هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمهـدي الورى صبرا على فقد فرقد
تنقــل مــن بــرج لأشــرف منـزل
كــأني إذا جرَّعــت صــاب مصـابه
لــدى سـمرات الحـي نـاقف حنظـل
وسـيل دمـوعي مـن عيوني لقد جرى
علـى النحـر حـتى بلَّ دمعي محملي
ومنــه أقـلَّ النعـش ربـوة سـودد
فـوا عجبـا مـن كورهـا المحتمـل
رأت مقلــتي دمعـي تعـثر بالاسـى
فقـالت لـك الـويلات إنـك مرجلـي
فيـا حسـراتي مـن فـؤادي تقرَّبـي
ولا تبعــديني مـن جنـاك المعلـل
ويــا كبـدي ذوبـي عليـه صـبابة
وإن كنـت قـد أزمعت صرمي فأجملي
وقـد حرمـت من بعده النوم مقلتي
علــي وآلــت حلفــة لــم تحلـل
وأجـرت فجـرَّت يـوم تشـييع نعشـه
علــى أثرينــا ذيـل مـرط مرجـل
أغاضــك مــن قلـبي سـلَّو أحبـتي
وإنـك مهمـا تـأمري القلـب يفعل
وإن كنـت يـا نفسـي سئمت رفاقتي
فسـلي ثيـابي مـن ثيابـك تنسـلي
وعينيـك يـا أم الدواهي لقد رمت
بســهميك فـي أحشـاء قلـب مفتـل
فللــه أيــام مضــت لـي بقربـه
تمتعـت مـن لهـو بهـا غيـر معجل
ومـا كنـت أخشـى يـوم كنت جواره
علــي حراصــا أو يسـرَّون مقلـتي
تعـرَّض مـن دمعـي علـى الخدِّ عارض
تعــرض أثنــاء الوشـاح المفصـل
عليـه المعـالي طـاب خلع عذارها
لــدى السـتر إلا لبسـة المتفضـل
فيـا دهـر فاتتـك الهدايـة بعده
ومـا أن أرى عنـك الغواية تنجلي
فللــه نعـش مـن جنـازته انتحـى
بنـا بطـن خبـت ذي حقـاف عقنقـل
يقـول مـن العليـا ستبدي نواحها
علـي هضـيم الكشـح ريـا المخلخل
وكـم مـن صـدور غبرتهـا مصـيبتي
ترائبهـــا مصــقولة كالســجنجل
وأضـحى قلوبـا كـان مـن سحب كفه
غـذاها نميـر المـاء غيـر مخلـل
وأم العلا راحـــت تلاحــظ نعشــه
بنــاظرة مــن وحـش وجـرة مطفـل
وجيـد إليـه يلتـوي غيـر منثنـي
إذا هــــي نضـــته ولا بمعطـــل
وقـد نكثـت مـن شـعرها أي مغـدف
أثيــث كقنـو النخلـة المتعثكـل
إذا نـثرته فـي العـزاء يد الاسى
تضــل العقـاص فـي مثنـى ومرسـل
وكـم جعفـر مـن مـدمع لابنـه جرى
وســاق كــأنبوب السـقي المـذلل
ومــن بعـده أضـحت مـدارس فضـله
تـؤم الضـحى لـم تنتطـق عن تفضل
ومـن أثـر التخـديش يحكى بنانها
أســاريع ظـبي أو مسـاويك أسـحل
حكـت بعـده فـي وقـدها كـل مهجة
منـــارة ممســى راهــب متبتــل
تهيــج صــباباتي عليـه لـواعجي
إذا مـا اسـبكرت بيـن درع ومجول
فيـا بهجة الدنيا سلا عنك من سلا
وليـس فـؤادي عـن هـواك بمنسـلي
وكـم عـاذل لـي في العويل زجرته
نصـيح علـى تعـذاره غيـر مـؤتلي
وليــل همــوم قـد أنـاخ جرانـه
علــي بــأنواع الهمـوم ليبتلـي
وأعـرق مـن قطـر العـراق عظـامه
وأردف اعجـــازا ونــاء بكلكــل
ومن كان ذا يأس من الصبح لم يقل
ألا أيهـا الليل الطويل ألا انجلي
ومــن عجــب بحــر غـدا متـدليا
بــامراس كتــان إلـى صـم جنـدل
فيـا ليتنـي كنـت المشـيع نعشـه
علــى كاهــل منــي ذلـول موحـل
فمـن بعـده وادي الغـري لقد غدا
بـه الـذئب يأوى كالخليع المعول
وغـارت علينـا النائبـات لفقـده
بمنجـــرد قــد الأوابــد هيكــل
مـن النجـف الاعلـى لي الله نعيه
كجلمـود صـخر حطـه السيل من علي
وزلــت عقـول مـن مراكـز دركهـا
كمــا زلــت الصـفواء بـالمتنزل
وكـل فـؤاد بـات يغلـي من الجوى
إذا جـاش فيـه غليـه إلـى مرجـل
وكــم مـن عـواد عاديـات بضـجها
أثـرن الغبـار بالكديـد المركـل
طويـل عنـائي فـي يد الحزن مثله
تتـــابع كفيـــه بخيــط موصــل
مضـى مشـبع الضيفان إن نزلوا به
صــفيف شــواء أو قديــد معجــل
أقـام بقلـبي شخصـه بعـدما نـأى
وبـات بعينـي قائمـا غيـر مرسـل
إذا انفتلـت لـي مهجـة عند ذكره
أمـال السـليط بالـذبال المفتـل
وقـد سـح مـن عيـن العوارف وابل
يكـب علـى الاذهـان دوح الكنهبـل
ومـدَّ الاسـى كفـا إلـى وعل العلا
فـانزل منـه العصـم مـن كل منزل
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.