هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمَّـا رَأَيْـتُ أَنَّ مـا يَبْتَغِي الْقِرَى
وَأَنَّ ابْـنَ أَعْيـا لا مَحالَـةَ فاضِحِي
شـَدَدْتُ حَيـازِيمَ ابْـنِ أَعْيا بِشَرْبَةٍ
عَلـى فاقَـةٍ سـَدَّتْ أُصـُولَ الْجَوانِحِ
وَمـا كُنْـتُ مِثْـلَ الْكـاهِلِيِّ وَعِرْسِهِ
بَغى الْوُدَّ مِنْ مَطْرُوفَةِ الْعَيْنِ طامِحِ
غَـدا باغِيـاً يَبْغِـي رِضاها وَوُدَّها
وَغـابَتْ لَـهُ غَيْـبَ امْرِئٍ غَيْرِ ناصِحِ
دَعَــتْ رَبَّهــا أَلّا يَــزالَ بِحاجَـةٍ
وَلا يَغْتَــدِي إِلَّا عَلَــى حَـدِّ بـارِحِ
فَلَمَّــا رَأَتْ أَلَّا يُجِيــبَ دُعاءَهــا
سـَقَتْهُ عَلَـى لَـوْحٍ دِمـاءَ الذَّرارِحِ
وَقــالَتْ شــَرابٌ بـارِدٌ فَاشـْرَبَنَّهُ
وَلَـمْ يَـدْرِ ما خاضَتْ لَهُ بِالْمَجادِحِ
فَشـَدَّ بِـذا خِزْيـاً عَلـى ذِي حَفِيظَةٍ
وَهـانَ بِـذا غُرْمـاً عَلَـى كَفِّ جارِحِ
أَخُـو الْمَـرْءِ يُؤْتَى دُونَهُ ثُمَّ يُتَّقَى
بِـزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الْخُصَى كَالْجَمامِحِ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.