هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمــا كسـرى وسـابور ودارا
اعـدوا مـا أعـد من الجنودِ
ولا الطــائيُّ جــاراهُ بفضـل
ولا معــنٌ حكـاه ببـذلِ جـودِ
ولا ابن طريفٍ استهدى إلى ما
تـورثهُ مـن المجـدِ التليـدِ
بعـزمٍ مـزق الفتـنَ الضوافي
وأطفـأ نارهـا ذات الوقـودِ
وسـبق أحـرزَ القصـباتِ عفوا
فـأطلقهنَّ مـن صـفدِ القيـودِ
وبـأس راضَ مـن مصـرٍ حرونـا
فطأطـأ رأسـَهُ بعـد الصـمودِ
وكـم ضـاقت عليه الأرض فيها
بمـا رحبـت ومن لك بالطريدِ
أضــر بــأم دنيـاه عقوقـا
وما أخزى العقوقَ من الوليدِ
وقـد تربَـت يـداه وشط نهرا
فـأعوزه الـتيممُ في الصعيدِ
بريـد العفـو وافـاه فقـرّت
بــه عيـن رأتـه مـن بريـدِ
واســلم وجهتـهُ للَـه طوعـا
وسـلم مـا لـديهِ مـن عتيـدِ
وقـد اضـحى عـتيقَ يـدٍ حبَتهُ
علـى العلّاتِ بـالعمرِ الجديدِ
تجــرّدَ مــن حلاهُ لـه حسـام
نبــا حـدّاً فسـمّى بالجريـدِ
وجــاوزَ حــدّه فـأرادَ حـدّا
نهـاهُ عـن مجـاوزةِ الحـدودِ
وأصـدر عسكراً في البحر غصّت
لهـاة النيـل منـه بالورودِ
بخــدمتهِ جــرَت فيـه جـوار
منــثرة الغـدائرِ والجعـودِ
تنـوسُ بمـا حـوت كأبى نواس
لـدى انتشـادهِ مـدحَ الرشيدِ
وأزبـدَ بـالجيوشِ فجـأش حتى
دعـى هيجـانهُ مـن فـي زبيدِ
فمـا غيـرُ الكتائبِ من كتاب
وليـس سوى الصوارم من عميدِ
ومـا قـد شـبَّ في احشاءِ عكّا
دعـى الاسـكندريَة فـي خمـود
فمـا للشـام عنـه مـن محيص
وليـس لقطـرِ مصـرٍ مـن محيدِ
وألقيـت المـدافع كالأفـاعي
بألســنةٍ تنضــنضُ بالرعيـدِ
لتلقـفَ كيـدَ ما صنعوهُ سحرا
تمّــوه للقريــبِ وللبعيــدِ
عليهـم ذلّـة ضـربت وبـاءوا
مـن الـديانِ بالغضبِ المبيدِ
وقـد شالت نعامتُهم وهبَّ الظ
ليــم مــن فلَـزاتِ الحديـدِ
فمـا بكت السماءُ عليهم إلا
بــودقٍ مـن فلـزاتِ الحديـدِ
تمـر علـى الثغورِ فتشتهيها
لشــبهتها بتفــاح الخـدودِ
وكم أهدت عواني الحرب منها
لصـدر الجيـش رمـان النهودِ
وكــم خطــت عليــه لام كـيّ
بهـا قـد رمنـت لام الجحـود
وكـم قـد هـد مـن حصنٍ منيع
وكـم قـد خـر مـن قصر مشيد
وكـان الفتح في كسر الأعادي
وكـان النصر من بعض الجنود
وقـد رجعـوا بأخزى من ثمود
وعـادوا مثـل عـاد قوم هودِ
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.