هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســألتكَ اللَـهَ مـن لـم يتخـذ ولـدا
ولا مـن الفـرقِ بعـد الجمـع قد ولدا
إن رمـت كـاليومِ تحظـى بالسعود غدا
وحــدّ إلهــك لا تشــرِك بــه أحــدا
إن الموحِّـد فـي الـدارين قـد سـَعِدا
أنــي ولا زال عيــن اللَــه ترمقــهُ
حـــتى بتوحيـــدهِ للشــرك يمحقُــه
أيرتضــي الشـركَ مـن للعفـو يعشـقُه
والشــركُ ظلــمٌ عظيــمٌ ليـس يلحقـه
عفــو بهـذا كتـاب اللَـه قـد شـهدا
كــل الكبــارِ دون الشــرك يغفرُهـا
ربُّ الــــورى وبلا شــــك يكفّرهـــا
وفــي الحسـاب عليهـم حيـن يحضـرُها
إذا الكبــائر عــدت فهــو اكبرُهـا
والنـار ذو الشـرك فيهـا خالدٌ أبدا
خـذ مـن نصـائح معـروف التقـى جملا
يكســوك تفصــيلُها مـن حسـنها حُلَلا
فأعمــل بهــا وبعلــم نقـح العملا
وصــفِّ قلبــك مــن داء الريـاء ولا
تشــُب بــه عملا كــي لا يضــيع سـدى
فخــف تعــاطي أمــور أورثـت عطبـا
وأكسـبت مـن اليهـا قـد صـبا وصـبا
واخــش المـآثم لا تمـدد لهـا سـببا
واحـذر نفاقـاً وعجبـاً واجتنـب غضبا
بباطــــــــــل واحتيـــــــــالا
واجتنـــــــــــب حســـــــــــدا
الكبريـــاءُ رداءُ اللَـــه مســـدلةُ
أذيـــاله وعلــى الأكــوانِ مســبلة
فــإن ســمت بـك فـي دنيـاك منزلـة
إيــاك والكـبرُ إذ مـن فيـه خردلـة
مـن ذاك مـا حـلّ جنـاتِ النعيـم غدا
فــروحِّ الــروح مـن بغـضٍ إلـى طبـعِ
ولا تكـــن بســـوى الاخلاص ذا ولـــعِ
وان تعــاملتَ مــع شــخصٍ علـى سـلعِ
لا تغــش غشــّاً ولا تركــن إلـى طمـع
ولا تكــن باغيــاً للبغــي فهـو ردى
وعــن تنـاول مـا يرديـك كـن درعـا
ان كنـت للنصـح من ذي النصح مستمعا
وطهــرّ القلـبَ مـن للـرب قـد وسـعا
وهــدّب النفـس مـن حـرص وكـن قنعـا
ان القناعــة كنــز قــط مـا نفـدا
لـم يخـلُ ذو حسـدٍ مـا عـاش مـن نكدِ
وليــــس يســــلمُ قـــط ذو حقـــدِ
فــإن أردت شــفا المعتـلّ مـن كمـدِ
عـش سـالمَ الصـدر لا تحقِـد علـى أحد
وهــل يطيـبُ ويصـفو عيـشُ مـن حقَـدا
ولا تخَـــص غمـــراتٍ لا تفيــد ســوى
ندامــةً تســعر الأحشــا بنـار جـوى
فـالنفسُ تهـوى الـذي توليك منه توى
مـا ليـس يعنيـك كان الخوضُ فبه هوى
فاصـرف هواهـا لمـا يعنيـك تلق هدى
حــدث بنعمــةِ مــولى صــوب صــيبّه
أغنــاك عمــا ســواه فــي تصــوّبهِ
فقــم مـن الـذكر يـا هـذا بمـوجبه
لا تنـس مـا أنعـم اللَـه الكريـم بهِ
عليــك مــن منـنِ لـم تُحصـِها عـددا
مـا فـوَّقَ الشـكر من ذي الشكر اسهمه
إلّا أصـــاب مــن التنــويه معظمــه
فــابغِ المزيــد علــى شـكر تقـدمه
ولا تـــدع شــكر مــن أولاكَ أنعمَــه
فالشـكر فـرض بـه تـزداد فيـضَ نـدى
واجعــل لنفسـك طـول العتـب متصـلا
ايــاك عــن لومهــا تنفـكَّ منفصـلا
فكــن بتوبيخهــا مــا عشـت محتفلا
ولا تكــن بعيــوبِ النــاسِ مشــتغلا
عـن عيـب نفسـك واعكـس تنتهـج رشدا
وقّــر كـبيراً إذا مـا كنـت ذا رشـدِ
وكـــن إذا زلَّ منـــهُ آخــذا بيــدِ
وارحَــم صـغيراً ليلقـى غيـر مضـطهد
ولا تصـــدّ للاســـتكبار عـــن أحــد
ولــو حقيــراً فقيـراً صـاغراً وغـدا
ان الرضـا بالقضـا للمـرء غيـر عرى
إذا تمســـك فيهــا قــدّر القــدرا
وأنــت يـا سـاخطاً ممـا عليـه طـرا
كـن راضـياً بقضـاءِ اللَـه كيـف جـرى
إيّــاك أن تُســخِط المقـدورَ منتقـدا
واس الفقيــرَ ولا توســعه عنـكِ قلـى
واستغن عن ذي الغنى ان جاد أو بخلا
فـارفع أخا العِلمِ قدراً فوق من جهلا
ولا تعظَّــــم غنيّـــا للـــثراء ولا
تُهِــن أخــا فاقــةٍ إذ ثـروة فقـدا
نـافس إذا شـئت فـي الأخـرى ونظرتها
دع التنــافس فـي الـدنيا وزهرنهـا
ولا تبــاه بهــا مــن عيشـُه نكـداب
هــذي حــذافرها قــد فـاز نابـذُها
بــالعز طــراً وحــاز الـذل أخـذها
فــاركن لمـا ركَنـت فيهـا جهابـذُها
لا تطمئنَّ إلـــــى دار لـــــذائذها
تفنـي حثيثـا وعهـا الظعـنُ قد أفدا
والزهـــد فيهــا لأهليــه يــؤهلهم
لمـا بـدا اللَـه فـي العقبى يبجلهم
فــأبخس الخلـق فـي عقبـاه أجهلهـم
وأسـعدُ النـاس فـي الـدنيا وأعقلهم
مــن اســتراح وفــي لـذاتها زهِـدا
كـم اكسـبت مـن أخـي حـبٍّ بهـا بلها
فهــام فيهــا هيامـا أورت الولهـا
فـأعلم الخلـقِ مـن عنهـا سـها ولها
وأجهـل الخلـق مـن رام السـكون لها
يـود مـن فـرط جهـل لـو بهـا خلـدا
للحـــقّ أي حقـــوق مــن تناولهــا
معظمـــا شــأنها للزهــر طاولهــا
فكنــه أنــت وكــن ممــن تـداولها
حقــوق ربــك عظــم لا هــوان لهــا
الا علــى كــلٍّ فـدم لـم يخـف صـمدا
أقســـمتَ أنــك لا ألقــاك منبريــا
كالسـهم يومـاً علـى المخلوق مجتريا
ان كنــتَ لسـت بمـا أقسـمت مفتريـا
لا تســخرن بعبــاد اللَــه مزدريــا
وكــفّ منــك لســاناً عنهــم ويــدا
وانـزع إلـى الحلـم لا تكـثر منازعة
لــدى التخاصـم بـل فـأطلب مدافعـة
وأمـــة الــدين أن أمتــك ضــارعة
دع ســوء ظــنٍّ بهـم واحـذر مخادعـة
والمكـر واذكـر وعيـدا فيهمـا وردا
للحــقّ حــق معــاذ اللَــه جاحِــدُه
لــم يغــن طــارفه عنــه وتالــدهُ
فصــد عــن باطــل تــردى أســاوده
ولا تصــــدّن عـــن حـــق تعانـــده
وظــالمٍ مــن إذا حــق بــدا جحـدا
إذا بـدا الحـق مـن قوم بغوا وعتوا
وللضــمائر بالشــحنا عليــك طـووا
للحـق كـن مـذعنا للحـق كيـف دعـوا
فلا تعضــد ولــو لـم تهـو نفسـك أو
تــرى علـى يـد ذي ضـغن عليـك بـدا
لقمــان عصــرِك قــد أوصـى بتوصـية
للقلـــب مجليـــة للهـــو مقصــية
ان رمــت تبلــغ منهــا حـد تقصـية
خـــالف هــواك ولا تفــرح بمعصــية
ولا تصـــر عليهــا فالــذنوب صــدا
فُجــر الفجــور إذا مـا لاح منفجـرا
وســاح نهــر نهــارِ الفسـق مهمـرا
للَــه غاضــب وكـن بـالغيظ مسـتعرا
للنفــس لا تــك أن أغضــبت منتصـرا
ببــال واكظــم الغيـظ الـذي وقـدا
وبالثنـــا ان أتــتَ قــوم مفنــدة
عليـــك تنشـــد أبياتـــا منضــدة
لا تبـــدين لشــكر المــدح عربــدة
ولا تحــب بمــا لــم تــأت محمــدة
فمــا يفيـدك مـن يثنـى ومـن حمـدا
دع ليــس مـا ضـم شـحتاً فـي مجيبـهِ
مــن اللبــاس وخــل عــن تجلببــه
ولا تزيــــا بـــزي مـــن مـــذهبهِ
ولا تزيـــنَ بشـــيء لا يحـــل بـــهِ
تزيــن فــاطرح مـا ليـس فيـه جـدا
دع الريـا فـي مماشـاة الخليـط ولا
تبــطِ فبطــوءك عنــه يـورث المللا
فــإن رزقــتَ ارتيــاءً لا تخـف زللا
دار الــورى لا تـداهن واجتنـب عجلا
فلا ارتيـاءَ لمـن فـي الأمر ما اتأدا
مـن كـفّ عـن مكـرِه مكـر الالـه كفـى
ومــن فـواتِ عظيـمِ العفـو لـم يخَـفِ
فاسـتوقف النفـسَ عـن مكـرٍ بقـول قف
لا تـأمن المكـر باسترسـال نفسـك في
فعـل المعاصـي علـى الغفران معتمدا
ان غـاب عنـك الرجـا كـن فـي تطلّبه
وجــانب اليــأس واحـذر مـن تقرّبـهِ
والعيــشُ ان رمَــت أن تحظـى بطيّبـهِ
مــن رحمـة اللَـه لا تيـأس وظـنّ بـهِ
خيــرا تجــد خيـر عيـش طيّـبِ رغـدا
ومـا السـعيد سـوى مـن راح منقلبـا
لربـــه ولحســـن الظـــن محتقِبــا
فخــف ســقوطاً بمـا يبقيـك مضـطربا
واحـذر قنوطـاً لسـوء الظـن مجتنبـا
لكـي تكـون غـدا فـي زمـرة السـعدا
العلــم بحــر وقفنــا فـي سـواحلهِ
نعلّــم الخــوض فيــه فكــر جـاهلهِ
ان رمـــتَ بــل أوامٍ مــن جــداوله
تعلــم العلــم واشـرب مـن منـاهلهِ
فمنهــل العلـم يـروي كـلَّ مـن وردا
فجــد علــى طـالبيه وأرو ذلـك عـن
شــيوخهِ لا تشــبه مـا اسـتطعت بمـن
وامنـن بمـا انعـم الباري عليل ومن
واقعِـد بـذلك وجـه اللَـه أفلـح مـن
بمطلـب العلـم وجـهَ اللَـه قـد قصدا
عليــك تعليمــه قــد كـان مفترضـا
فقـــم بـــواجبه للــدرس منتهضــا
ومنـه ان لـم تجـد عـن جـوهر عوضـا
لا تطلبــنَ مــن الــدنيا بـه عرضـا
فكيــف يطلــب بالجــد اللـبيب ودا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.