هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأنــت فــي صــيدكَ الأسـودَ نـبي
يــا مــن بأفنـاء عاشـقيه ربـي
أيــا جــارحي اللحـاظَ هـل شـاء
قـد قيـل مـن قبـلُ في الأنام نبي
وكيـف جـازت لـك النبـوةُ في الح
ســن وقـد قيـل لـم ينلهـا صـبي
وكيــف تهــدي وقــد ضـللت وكـم
ضــل بليــل الشــعور كــل أبـي
لـو لـم تكـن سـاحر العيـون لما
ســـحرت ذا العاشـــقين للنــوبِ
دع يـا أبـا الحسـَنِ ما ادعيتَ بهِ
وامـزج لنـا الريـقَ بأبنةِ العنبِ
طـاب لنـا الـوقتُ في الربيعِ على
مطـــارفٍ حاكهــا نــدى الســحبِ
راحٌ تســلي الهمــومَ قــد عصـرت
مــن عهــد اخنـوخَ سـالفِ الحقـبِ
بكـــرٍ كــأن المــزاج واقعهــا
فنقّطـــت فالحبـــابُ مــن ذهــبِ
لــو نطقــت اخــبرت بمـا فعلـت
مــن قـدمِ العصـرِ فـي بنـي الأدبِ
كأنهــا فــي الكـؤوسِ فكـرُ فـتى
متقـــدُ الـــذهنِ زائدُ اللهـــبِ
فأســقنيها طــوراً وتــارةَ مــن
رضـــابكَ الســـُكريّ يــا أربــي
وغــنِّ لــي يــا همـوم فـافترقي
ويــا خطــوبُ الزمــانِ فاضـطربي
ويــا ثغــورَ الأقــاحِ فابتســمي
ويــا عيــونَ الريــاضِ فـارتقبي
ويــا شــموع الشــقيقَ فاشـتعلي
ويــا بنــانَ المنثـورِ فاختضـبي
ويـا لسـانَ البنفسجِ أرق ربى الر
روضِ وحــبي مــن عيــنِ كـل غـبي
ويــا خــدودَ الــوردِ فــافتتحي
ويــا اصـفرار البهـار فـارتهبي
ويــا نـدى الطـل ذي عـروسِ ربـي
فــانثر نثــارا مـن لؤلـؤٍ رطـبِ
ويــا حمــامَ الأراكِ اقــرأ علـى
أمــةِ ذا الزهــرِ أحســنَ الخطـبِ
وادع لقاضــي القضــاة تــاج ذي
العلــم وعــز الزمــان والشـهب
أبي المعالي ومن له الشرفُ الباذ
خُ قــــدرا أو مـــانع الرتـــبِ
بــدرٌ ســماءِ الوجــود درة تـاج
الفضـــل كنـــزٌ لكـــل معــترب
مـن شـهدت أنـه الفريـد بـذ الع
صـــر حليـــم صـــحائف الكتــبِ
مــن فخـر الـدين فيـه وابتسـمت
ثغــورهُ واعتلــى علــى الحجــبِ
وقـد جلـى الشـك فيـه واتضح الح
قُّ وزالــــت ســــتائر الريـــبِ
مـــولىً غـــدا بـــابهُ لوفــدهِ
كعبـــةَ جـــودٍ وقبلــةَ الطلــبِ
مــا فيــه عيــب ســوى مخـايلهُ
تجلـــي ظلام الهمـــومِ والكــربِ
كــالبحرِ لــو سـاغ فـي مشـاربهِ
كالبــدر لــو لفظـه مـن الضـربِ
بنـــى المعــالي بجــدِّهِ وغــدَت
أمـــوالهُ للعفـــاةِ فــي نهَــبِ
هـذا الـذي عـز فـي الوجـود وقد
أصــبح فــي العــالمينَ منتخـبي
لا زال يسـقي العفـاةَ من سحب الج
ود ويـــــروي أوامَ ذي نصـــــبِ
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.