هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـز العـزاء وعـم الحـادث الجلل
وخـاب بـالموت فـي تعميـرك الأمل
واستوحشـت بعـدما كنت الأنيس لها
وســاءها فقــدك الأسـحار والأصـل
وكنـت تتلـو كتـاب اللَـه معتبراً
لا يعتريــك علــى تكــراره ملـل
قـد كنـت للـدين نوراً يستضاء به
مسـدداً فيـه منـك القـول والعمل
وكنـت فـي سـنة المختـار مجتهداً
وأنـت بـاليمن والتوفيـق مشـتمل
وكنـت زينـاً لأهـل العلـم مفتخراً
علـى جديـدٍ كسـاهم ثوبـك السـمل
وكنــت أســبغهم ظلاً إذا اسـتعرت
هــواجر الجهــل والأظلال تنتقــل
كســـاك ربــك أثوابــاً مجملــةً
يضـيق عـن حصرها التفصيل والجمل
أسـلى كمالـك عـن قومٍ مضوا بدلاً
وعــن كمالــك لا مســلى ولا بـدل
فمثـل فقـدكَ ترتـاع القلـوب لـه
وفقــد مثلــك جـرحٌ ليـس ينـدمل
زهـدت فـي هـذه الـدنيا وزخرفها
عزمـاً وحزمـاً فمضـروب بـك المثل
أعرضـت عنهـا احتقاراً غير محتفلٍ
وأنـت بالسـعي فـي أخـراك محتفلُ
عزفـتَ عـن شـهواتٍ مـا لعـزم فتى
بهــا ســواك إذا عبـت لـه قبـلُ
اسهرتَ في العلم عيناً لم تذق سنةً
إلا وأنـت بهـا فـي العلـم مشتغلُ
يـا لهـف حفـلٍ عظيـمٍ كنـتَ بهجتهُ
وحليــه فعــراه بعــدك العطــلُ
وطـالبوا العلـمِ مـن دانٍ ومغتربٍ
نـالوا بيمنـكَ فيه فوق ما أملُوا
حـاروا لهيبـةِ هـاديهم وضاقَ بهم
لفـرطِ حُـزنٍ عليـه السـهل والجبل
تُــرى درى تربـه مـن غيبـوه بـه
أو نعشـُه مـن علـى أعواده حملوا
عنــاؤه شــُغلُه دهــراً وعـادلُهم
بلا عـج الوجـد عـن أشـغالهم شغلُ
يـا محيي الدين كم غادرت من كبد
حــرى عليــكَ وعيـن دمعهـا هطـل
وكــم مقـامٍ كحـدِ السـيفِ لا جلـدٌ
يقــوى علـى هـوله فيـه ولا جـدلِ
أمـرت فيـه بـأمرِ اللَـه منتضـباً
سـيفاً مـن العزم لم تصنع له خلل
وكـم تواضـعت عـن فضـل وعـن شرف
وهمــةٍ هامــةَ الجــوزاء تنتعـل
عــالجت نفســك والأدواء شــاملة
حـتى اسـتقامت وحـتى زالت العلل
بلغـت بـالتعب الفـاني رضـى ملك
ثــوابه فـي جنـان الخُلـدِ متصـلُ
ضـيف الكريـم جـدير أن يضـاف له
إلـى الكرامـة مـن ألطافهِ النزل
فجعــت بــالأنس ليلاً كنـت سـاهرة
للّـه والنـوم قـد خيطت به المقل
وحــال نــور نهـار كنـت صـائمه
إذا الهجيـر بنـار الشـمسِ مشتعل
لا زال مثــواك مثـوى كـل عارفـة
وروضـه النضـر من سحب الرضى خضل
إلــى مــتى بغـرور نطمئن ولا ال
ملـوك ردَّ الـردى عنهـم ولا الرسل
ولا حمــى مــن حمـام جحفـل لجـب
ولا حصـــونٌ منيفـــاتٌ ولا قلـــلُ
لا لا هيـاً لا هيـاً عـن هـول مصرعه
وضــاحك السـن منـه يضـحك الأجـل
لا تحـل نفسـك مـن دار فإنـك مـن
حيـن الـولاد مـع الأنفـاس مُرتحـل
ومـا بقـاء مـديم السـير يتبعـهُ
إلـــى محـــل بلاه ســابقٌ عجــل
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر الإربلي، مجد الدين بن الظهير.شاعر، أديب، من فقهاء الحنفية، ولد بإربل، وتنقل في العراق والشام، ومات بدمشق.له: (تذكرة الأريب وتبصرة الأديب - خ)، و(مختصر أمثال الشريف الرضي-خ)، و(ديوان شعر) في مجلدين.