هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـاب بـدئي بـذا الكتاب وختمي
ونثــاري عقــد اللآلـي ونظمـي
فـي ثنـا سيدي أبي الفضل يحيى
مـن لـه فـي الكمـال أوفر سهمِ
ماجـد لـم تـزل علـى مَـن نحاه
مـن نـداه سـحائب الجـود تهمي
حــاز مجـداً يعـزُّ عنـه دراكـا
كــلُّ نــدبٍ مقنـع الجـاه شـهمِ
بســـجايا كـــالنيرات ســناء
وفعــال تـزدانُ فـي حَسـن حلـمِ
وأيــادٍ لــو أن للـدهر منهـا
بغــضَ ســيب لجــل عـن كـل ذَمِ
صــاغه اللَـه مـن معـادن مجـد
وعلا واضــــح وحــــزم عـــزمِ
فـانثنى الـدهر في ظَلال الأماني
فيــه يفــتر عـن مباسـم سـلمِ
والمعـــالي تحــف نــادي علاه
حاسـراتِ النِقـاب عـن وجـهِ غنمِ
لســتَ تــدري إذا أتيـت حمـاهُ
أســداً مـا رأيـت أم بـدرَ تـمِّ
مالكــاً بـالنوالِ منـا قلوبـا
جــابراً فـي حلـومه كسـر عظـمِ
مـن سـراة فـوقَ النعائم شادوا
دارة دونَهــا تــرى كــل نجـمِ
طالعـا مـن سـما الوزارة بدرا
فيــه تجلـى عنـا غيـاهبُ ظلـمِ
ملـــكٌ دأبـــه أغانــة عــان
ونــوالٌ مــا بيـن عـربٍ وعجـمِ
فهــو الغيــثُ والأنــام كـأرض
وهــو الــروح والكـرام كجسـم
قـد حـوى مـن صباه مجداً أثيلا
عــزّ نبلا عــن ذي مفـاخر قـومِ
كهفنــا الأريحــي أكـرم مـولى
ســاد أهــل العلا بثـاقبِ فهـمِ
فبــه تــدرأ النــوائبُ عنّــا
إذ دُهِمنـا مـن الليـالي بـدهم
فـي يـديه اليـراع ينـثر جودا
لـــوليٍّ وللعـــدى فــرط غــمِّ
يـا مريضـاً فـي كـل مجدٍ جوادا
وملاذا مـن وسـائل الـدهر يحمي
فــي معــاني علاك الفـت سـفرا
كعقــودٍ مــن الجــواهرِ يُتــمِ
ناشــراً فيــه طـيِّ نشـر مديـح
وثنـــاءٍ بكـــلِّ وصـــفٍ ملِــمِّ
يطـــوي شـــقَة البلاد ينــادي
هـل رأيتـم كأن به ازدانَ رسمي
ثــم يغـدو مخلّـداً طيـبُ ذكـرا
ك ومــا حـزت مـن كمـالٍ وحلـمِ
فتقــرُ الكــرام فيهـا عيونـا
وتعـــود اللئامُ منــه بســُقمِ
فتفضــل علــى الحقيــر بعفـو
عــن قصـورٍ وغـضَّ عـن كـل جـرمِ
واطــرح قــولَ كاشــفٍ وعــذول
وجهـــول حــوى عجــائب لــؤمِ
فهـو عنه من حسنِ حلمك يرجو ال
صـفح فأسـمح عـن العثور الملمِ
دمـت يـا أعـدل البريـة حكمـا
نافــذ الأمـر رادعـاً كـلَّ خصـمِ
تنتحي المادحون باب معاليك فت
غـــدو بنـــائلٍ منـــك جـــمِّ
مـا أتـاك الفـوريُّ داعيك يملي
دُرَرَ المــدحِ مــن صـحائفِ علـمِ
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.