هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قمـر السـعود لأفقـهِ قـد عـادا
والملــكُ ســيده درى فانقـادا
وأتـت لـك العليا لفرطِ حيائِها
قـد أسـبلت مـذ ألبسـت أبرادا
أخبـارُ جـودِكَ فـي الأنامِ توارت
وحــديث غيـرك قـد روى آحـادا
أطلقــت خيــركَ للأنـام فقيـدّت
أعنـاقَهُم فغـدوا لـديك عبـادا
وإذا رأى أســدُ الشـرى بممـره
أثـراً لخيلـك عنـه جنبـاً حادا
فـالليث يخشـى أن نلم بأرض من
جعــل الإلــهُ جنــودَه الأسـادا
كــم خـارجيٌّ مـذ طغـى أغمـدتَه
قـبراً بِعضـبٍ لـم يـر الأغمـادا
ملــكٌ تجلــى للعفــاةِ بجـودهِ
وعلـى العـداةِ بقهـرهِ قـد آدى
لـم ينقطـع عـن وصـلِ مأمولٍ لهُ
مـن كـان نحـو جنـابهِ منقـادا
انجـازه المـأمول يسـبِقُ وعـدَه
والبطـشُ دهـرا يعقـب الأيعـادا
ملـكٌ إذا بخِـلَ الغمام أفاضَ مِن
يُمنــاهُ خمســةً أبحـرٍ أمـدادا
قـاموسَ أنعـامٍ يجـودُ على الذي
يرجــو نـداه جـواهراً أفـرادا
وسـماء يُمـنٍ عـمَّ ما فوقَ الثرى
وعلـى الأكـارم بالمكـارمِ سادا
وســحابُ خيــرٍ خصــّنا بنـوالِهِ
وعلـى الأعـادي هالهـا أرعـادا
مـن بشـره الصبح البسيمُ وبأسهِ
الليـل البهيـمُ وبطشـه الأسادا
كـرمٌ ولا كـرمُ الـورى ليـث ولا
ليـث الشـرى غيـث جـرى أنجادا
ملـك أنـامَ مـن الأنـام عيونَهُم
أمنــاً ودامــت عينُـه أسـهادا
فهـو المجيـر لمـن يلـوذ بظلهِ
تلقــى الأنــام لبـابهِ قُصـّادا
بيــت حــرامٌ إن يحجَّــكَ آمــل
إلا بعيـن صـفا المعيشـة عـادا
قد زَمزَمَ العافون في المداح من
أعلـى مقـام الملـك فيه أشادا
النـدبُ سـعدُ اللَه مالكنا الذي
حـاز الفخـارَ بجـدِّهِ إذا جـادا
لـو قـورنت قلـل الجبال ببأسهِ
مــا هزهـا زلزالهـا أو عـادا
المجـدُ يعشـو نحـو نـورِ ديارهِ
لمــا رأى فـي غرهـا الأخمـادا
لـو قيـل حـل المجد دارك أوله
فيـك اتحـادٌ لـم نخـف الحـادا
نسـَخت مكـارمه أحـاديثَ الأولـى
مـن قبلـهِ لـم نعـرف الأجـوادا
فـي كفّـهِ زنـدُ المكارمِ قد ورَت
ناهيــكَ مــن كـفٍّ روت أمجـادا
مـن جـدِّهِ الـدهرُ استعارَ وجودَه
فيـضُ البحـارِ وللهـدى ارشـادا
فكـانه الليـثُ الجسورُ إذا سطا
وكــأنه بحـرُ العطـا إذ جـادا
آلاؤه عشــر لهــا قــد جـاوزَت
حــد القيــاس بضـربها آحـادا
قطـبُ الـدائرة السـعود مدارها
ولمركـز السـبع الشـدادِ عمادا
عـن الزمـان بـه تقَـرُّ عيونَنـا
ولـه بنـا مـن لحظِهـا مرصـادا
ولقـد غـدا نجـلُ الحسين لرهطه
للـروع روحـا والفـؤاد فـؤادا
قـد أقبـل الأقبـالُ فـي أيـامهِ
منــا وللأدبــار عنــا حــادا
خـذها أتتـك عريضـةً مـن عينِها
جعلـت لتحريـر المديـحِ مـدادا
مــن طيّهـا نشـرت منـاقب سـيد
ترتيبُهــا قــد شـوش الحسـادا
لا زلـتَ منصـوباً اللواء وساكنا
قصــر العلاءِ وللــورى أسـنادا
وتــدوم فــي عـزٍّ ومجـدٍ شـامخ
مـا دمـتَ تصـلِحُ للأنـامِ فسـادا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.