هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن الســؤال والجـواب مثـل مـا
قـد قيـل في التمثيل أنثى وذكر
وهـــــذه أســــئلة عويصــــة
عــن حلهـا كلـت أنامـل الفكـر
أبكارهــا ليـس لهـا مـن ثـاقب
سـوى شـهاب الـدين محمـود الاثر
علامـة الـدنيا مـع العليـا لـه
كـم طـاب فـي محلولك الليل سمر
فحـــل يراعـــه لـــه شقشــقة
يــروَّع الرعــد بهــا إذا هـدر
بــه تبـاهت المعـالي مثـل مـا
بجـــدَّه تفــاخرت عليــا مضــر
ســحاب فضــل مــن حــديث جـده
إذ ســح صـحَّ أمَّـتي مثـل المطـر
روح معـــانيه الـــتي دوَّنهــا
فـي أعيـن الاعيـان تزهو كالحور
فيـا لهـا مسـائل منهـا انـبرت
وســائل برهانهــا لنــا ظهــر
أمـــا عنهـــا ببنــان حدســه
مرطــا فلاحـت مـن جباههـا غـرر
واستخرجت فكرته من كنزها المرص
ود فـــي واح نفيســات الــدرر
فــانتهكت أســتارها وافتضــحت
رموزهــا واتضــحت لمــن نظــر
لهــا معــان خفيــت عــن كلـم
كمـا اختفـت جـذوة نـار في حجر
أظهــر مــا أودع فيهـا أهلهـا
مــن عجــر مخفيــة ومــن بجـر
للـــه منــه أثــر بــه غنــى
عمـن إليـه افتقـرت كـل الفقـر
أقســم إنــه ذكــا فضــل كمـا
أقســم بــالله أبـو حفـص عمـر
حثحثهــــا أجوبـــة نياقهـــا
مــا مســها مــن نقـب ولا دبـر
أقلامــه كــم خفــرت مــن ذمَّـة
فــي ســيرها الــذات دل وخفـر
بحـر علـوم مـا لهـا مـن سـاحل
قـد غشـى الـدنيا وأهليهـا غمر
تـرى العقـول العشـر فـي تياره
مـن غـرق طـول المـدى علـى حذر
آمنــت بــالله وأيقنــت بمــن
فـي فضـله مـن شـك بـالله كفـر
يغنيــك عمــن غـاب مـن أفاضـل
إن كنـت تبغي الفضل منه ما حضر
لا زال فــي حــلِّ العويصـات لـه
أنامــل مـن كفهـا البحـر زخـر
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.