هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـعى إلـى المجدِ والعليا فلم يفق
ســميدع لســوى الاجلالِ لــم يشــقِ
كالبـدر يسـري ولكـن فـي سما شرف
والبحـرُ لكـن بـأمواج مـن الـورقِ
عــدَّد وردَّد بأوصــافٍ لـه ابتسـمت
كـالروضِ مـن غـدقٍ يفـتر عـن غـدقِ
محاسـنٌ هـنَّ فـي قلـب التقـى شـفا
لكنهــنّ شــقا فـي قلـب كـل شـقي
ورق بهـا رق قلـبي بالحـديث لهـا
فكـم بهـا قلـب ملسوعِ الغرام رقي
ولا تلُــم عاشــقاً يصـبي لبهجتِهـا
فالحســنُ يعشـق بالافكـارِ والحـدقِ
كيــف الســلوُّ ولــي قلـب أخيّلـهُ
وشــاح حســنٍ ولا ينفــكُّ ذا قلــبِ
ونـــاظر كلمــا كفكفــت دمعتــهُ
أحــالَ يُنــثر دمعــاً غيـرَ متسـِقِ
وان ســرى بــارق أتبعتــهُ نظـري
إتبــاع نــاظرِ شـيءٍ خفـقَ مسـترقِ
أمــا وعــزَّ ليــلٍ بالوصـالِ زهـت
وخمـر ودٍّ بهـا وقلـبي الكئيبِ سقي
لـم تُبقِ لي جلدا أيدي البعاد ولا
صــبراً سـوى خلُـقٍ لغّـت بـه رمقـي
يـا عـاذلي لا رعـاك اللَـهُ كفَّ فما
يفيـدُ عـذلكَ عـذلي عـن سـوى طـرقِ
محبــةٌ لا تــزال الــدهر معرقــة
ومقلــةٌ بسـوى الخضـراء لـم تـرقِ
ومهجــةٌ بلهيــبِ الوجــدِ موقــدة
ودمعــةٌ ان تَشـُم برقـاً سـرى نـزِقِ
ولســتُ للموصـلِ الحـدباءِ ذا شـغف
لكـن علـى يوسـفِ الصـديق واحرقـي
فهــل يرينـي زمـاني حسـنَ طلعتـهِ
فيصـبحُ القلـبُ مـن مـرآهُ ذا أنـقِ
وتنطفــي مــن حشـا صـب لواعجهـا
والطـرفُ يطـرد عنـه سـائما ارقـي
والفكـرُ يصـفو مـن الأكـدار رونقهُ
والـدهر يغـدو بأنسـي حالي العنقِ
وتنجلــي غمــراتٌ مـن حشـا وصـبا
مـتى يـرم صـبر وجـدي عنه لم يطقِ
سـكران مـن رشـف خمر الحبِّ ذو وله
مــتى جـرى ذكـرهُ فـي سـمعهِ يمـقِ
يــودُّ مــن شــغفٍ ارســالَ مهجتـهِ
لكنــهُ بجنــاحِ الريــح لـم يَثـقِ
فاستخبروا عنه بعض البرق هل هجعت
عيـونه أو ونـت عـن دمعهـا الغدقِ
ان كـان يشكو لظىً منه الفؤاد فذا
انســانُ مقلتـهِ يشـكو مـن الغـرقِ
تـراه يعلـم مـا قاسـاه مـن وصـب
وزودت قلبَــه الاســقامُ مــن فَـرَقِ
قـد كـان يقضـى هوىً لولا رياحُ صبا
تســري فتحمـلُ ريـا نشـره العبـقِ
يـا بـردةَ الفخـرِ فارو عن شمائله
طيبـا ويـا معطـرَ الأيـام فانتشـق
ويـا صـفا نـاله راق الزمـان بها
لكــل مـدحٍ بـديع النسـجِ فـاعتنق
وسـابق الفضـلَ فـي عليـا منـازله
فــأنت بــدرٌ ولكــن لامـع الغسـقِ
لكنــك الشــمسُ للأيــام إن طلَعَـت
لـم تُبـق مـن كـوكب يبـدو ولا فلق
وكـــلُّ نـــاظرةٍ ترعــاكَ نــاظرةً
إلــى مجاريـكَ فـي مرقـىً ومخـترق
ويـــا فضــائلَهُ لا زلــتِ هاميــة
كمـا نـراك ويـا أوقـاتَه إئتلقـي
فقـد كسـاكَ سـنا مـن فضـلهِ وثنـا
لـولا تـألقه فـي النظـم لـم يلـق
مكـارمٌ هـي فـي جيـد الزمـانِ حلى
لـو لـم تزنـه لأمسـى عاطـلُ العسقِ
يزينهـــا نســـبٌ لكنـــه ذهـــب
يســمو بهــا أدبٌ مـن مقـولٍ طلـقِ
وفكـرةٍ كـق شـأت في العلم من أفق
وفطـرةٍ لـم تـدع للفضـلِ مـن أفـقِ
وشـهرةٍ هـي فـي بـرجِ الكمـال ذكا
لكنهــا للهــدى تمشـي علـى أفـق
أو عزمـــةٍ هــي للتــدبير دائرة
وان تكــن لــرواقِ المجـدِ كـالأفق
اسـتودُع اللَـه فـردا فـي شـمائلهِ
وراكبــاً للمعــالي صــهوَة الأفـق
فيــا ملاذي رعـاكَ اللَـهُ مـن نـدب
شــربتُ مــن حبّـه حبّـا فلـم أفـق
وعـــالَمٍ هــو للتحقيــقِ مقلتــهُ
لكنــه نجـلُ أعيـان الكمـالِ رقـي
عطفــاً علـي فقـد أمسـيتُ مكتئبـا
مـن البعـاد كحيـلِ الطـرف بـالأرق
حيّــا ديـاركَ سـكابُ الحيـا وسـقى
ربــي علاك ســحابُ الأنــسِ والأفــق
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.