هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــن العيــس مســاء وصـابحا
تقطــع البيـدَ أكامـا وبطاحـا
وتخــــدُ الأرض خـــدّاً كلمـــا
زمـزم الحادي وفي الأكوار صاحا
وبـوادي الأثـل مـن خبـتِ النقا
قـد أجـالت مـن طلا الأين قِداحا
وبفســحِ المنحنــى مــن عالـج
تسـحُ الـدمعَ على الخد انسفاجا
وإذا لاح ســــــرابٌ شـــــفّها
ظمــأٌ جرّعهــا مــن ذاك راحـا
وبراهـا الشـوقُ مـن جذب البرى
فحسـبناها لـدى الوخـدِ رياحـا
واثـــارت بالغضــى اخفاقُهــا
كـامنَ الوجـد فـأورتهُ اقتداحا
نزحــت غَــرب المــآقي دمعَهـا
مـا ترى أجفانَها تبكي انتزاحا
ونضــت مـا حـاكه الانضـاء عـن
متنهـا واكتسـتِ الوجـدَ وشـاحا
وانتضــت عــن منحنـى اضـلعِها
اســهماً تعـدل بالشـكل رماحـا
وترامَــــت للــــوى حـــائرةً
تحسـب الجـد لـدى السيرِ مزاحا
كــم تمشـّت فـي مهـاوي غورِهـا
لا تعـي النفر ولا تدري الجماحا
وبــذات الضــال ضـلّت واهتـدت
بسـنا الأبـرِقُ حيـث الجـزع لاحا
وعلـى الجرعـاء كـم مـن وقفـةٍ
وقفتهــا تنـدُب الرسـمَ نواحـا
يــا لهــا نادبـةٌ مـن ثكلهـا
تملأ الوهـــدَ رغــاءً وصــياحا
أبــقِ فيهــا مـن حـراكٍ علهـا
تبلغُ المقصودَ أو تحوي ارتياحا
مـا تـرى فـي حـاجر القـت عصا
ســيرها تنشـدُ عنهـا لا براحـا
ســاحةٌ فيهــا الظبــا سـارحةً
يــا لآرام بهــا طـابت سـراحا
رعــت الشــيحَ باكنـافِ الغضـى
فشـذا المسـكِ من القيصومِ فاحا
وتهــادت مرحــاً مــن تيههــا
فتهـاوَت خوطـةَ البـانِ اطراحـا
وظــبى الحاظِهــا مــن غمزهـا
يرشـُحُ الموت لمن يهوى ارتشاحا
كـم قلـوبٍ مثـلَ قلبي في الهوى
بشـيا إفرنـدها تهـوى اندياحا
مهـــجٌ رقّــت حواشــيها جــوى
اثخنتهـا السـمرُ والبيضُ جراحا
وقلــــوبٌ افســـدتها صـــبوة
لظبـا نجـدٍ فهـل ترجـو الصلاحا
مـا أتـاح اللَـه ايـامَ النـوى
عنهــمُ إلا لنـا المـوتُ اتاحـا
لا تعــي البابُنــا مـن سـكرها
أيَّ نشــوانٍ مــن الحـبِّ تصـاحا
مَرضـــت أعيــنُ آمــالي بهــم
كمــآقيهم فهــل تلقـى صـحاحا
يــا رعــى اللَـهُ منهـم بلغـة
بتصــاريفِ النــوى كـنَّ لقاحـا
قــل لمــن أمّــلَ منهـم بلغـة
هـذه بلغـةُ مـن يهـوى الملاحـا
مـن لصـب بـالنوى يـوم النـوى
نـاحت الورقـاءُ بالـدوحِ فناحا
بلغــت حــد الــتراقي روحــهُ
فقضـى فـي الحب نحبا واستراحا
مـا دعـا فيـه النـوى مـن رمق
ثـم احيـاه نـدى يحيـى سـماحا
ملــكٌ مـا اسـطاعَ يخفـي جـودَه
وشــذا راحتِــهِ بـالجودِ باحـا
ولـــدى البـــذلِ علــى ورّادهِ
مـن علـى سـاحتهِ الانعـامُ ساحا
نضــحت عيــنُ العلا مــن كفــه
فهمَــت ويلاً يوافينــا اتضـاحا
ذو أيــادٍ لقتــامٍ الضـنكِ عـن
أوجـهِ العيـشِ لجـدواها ازاحـا
فــي الـدجى ان لمعـت أسـيافهُ
خشـى الليـلُ من الصبحِ افتضاحا
وإذا مــا ابتســمت فــي كفِّـهِ
بيضــهُ علّمــتِ الضـحكَ الأقاحـا
وعلـــى رايــاتهِ قــد كُتِبَــت
آيـةُ الفتـحِ مـن النصـرِ فلاحـا
وبيــوم النحــرِ مــن أعـدائهِ
صـافَحَت أوداجُهـا منـهُ الصِفاحا
وبمضـــمارِ العلا مـــن خيلــه
عاديـاتُ النصرِ لم تخشَ انكباحا
لـو إلـى العيـوق أومـا غضـبه
لـم يُعِقـهُ والـي نـاديهِ طاحـا
عـــدلهُ أعظــمُ مــن تشــريعهِ
حرمـةُ الإسـلامِ والكفـرِ استباحا
وبــهِ الملــك تســامى محتِـدا
ورمـى الـدهر لعليـاه السـلاحا
يــا مليكـاً ليـسَ تحصـي نعتَـهُ
ألسـنُ الوصـافِ بالنظم امتداحا
مــن بنـات الفكـر ِخـذ كاعبـةً
قـد حكـت في حسن معناها رواحا
فتملّـــى فــي معــاني غــادةٍ
قـد أجادتها يدُ الفكرِ اقتراحا
أقبلــت تبغــي مراضـيكَ الـتي
كـلَّ متعـوبٍ بهـا اللَـهُ اراحـا
فـابقَ واسلم من صروفِ الدهرِ ما
أعقـبَ الديجورُ في الكونِ صباحا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.