هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك النصـرُ حزبٌ والمقاديرُ أعوانُ
فحســبُ أعاديـكَ انقيـادٌ وإذعـانُ
ومـا تعصـم الأعـداءَ منـكَ حصونها
ولا الأســدَ خفـانٌ ولا العصـم ثهلانُ
أنــابت إلـى أمـرِ الإلـهِ مَيُرقَـةٌ
فليــسَ عليهــا للشـقاوةِ سـُلطانُ
هنيئاً لــك الإعلان بـالحقِّ بعـدما
تمـادى لهـا بـالزورِ والإفكِ إعلانُ
غـرائب سـنتها السـعادة لـم يكن
ليحسـبها تجـري على الفكر إنسانُ
فبعـداً وسـحقاً لابـن إسـحاقَ إنـهُ
مطيــعٌ لأحلامِ الكـرى وهـو يقظـانُ
ســواءٌ لــديهِ مـن غبـاوةِ طبعـه
هلاكٌ ومنجـــاةٌ وربـــحٌ وخســران
فمـن حيـث رام العـزَّ جـاءته ذلةٌ
ومـن حيـثُ رامَ الحـظَّ لاقاه حرمانُ
يرى الأرض ذات الطول والعرض حلقةً
وكــان لـه فيهـا مكـانٌ وإمكـان
ويهـوى لقـاءَ المـوتِ لمـا أضافهُ
إلــى نـوبٍ تنتـابُهُ وهـي ألـوانُ
بــه لا بظــبيٍ بالصــريمةِ أعفـرٍ
فقـد طـاحَ منـهُ مارِدُ الإنسِ شيطانُ
تصـامَمَ عـن وعـظِ الزمـانِ بقلبـهِ
ومـن دونـهِ عنـدِ الألبـاءِ سـحبانُ
وكــان لــه فيمــن تقـدم زاجـرٌ
ولكــن ذوُو الأهـواءِ صـُمٌّ وعميـانُ
وهـل هـوَ إلا مـن أنـاسٍ تهـافتوا
فراشـاً علـى أسـيافكم وهي نيرانُ
عصـوا دعـوة المهـدي وهـي سفينةٌ
فــأغرقهم طغيـانهم وهـو طوفـانُ
رغـا فـوقهم سقب السماءِ فأصبحوا
كـأنهمُ فـي عـالم الأرضِ ما كانوا
ومـا الجـنُّ ممـن يرعـوي عن تمردٍ
علـى حالـةٍ لـولا النـبيُّ سـليمانُ
ولمـا دهـى من سحرِ فرعونَ ما دهى
أتيحـت عصـا موسـى له وهي ثعبانُ
لقـد ألبـسَ اللَـهُ الخلافـةَ بهجـةً
بملـكٍ بـه يُزهـى الوجـودُ ويزدانُ
بأبلــجَ أمــا شـيمُ نـورِ جـبينهِ
فيمــنٌ وأمــا حبـهُ فهـوَ إيمـانُ
تعـــمُّ أيــاديهِ ولكــن نجــارُهُ
تُخَــصُّ بــهِ دُونَ البريــةِ عـدنانُ
مــدائحُهُ فـي الحـالِ عـزٌّ ورفعـةٌ
وفـوزٌ عظيـمٌ فـي المـآلِ ورضـوانُ
تهلــلَ وجهــاً واســتهلَّ أنـامِلاً
فأرضـى المعـالي منهُ حسنٌ وإحسانُ
إذا مـا تجلـى أو جـرى ذكرُ مجدِهِ
فللــهِ مــا تعطــى عيـونٌ وآذانُ
كــأن جميــعَ الحُسـنِ خَـطَّ بـوجهِهِ
كتابـاً لـه في صفحةِ البدرِ عُنوانُ
إذا مــا تـروى نـاظرٌ مـن روائه
تمنــى إليــه عـودةً وهـو ظمـآنُ
أنـا السابقُ المربي على كل سابقٍ
وللشــعرِ ميــدانٌ رحيـبٌ وفرسـانُ
وإنــي مـع الإحسـانِ عنكـم مقصـرٌ
ولـو كـان فـي عـوني زيادٌ وحسانُ
ومـا الشـعر إلا السـحر غير محرمٍ
وإلا فمــا تغنــي قــوافٍ وأوزانُ
ومــا كـل نجـمٍ كالـدراري شـهرةً
ولا كلهـا فـي رفعـة القدر كيوانٌ
سـعودُكَ مـن يرتـابُ فيهـا وللورى
عليهــا دليـلٌ كـل يـومٍ وبرهـانُ
أحمد بن عبد السلام الجراوي أبو العباس.شاعر، أديب، أصله من تادلة (قرب تلمسان وفاس ) و نسبته إلى جراوة (بين قسنطينة و قلعة بني حماد) و نسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش ، ودخل الأندلس مرات، وتوفي بإشبيلية عن سن عالية .كان شاعر المنصور يعقوب بن عبد المؤمن . وكان غيوراً على الشعر ، حسوداً للشعراء ، ناقداً عليهم ، غير مسلم لأحد منهم.له (صفوة الادب و نخبة كلام العرب-خ) ويعرف بالحماسة المغربية، وهو على نسق الحماسة لأبي تمام، وله (ديوان شعر ) وقف عليه ابن الأبار.