هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـاقَتْكَ لَيْلَى فِي اللِّمامِ وَما جَزَتْ
بِمـا أَزْهَفَـتْ يَـوْمَ الْتَقَيْنـا وَضَرَّتِ
كَطَعْـمِ الشـَّمُولِ طَعْـمُ فِيهـا وَفارَةٌ
مِـنَ الْمِسـْكِ مِنْها فِي الْمَفارِقِ ذُرَّتِ
وَأَغْيَــدَ لا نِكْـسٍ وَلا واهِـنِ الْقِـوُى
ســَقَيْتُ إِذا أُولَـى الْعَصـافِرِ صـَرَّتِ
رَدَدْتُ عَلَيْــهِ الْكَـأْسَ وَهْـيَ لَذِيـذَةٌ
إِلــى اللَّيْـلِ حَتَّـى مَلَّهـا وَأَمَـرَّتِ
وَأَشـْعَثَ يَهْوى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ ارْتَحِلْ
إِذا مـا النُّجُـومُ أَعْرَضـَتْ وَاسْبَطَرَّتِ
فَقـامَ يَجُـرُّ الثَّـوْبَ لَـوْ أَنَّ نَفْسـَهُ
يُقــالُ لَــهُ خُــذْها بِنَفْسـِكَ خَـرَّتِ
أَلا هَـلْ لِسـَهْمٍ فِـي الْحَيـاةِ فَإِنَّنِي
أَرَى الْحَـرْبَ عَـنْ رُوقٍ كَوالِـحَ فُـرَّتِ
وَلَـنْ يَفْعَلُـوا حَتَّـى تَشـُولَ عَلَيْهِـمُ
بِفُرْسـانِها شـَوْلَ الْمَخـاضِ اقْمَطَـرَّتِ
عَوابِسَ بِالشُّعْثِ الْكُماةِ إِذا ابْتَغَوْا
عُلالَتَهـــا بِالْمُحْصـــَداتِ أَضـــَرَّتِ
تُنــازِعُ أَبْكـارَ النِّسـاءِ ثِيابَهـا
إِذا أُخْرِجَـتْ مِـنْ حَلْقَـةِ الدَّارِ كَرَّتِ
بِكُـــلِّ قَنـــاةٍ صـــَدْقَةٍ رُدَنِيَّــةٍ
إِذا أُكْرِهَـتْ لَـمْ تَنْـأَطِرْ وَاتْمَـأَرَّتِ
وَإِنَّ الْحُـدُودَ الـزُّرْقَ مِـنْ أَسـَلاتِنا
إِذا واجَهَتْهُــنَّ النُّحُــورُ اقْشـَعَرَّتِ
وَلَـوْ وَجَـدَتْ سـَهْمٌ عَلَى الْغَيِّ ناصِراً
لَقَــدْ حَلَبَــتْ فِيهـا نِسـاءٌ وَصـَرَّتِ
وَلَكِــنَّ ســَهْماً أَفْسـَدَتْ دارَ غـالِبٍ
كَمـا أَعْـدَتِ الْجَرْبَـى الصِّحاحَ فَعُرَّتِ
وَجُرْثُومَـةٍ لا يَبْلُـغُ السـَّيْلُ أَصـْلَها
رَســا عِـزُّ عَبْـسٍ وَسـْطَها وَاسـْتَقَرَّتِ
وَإِنَّ الْمَخـاضَ الْأُدْمَ قَـدْ حالَ دُونَها
مِتــانٌ مِـنَ الْخِرْصـانِ لانَـتْ وَتَـرَّتِ
فَلَنْ تَعْلِفُونا الضَّيْمَ ما دامَ جِذْمُنا
وَلَمَّـا تَـرَوْا شـَمْسَ النَّهارِ اسْتَسَرَّتِ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.