهُم عنــد الكـرب
فَوَجَــدتُ عنــد كَــبيرهم
وَصــَغيرهم إِمّــا اِنتسـب
نَفســاً تَواضــَعُ لِلحَضــي
ضِ وَهمّــة فَــوقَ الشــهب
وَشـــباة عــزمٍ لا يفــل
ل شـباتها الماضي الذرب
مــن كُــلِّ وَضـّاح الجَـبي
ن أَغــرّ وَضــّاء الحســب
إِنَّ عَضـــَّهُ نــابُ الأَســى
تــرك الأَحِبَّــةَ واِغــترب
مــن لــي بِمَطــرورٍ ذرب
ينضــى فيعصــفُ بِـالحَطَب
يُـــوحي لـــه وجــدانُهُ
جُملاً تُــزانُ بِهـا الكتـب
أَســرَ القلــوبَ بأسـرها
إِمّـــا تغــزّل أَو عتــب
وَسـبى العُقـول إِذا خطـى
وَعَلــى مَنابِرهــا خطــب
وَإِذا أَشـارَ إِلـى القَـوا
فـي أَقبلـت طـوع الطلـب
يعطــي الرِجـال بقـدرهم
مــا تَسـتَحِقُّ مـن الرُتَـب
وَيَـــردُّ لِلمَظلــوم حَــق
قـاً ضـاعَ عنـد المُغتَصـب
وَيُريـــكَ مِــن نفثــاتهِ
مـا الصـلّ منـه إِن يسـب
وَتـــراهُ فــي وَثبــانه
مـا اللَّيـثُ منـه إِن وثب
اِنظـر إِلـى الـدُنيا وَلا
تَعجَــب لِمنظرهـا العجـب
الغَـــربُ مــن يَقظــانه
كــاللَيثِ أَدرَكَ مـا طلـب
وَالشـــرقُ مــن غفلاتــهِ
كالطفــلِ يَلعَـب بِـاللَّهب
أَرأيــت كَيـفَ العلـم أط
لـع مـن شـُموس لَـم تغـب
وَأَخــو الجَهالــة غافِـلٌ
وَعَلـى المغفّـل ما اِكتَسَب
لِلَّـــهِ قَـــومٌ أَدرَكــوا
ســِرَّ الحَيـاة وَمـا يجـب
أَخَــذوا بآفــاق الظُنـو
ن فَلَــم تضـلّ وَلَـم تخـب
دَأَبوا فَنالوا ما اِشتَهوا
وَالمَجــدُ حصــَّة مـن دأب
وَســَعوا فــأَثمر سـَعيهم
وَالعــزّ ســلمه التعــب
لا تشــبهوا هَــذا بِــذا
مِـن غيـر مـا شـبه لِصـَب
شــَتّان بَيـنَ العـودِ يـذ
كـو فـي المَجالِس وَالكرب
هَــذا مهـان فـي الطـري
قِ وَذا حصـانٌ فـي العَيـب
قَـــومٌ شــُموس عُلــومهم
بَيــنَ الــوَرى لا تحتجـب
مَلَكـوا الظُنـون وَحلّقـوا
فَـوقَ الظُنـون إِلـى الأرب
رَكِبـوا الهَـواء وَمَهَّـدوا
طـرق الهَـواء لمـن ركـب
زَحمـوا الطُيـور وَغادَروا
صـعد الطُيـور إِلـى صـبب
وَتَنــاوَلوا هـامَ السـَما
ءِ وَمَزَّقــوا شـملَ السـحب
جــابوا البِلاد وَحَوَّلــوا
جــدبَ البِلاد إِلــى خصـب
بــاتوا وَبــاتَ وَليـدهم
فـي المَهـدِ يَهزأُ بالنوب
فمـن المهـاد إِلى النجا
دِ إِلى الطراد إِلى الغلب
وَمـنَ الأديـم إِلـى الغُيو
مِ إِلى النُجوم إِلى القطب
أَكَــذا الرِجــال وَهَكَـذا
شـيمُ الرِجـال مَـتى تهـب
أســد كأســد الغـرب إل
لا أَنَّهـــا أَبَــداً تشــُب
هَـــذا يَجِــدّ وَذاكَ تَــح
رس عينــه الخيـس الأشـب
لا تَأخُـــــذنّك مريــــة
سـل عنهـم الـدنيا تُجـب
كسـبوا الفخـار وَخلّفـوا
غــرر المَعــالي للعقـب
صـدق المجدّ فَلَيسَ في الد
دنيــا محــال أَو عجــب
يــا مغضـي الأَجفـان قـم
لِلأمــرِ واِنظـر مِـن كثـب
وَاِحـمِ الحَقيقـة مـن يَـد
غــارَت عَلَيهــا تســتلب
هَـــب أَنّ طرفــك فاقــد
هَـل نـور قَلبـك قَـد ذهب
وَشــباةُ عَزمـك قَـد نَبَـت
أَم بحـرُ فِكـرك قَـد نضـب
هَيهــات لا يبلـى اِعـتزا
مُـكَ مـا بِجسـمك مِـن وَصَب
مَـن كـانَ مثلـك لَـم يخف
عَنـت الخُطـوب وَلَـم يهـب
فَتســـلّ بالأَبطـــالِ واِغ
ضـض عَـن أَحـاديث الهيـب
وَاِفضـــض عيــاب الطــي
بِ وَاِملأهـا بذكرهم الرطب
هَــذا هُـوَ السـحرُ الحَلا
لُ فمِــل بِسـمعك واِحتَقِـب
عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم.من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد.ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً.ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان.قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.