هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـال أبـو الحسـين عبد الباقي
ابــن ســليمان سـليل الراقـي
إلــى مراتـب المعـالي أحمـدا
ومثلــه مــن للمعــالي صـعدا
نجـل أبـي الفضائل المفتي علي
العمـــري الحنفــي الموصــلي
أحمـد ذا العرش المجيد الباري
علــى عميــم فضــله المـدرار
مصــليا علــى نــبي الرحمــة
محمــد ذي المعجــزات الجمــه
وآل بيتـــه أســـود الغــابه
جميعهــم مــع جملـة الصـحابه
بقــولهم وفعلهــم مـن اقتـدى
مـن غير ريبة إلى الرشد اهتدى
وبعـــد ذا فهـــذه أرجـــوزه
جــواهر الحمــد بهـا مكنـوزه
وإننــي إن قلــت أمــا بعــد
كــان لقــسِّ عــن مــداي بعـد
نظمتهــا فـي نعـت مـن أمـدَّنا
بمــا بـه كـل بعيـد قـد دنـا
مـــن مــدد مسلســل الامــداد
يلــوح مرفوعــا علــى أعـواد
تهتــف فوقهــا هواتـف الثنـا
علــى أميــر المـؤمنين علنـا
خليفــة اللــه علــى العبـاد
عبـد المجيـد خـان أبي الامجاد
رب المسـاعي الغرَّ فيمن قد رعى
وليــس للانســان إلا مــا سـعى
وإن ســعيه غــدا ســوف يــرى
واليــوم قــد شـاهدته مكـرَّرا
فكـــم لـــه مـــآثر عليهــا
دار الأثيــر فــانتهى إليهــا
ودوره مسلســــــــــلا لا زالا
يقطـــــع الآبـــــاد والآزالا
قابــل بالمثـل وزاد فـوق مـا
يـراد فاسـتعلى علـى من قاوما
ومـــذ علا قـــولا وفــاق فعلا
قيــل لــه إنــك أنـت الأعلـى
مــن بعــض تسـهيلاته الجزئيـة
وهـــي لعمـــر جـــده كليــه
صــدور أمـره الشـريف العـالي
للخطـــة الــزورا بلا أمهــال
فـي مـد خـط التلغراف المستوى
علــى قواعــد بأحكــام قــوي
مـــن أســـكدار وهلــمَّ جــرا
إلـى العـراق جـاز قطـرا قطرا
فاتصــل البعــض ببعــض منــه
سـل بصـرة الفيحـا قريبـا عنه
فقلــت إذ أمعنــت ببعـض منـه
سـل بصـرة الفيحـا قريبـا عنه
فقلـت إذ أمعنـت فيـه النظـرا
وشــاهدت عينــاي منـه الأثـرا
مشــــبها لــــه بتشـــبيهات
قــد انتهــت لغايـة الغايـات
قــد طــويت علـى مضـامين إذا
مـا نشـرت فاح من المسك الشذا
مصــدَّرا أعجــاز أبيــات خـوت
ألفيــة ابـن مالـك بهـا حـوت
وذاك مــن مخترعــات السـابقة
ألفيــة بـان مالـك بهـا حـوت
واصـــغ لمــا أقــوله بــأذن
واعيـــة واســـمع رخيـــم رنَّ
للتلغــراف لمــع بــرق خـاطف
فــي لمحــة يفعــل فعـل آصـف
قبـل ارتـداد الطرف يأتيك بما
قــد كنــت جـاهلا بـه لتعلمـا
ذو أحــرف مــن أبجــد وهــوَّز
تقــرِّب الاقصــى بلفــظ مــوجز
أنمــل مـن يغـدو لهـنَّ راقمـا
ثلاثهــنَّ تقضــي حكمــا لازمــا
تنفـــي باثبـــات بلا تـــأني
لشـــبه مــن الحــروف مــدني
والحــرف بـالحرف غـدا مطـردا
ويلـــي إلا اختيـــارا أبــدا
كـم منـه لفظة بها المقصود تم
وكلمــة بهــا كلام قــد يــؤمَّ
يتلـو شـفاها للـذي يعي الكلم
كلامنــا لفــظ مفيــد كاسـتقم
فنصـــبه علــى عمــوده ظهــر
ورفعـه ينـوي كـذا أيضـا يجـر
منـــه ثـــوانيه بلا تـــواني
كـــابنين وابنــتين يجريــان
تخـبر بـالجزئي منـه القاعـده
والخـبر الجـزؤ المتم الفائدة
ولا يجيــء الحــرف منـه متصـل
إلا مـع الحـرف الـذي بـه وصـل
يوصـل للاسـماع مـن بعـد المدى
مـــا نـــاطق أراده معتمــدا
أحرفـــه أفرادهــا بالجملــة
حاويـة معنـى الـذي سـيقت لـه
تجيــب عمـا قـد سـألت مخـبره
مفـــردة جاءتـــك أو مكــرَّره
وكــم وكـم بسـرعة قـد أخـبرا
عــن الــذي خـبره قـد أضـمرا
وكــل حــرف نطقـت بـه الشـفه
حقيقــة الحــال بــه منكشـفه
وكــم غـدوت عـن مهـمِّ عـنَّ لـي
مســتفهما بــه ولــم ينفصــل
كــم أذن أصــغت لـه إذ نقـرا
فــأعطيت مــا اعطيتــه خـبرا
يقــول مقصــودي لسـائر الامـم
تـبييني الحـق منوطـا بـالحكم
يعطيــــك إن أصــــغيت للكلام
مـــا تســتحق دون الاســتفهام
منفصـــلا تـــراه عمـــن فعلا
والاصـل فـي المفعول أن ينفصلا
مـا جـوَّزوا تـأخير حـادث طـرا
وجــوَّزوا التقـديم إذ لا ضـررا
وكــم مهــمٍّ عنـد كـل ذي نظـر
ملــتزم فيــه تقــدَّم الخــبر
يــأتي الكلام منــه فـي تـدرِّج
مكــــرَّرا كقولـــك ادرج ادرج
فاسـتغن عـن اسـقاط حـرف بأخر
إذ المــراد مــع سـقوطه ظهـر
خــط علــى خـط اسـتواء ركبـا
تركيــب مزجــيِّ كمعــد يكربـا
قـد رفعـوا منـه المثنى بالالف
فـي مضـمر الاسـرار لما قد وصف
كالباســـــليق واحــــد خلالا
وآخـــر يشـــاكل القيفـــالا
وكــل عــرف منهمــا إذا نبـض
دل مجســه علــى أصــل المـرض
وأفهـم الحـاذق تشـخيص العلـل
مــن الاطبــاء لســائر الملـل
آونـــة ينبــض منــه الاكحــل
وتــــارة صــــافنه يملمـــل
تـوحي إليـك القـول منه الاحرف
ومــا بهـا مـن المقـال زخـرف
ممـــدَّد علــى اســاطين لهــا
شـغل مـع العيـوق أو مع السهى
يهــتز كـالافعى إذا مـا نضضـت
أو كــبروق مــن فـروق أومضـت
يــدخل فــي اذن مـن الفغفـور
بياضــها انقــى مـن الكـافور
كــذاك فـي اذن كـأذن النـوبي
ســـوداء قمطريـــرة الشــحوب
فــي بكــرات تســتقيه دائمـا
كجــدول يجـري ومـا هنـاك مـا
حديــــده ممــــوه بالســـحر
أم بنقيــع الغنــج لسـت أدري
يحـــرِّر الســـحر بكــل عيــن
مـن أعيـن الانسـان فـي ميليـن
مجاوبــا عــن السـؤال سـائلا
عـن الجـواب ليـس ينفـي خاملا
يحكـى الصـراط المسـتقيم مـدَّه
لقــد تســاوى عكســه وطــرده
فـي الحـال منـه تبرز البداية
فتنتهــي فـورا إلـى النهـايه
ومســــتقيما تـــارة تـــراه
وتــــارة منحرفـــا تلقـــاه
ذو نقـرات تسـمع الصـم الـدعا
وكـم بهـا مـن عـبرة لما وعدى
نهايــة الايجــاز فـي تقريـره
وغايــة الاعجــاز فـي تعـبيره
إِجمــاله يغنــي عـن التفصـيل
بــل اختصــاره علـى التطويـل
مســافة العــام مـع العـامين
يقطعهـــا كطرفـــة بـــالعين
فــي لحظـة مـن مركـز الخلافـة
يسـري فينتهـي الخيـال الساري
وينهــى مـا ينهـى بـآن واحـد
كمـا هـو المشـهد فـي المشاهد
جــنَّ ســليمان بــن داود لــه
قـد أذعنـت وقـد عراهـا الوله
إن الــــذي أبــــدعه تخييلا
مســــتوجب ثنــــائي الجميلا
ابـــرزه مـــن قــوَّة للفعــل
فـــانفعلت نتيجـــة للشـــكل
بزيبــق الفكــر طلا السـجنجلا
مـن فكرة عنها الصدى قد انجلى
بهــا استضــاء فغـدا مبتكـرا
مــن صـور الحكمـة مـا تصـورا
ومــن هيولاهــا تــراءت صــور
شــاهدها مــن قبلـه الاسـكندر
فــانطبعت منهــا لــه أشـياء
حـــارت بــدرك كنههــا الآراء
لا تبخسـوا النـاس اتبعـت هبني
فــي وصــف مــا أبـرزه لكنـي
لا يســـتفزني الـــذي أبــدعه
مــن حــاذق ومــا بـه أودعـه
أنا ابن من مع الرياح الساريه
ســرت حـروف قـوله يـا سـاريه
فقرَّطـت فـي الحـال منـه الأذنا
ومـن نهاونـد اسـتباح الحصـنا
كرامـــة هاتيـــك فـــاروقيه
وهــــذه صــــناعة برقيــــه
وخيـر مـا فيـه النظـام يختـم
وفــي صــحائف الــدهور يرسـم
بــث الــدعا لحضـرة السـلطان
عبـد المجيد خان العظيم الشان
أيـــده اللــه بحــزب الــبرٍّ
علــى الاعــادي وبحـزب البحـر
ودام ظـــلَّ عـــدله ممـــدودا
وبحـــر جــود كفــه مــورودا
مـا أنشـد الشـهير بالفـاروقي
يخــاطب الســاكن فــي فــروق
علـى أعادي الدين سلطان الورى
اللـــه أرَّخ دائمـــا مظفــرا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.