هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَبَّـتْ أُمامَـةُ بَعْـدَ هَدْءٍ
تُعـاتِبُنِي وَتَجْبَهُنِـي بِظُلْـمِ
تُعاتِبُ أَنْ رَأَتْنِي سافَ مالِي
وَطـاوَعْتُ الْقِيادَ وَرَثَّ جِسْمِي
وَقَنَّعَنِـي الْقَتِيرُ خِمارَ شَيْبٍ
وَوَدَّعَنِـي الشَّبابُ وَرَقَّ عَظْمِي
فَقُلْـتُ لَها أُمامَةُ لَيْسَ هَذا
عِتابـاً بَعْدَما أَنْحَلْتِ جِسْمِي
فَإِنْ تَكُنِ الْحَوادِثُ أَقْصَدَتْنِي
وَأَخْطَـأَهُنَّ سـَهْمِي حِينَ أَرْمِي
فَقَدْ أَخْطَأْتُ حِينَ تَبِعْتُ سَهْماً
سـَفاهاً ما سَفِهْتُ وَزَلَّ حِلْمِي
تَبِعْتُهُـمُ وَضـَيَّعْتُ الْمَـوالِي
فَأَلْقَوْا لِلضِّباعِ دَمِي وَلَحْمِي
وَضـَيَّعْتُ الْكَرامَـةَ فَارْمَأَدَّتْ
وَقُبِّضْتُ الشَّقا فِي جَوْفِ سَلْمِي
وَضـَيَّعْتُ النَّعِيـمَ فَبانَ مِنِّي
وَعـانَقْتُ الْهَوانَ وَقَلَّ طُعْمِي
وَبُـدِّلْتُ النَّعِيـمَ بِـدارِ ذُلٍّ
كَـذَلِكَ حِرْفَتِـي وَكَذاكَ عِلْمِي
فَمـا لَقِيَتْ شِمالِي يَوْمَ خَيْرٍ
وَمـا لَقِيَتْ يَمِينِي يَوْمَ غُنْمِ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.