هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعليــتَ ديــنَ الواحِـدِ القهَّـارِ
بالمشــرفيةِ والقَنَــا الخطَّــار
ورأى بــكَ الإســلامُ قُــرَّةَ عَينِـهِ
وغــدَت بــك الغـراءُ دارَ قـرارِ
وسـلكتَ مـن طُـرقِ الهدايـة لاحباً
طُــوبى لمـن يمشـي علـى الآثـار
وَجَـرت معـاليكُم إلـى الأمدِ الذي
بعُــدَت مســافته علــى الأسـفار
وقفـت علـى مـا قـد أردت سعادةٌ
وقفــت عليهــا خدمــةُ الأقـدارِ
لا تخلــقُ الأيــامُ جــدَّةَ ملككُـم
أبــداً ولا تبلــى علـى الأعصـارِ
لا غــروَ أن كنـتَ الأخيـرَ زمـانُهُ
فالفضـــلُ للآصـــالِ والأســـحارِ
وافيــتَ أندلســاً فــأمنَ خـائفٌ
وســما لأخــذِ الثـارِ ربُّ الثـارِ
وحللتــمُ جبــلَ الهُـدى لحللتُـمُ
منــهُ عقُــود عــزائمِ الكفــارِ
جبـلَ الهُدى والفتحِ والنصرِ الذي
ســبقت بشــائرُهُ إلــى الأمصـار
لــو بــدلُوا أقـدامُهم بقـوادمٍ
طــارُوا عـن الأوطـانِ كـلَّ مطـارِ
لـو راءَ مُوسـى مـا فعلـتَ وطارِقٌ
زريــا بمــا لهمـا مـن الآثـارِ
أتممـتَ مـا قـد أمَّلُـوه ففـاتُهُم
مـن نصـرِ ديـنِ الواحِـدِ القهَّـارِ
بعــرابِ خيــلٍ فــوقهُنَّ أعــارِبٌ
مــن كــل مقتحـمٍ علـى الأخطـارِ
أكــرِم بهــنَّ قبــائلاً إقلالُهــا
فـي الحـربِ يُغنيهـا عـنِ الإكثارِ
وانظـر إذا اصـطفت كتائبُها إلى
مـا تحمَـدُ الكُتَّـابُ فـي الاسـطارِ
لـو أنهـا نصـرت عليـاً لـم تَرد
خَيــلُ ابـنِ حـربٍ سـاحَةَ الأنبـارِ
هــم أظهـرهُ مـعَ النـبيِّ وواجِـبٌ
أن يُتبِعُــوا الإظهــارَ بالإظهـارِ
مَلِكَ المُلُوكِ لَقَد أنِفت إلى العُلا
ونظــرتَ مـن فـوقِ إلـى الأقـدارِ
أنـتَ السـبيلُ إلى النجاةِ فكلنا
لــولاكَ كــان علــى شـفيرٍ هـارِ
وجريـتَ فـي نصـرِ الإلـهِ إلى مدى
يَكبُــو وراءَكَ فيــهِ كُــلُّ مجـارِ
قـد ضـاقَ ذَرعُ الكُفـرِ منكَ وأهلُهُ
بموفـــقِ الإيـــرادِ والإصـــدارِ
متحمِّـــلٌ أعبــاءَ كُــلِّ عظيمــةٍ
بــــــــالنفعِ والإضـــــــرارِ
ملئت بـهِ الـدنيا صـفاءَ بعـدما
ملئت مـــن الأقــدارِ والأكــدارِ
أخليفــةَ المهــديِّ دُمـت مؤيـداً
بــاللَه منتقمــاً مــن الكفـار
ترمـي شـياطينَ الأعادي في الوغى
برجــومِ خيــلٍ مـن سـماءٍ غُبـارِ
روَّعــت كــل مــروعٍ وحفظـت كُـل
لَ مضـــيعٍ وحميــت كــل ذمــارِ
أحمد بن عبد السلام الجراوي أبو العباس.شاعر، أديب، أصله من تادلة (قرب تلمسان وفاس ) و نسبته إلى جراوة (بين قسنطينة و قلعة بني حماد) و نسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش ، ودخل الأندلس مرات، وتوفي بإشبيلية عن سن عالية .كان شاعر المنصور يعقوب بن عبد المؤمن . وكان غيوراً على الشعر ، حسوداً للشعراء ، ناقداً عليهم ، غير مسلم لأحد منهم.له (صفوة الادب و نخبة كلام العرب-خ) ويعرف بالحماسة المغربية، وهو على نسق الحماسة لأبي تمام، وله (ديوان شعر ) وقف عليه ابن الأبار.