هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا مَــنْ لِقَلْــبٍ عـارِمِ النَّظَـراتِ
يُقَطِّــعُ طُــولَ اللَّيْـلِ بِـالزَّفَراتِ
إِذا ما الثُّرَيَّا آخِرَ اللَّيْلِ أَعْنَقَتْ
كَواكِبُهـــا كَــالْجِزْعِ مُنْحَــدِراتِ
هُنالِــكَ لا أَخْشــَى مَقالَـةَ كاشـِحٍ
إِذا نُبِــذَ الْعُــزَّابُ بِــالْحَجَراتِ
لَعَمْــرِي لَقَـدْ جَرَّبْتُكُـمْ فَوَجَـدْتُكُمْ
قِبــاحَ الْوُجُـوهِ سـَيِّئِي الْعِـذَراتِ
لَهُـمْ نَفَـرٌ مِثْـلُ التُّيْـوسِ وَنِسـْوَةٌ
مَمــاجِينُ مِثْــلُ الْآتُـنِ النَّعِـراتِ
وَجَـدْتُكُمُ لَـمْ تَجْبُـروا عَظْـمَ هالِكٍ
وَلا تَنْحَـرُونَ النِّيـبَ فِـي الْجَحَراتِ
فَـإِنْ يَصـْطَنِعْني اللـهُ لا أَصْطَنِعْكُمُ
وَلا أُوتِكُـمْ مـالِي عَلَـى الْعَثَـراتِ
عَطـاءَ الْإِلَـهِ إِذْ بَخِلْتُـمْ بِمـالِكُمْ
مَهــارِيسُ تَرْعَـى عـازِبَ الْقَفَـراتِ
مَهـارِيسُ يُـرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها
إِذا النَّـارُ أَبْـدَتْ أَوْجُهَ الْخَفِراتِ
عِظـامُ مَقِيـلِ الْهـامِ غُلْبٌ رِقابُها
يُبـاكِرْنَ بَـرْدَ الْمـاءِ بِالسـَّبَراتِ
يُزِيـلُ الْقَتـادَ جَـذْبُها عَنْ أُصُولِهِ
إِذا مــا غَــدَتْ مُقْــوَرَّةً خَرِصـاتِ
إِذا أَجْحَـرَ الْكَلْبَ الصَّقِيعُ اتَّقَيْنَهُ
بِأَثْبـــاجِ لا خُـــورٍ وَلا قَفِــراتِ
وَإِنْ لَـمْ يَكُـنْ إِلَّا الْأَمالِيسَ أَصْبَحَتْ
لَهـــا حُلَّــقٌ ضــَرَّاتُها شــَكِراتِ
وَتَرْعـى بَراحـاً حَيْـثُ لا يَسْتَطيعُها
مِـنَ النَّـاسِ أَهْلُ الشَّاءِ وَالْحُمُراتِ
إِذا أَنْفَـدَ الْمَيَّـارُ ما فِي وِعائِهِ
وَفَــى كَيْــلُ لا نِيــبٍ وَلا بَكَـراتِ
وَلَيْـسَ بِناهِيها عَنِ الْحَوْضِ أَنْ تَرَى
مَـعَ الـذَّادَةِ الْمَقْشـُورَةِ الْعَجِراتِ
نَــزائِعُ آفــاقِ الْبِلادِ يَزِينُهــا
بَراطِيـلُ فِـي أَعْناقِهـا الْبَتِعـاتِ
وَكَـمْ مِـنْ عَـدُوٍّ قَـدْ رَأَى بَكَراتِها
تَقَطَّـــعُ فِيهــا نَفْســُهُ حَســَراتِ
وَإِنْ طافَ فِيها الْحالِبانِ اتَّقَتْهُما
بِجُــوفٍ عَلَــى أَيْــدِيهِما هَمِـراتِ
إِذا وَرَدَتْ مِـنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَمْ تَعَفْ
حِيـاضَ الْأَضـا الْمَطْرُوقَـةِ الْكَدِراتِ
وَغَيْـــثٍ جُمـــادِيٍّ كَــأَنَّ تِلاعَــهُ
وَحِزَّانَــــهُ مَكْســــُوَّةٌ حِبَـــراتِ
فَظَـلَّ بِـهِ الشَّيْخُ الَّذِي كانَ فانِياً
يَــدِفُّ عَلَــى عُــوجٍ لَــهُ نَخِـراتِ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.