هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدارَ ســُلَيْمَى بِالـدَّوانِكِ فَـالْعُرْفِ
أَقـامَتْ عَلَى الْأَرْواحِ وَالدِّيَمِ الْوُطْفِ
وَقَفْـتُ بِهـا فَاسـْتَنْزَفَتْ ماءَ عَبْرَتِي
بِهـا الْعَيْنُ إِلَّا ما كَفَفْتُ بِها طَرْفِي
فِـراقُ حِبـابٍ وَانْتِهـاءٌ عَـنِ الْهَوى
وَلا تَعْـذِلِينِي قَـدْ بَدا لَكِ ما أُخْفِي
يَقُولُـونَ يَسْتَغْنِي وَوَاللهِ ما الْغِنَى
مِـنَ الْمـالِ إِلَّا مـا يُعِفُّ وَما يَكْفِي
لَعَمْـرِي لَشـَدَّتْ حاجَـةٌ قَـدْ عَلِمْتُهـا
أَمـامِي وَأُخْـرَى قَدْ رَبَعْتُ لَها خَلْفِي
فَهَلَّا أَمَــرْتِ ابْنَـيْ هِشـامٍ فَيَرْبَعـا
عَلَـى مـا أَصابا مِنْ مِئِينَ وَمِنْ أَلْفِ
مِـنَ الـرُّومِ وَالْأُحْبُـوشِ حَتَّى تَناوَلا
بِبَيْعِهِمـا مـالَ الْمَرازِبَـةِ الْغُلْـفِ
وَمـا كـانَ مِمَّـا أَصـْبَحا يَجْمَعـانِهِ
مِـنَ الْمـالِ إِلَّا بِـالتَّحَرُّفِ وَالصـَّرْفِ
وَبِـالطَّوْفِ نالا خَيْرَ ما نالَهُ الْفَتَى
وَمـا الْمَـرْءُ إِلَّا بِـالتَّقَلُّبِ وَالظَّرْفِ
وَنُبِّئْتُ أَنَّ الْجُــودَ مِنْهُــمْ خَلِيقَـةٌ
يَجُودُونَ فِي يَبْسِ الزَّبِيبِ وَفِي الْقَطْفِ
وَهَـلْ يُخْلِـدَنَّ ابْنَـيْ جَلالَـةِ مـالُهُمْ
وَحِرْصـُهُمُ عِنْـدَ الْبِيـاعِ عَلَـى الشِّفِّ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.