هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى لــك فضــلا لا تعيــه الأفاضــل
وخلقــا كزهـر الـروض حيـاه وابـل
فلـم أدر لمـا عنـك تـرو الفضـائل
أفضــلك أم مجــدبه الفخــر كامـل
وخلقــك أم ريـح الصـبا أم شـمائل
وكـم مـن حـديث عـن معاليـك مسـند
فمــن منشـيء فيـه الثنـاء ومنشـد
بـه تهـت لمـا شـاع فـي كـل مشـهد
أحــاديث مجــد أم روايــات سـودد
لهــا الطـرس راو والسـطور تناقـل
بجــدِّك قــد روجــت خيــر بضــاعة
مــن الفضـل كـانت لا تسـام لباعـة
فهـل لـك فيمـا أبهـرت مـن صـناعة
يراعـــه كـــف أم قنــاة براعــة
نـرى الجهـل منكوبـا بها أم عوامل
بطولــك طــول الملــك غـص كعرضـه
وكــل خطيــب كــلَّ عــن عـدٍّ بعضـه
أفضـت عبـاب الفضـل مـن بعـد غيضه
لــك اللــه فضــلا لا نفـاد لفيضـه
وفخــرا علــى كــل البريـة شـامل
وصـلت حبـال الـود فـي حبـل وصلكم
وصــلت علـى جـور الزمـان بعـدلكم
فللــه مــا أجـدى النعيـم بظلكـم
وللــه مــا أنــدى مـوارد فضـلكم
بهـــا عــذبت للــواردين مناهــل
ويــا للعطايــا المردفـات كأنهـا
سـحائب يرجـو مـن علـى الأرض منهـا
ويـا لسـجايا ينهـب الـروض حسـنها
ويـــا لمزايــا الاكمليــة انهــا
شــواهد فــي فضــل الفــتى ودلائل
أرى وجـه صـبح العدل بالنور ساطعا
وأقمــار آفــاق المعـالي طوالعـا
وبعـد الـذوى روض الفضـائل يانعـا
لــذا حضـرة الصـبحي أصـبح طالعـا
إلـى أفقـه السـامي تنمـى الفضائل
علا وفريــد المــدح فـي نعتـه غلا
وطبــق مــن أســنى فضـائله الفلا
وطــوق منــا فــي فواضــله الملا
فـتى قد سرى في جسمه الفضل والعلا
فأضــحت بــه الأرواح طــرا تكامـل
بــه العلا يــا حبــذا همــم سـعت
فكـم بـالردى راعت وكم بالندى رعت
وأهــل المعـالي فضـله مـذ تتبعـت
أطــاعته بالاقبــال طوعـا فأسـرعت
للثــم مــواطي أخمصــيه الافاضــل
تفـرَّد فـي الـرأي المصـيب فلا يـرى
ســواه بصــيرا فـي الأمـور مـدبرا
ألــم تـره بـالرأي إن فـادح عـرى
يـدبر كـل الأمـر فـي الملك والورى
وليــس لـه شـغل عـن المجـد شـاغل
يفاوضــهم حلــو الحــديث فكاهــة
كســت قــول ســبحان وقــس فهاهـة
ويبــدي الرمـوز الخافيـات بداهـة
بصـــائب رأي لا يبـــاري نباهـــة
فمــن ذا يبــاريه ومـن ذا يسـاجل
ومقفــل رمــز مـا وجـدنا مناصـحا
حـذاقته فـي الملـك أبـدت مصـالحا
بـه الدولـة الغـرَّا ازدهاها محاصل
تملــك تنظيــم الممالــك فارتـدت
ملابـــس عــز حيــن رثــت تجــددت
علــى أنــه فــي كـل نائبـة عـدت
مجـدد قـانون بهـا الـروم قـد غدت
تبــاهى علــى الـدنيا علا وتباهـل
فيـا لـك مـن جـد عن المجد ما لها
ومنـه النهى يوما عن الجود ما نهى
جـواد يـرى إن اللهـى تفتـح اللها
مجــدَّ لتعميــر الممالــك بـالنهى
ليحيــي بهــا حــق ويهلــك باطـل
يمينـا لقـد نـالت مناهـا وأفلحـت
حـداة الرجـال فـي قصدها حين طوحت
همـام بـه الـدنيا إذا ما دجت صحت
أبــا لسـوق العـدل وزنـا فأصـبحت
إلـى الدولة العلياء تطوى المنازل
فكـل نـال فيهـا اليمن والأمن خائف
وفــاز بمــا يرجــوه بـاد وعـاكف
هـي الـبيت لـم ينـدم بها قط طائف
فمــن كــل قطــر تســتدير طـوائف
إليهــا ومــن كـل الجهـات قبـائل
أخـو الحـزم فـي عقـد الأمور وحلها
فريـد بنـي العليـاء جـامع شـملها
إذا مـا رحـى الارزاء دارت بأهلهـا
يــدير رحــى قطـر الاقـاليم كلهـا
بأقطـــاب أقلام براهـــا الأنامــل
مطــوق جيـد المجـد والمجـد عاطـل
وكافــل أهـل الجـود إن عـز كافـل
تســـاوى بنعمــاء مقيــم وراحــل
فعـمَّ الـورى مـن فيـض نعمـاه نائل
وخــص النـدى مـن جـود كفـه وابـل
بأحيـــائه دوح الفضــائل أثمــرا
وأخصــب مغناهـا وقـد كـان مقفـرا
ولا زال حيــاه حيـا اللطـف ممطـرا
باحيـائه علـم التواريـخ في الورى
مرابعهــا مــن بعــد قفـر أواهـل
تســامت لــه فــوق الاثيــر مـآثر
وغـــرَّ مســـاع أزهـــرت ومفــاخر
ومــا نــاظم فضــلا ســواه ونـاثر
أجــاد بمــا قــد أعجبتـه أواخـر
وجــاد بمــا قــد أفقــدته أوائل
لقـد كـان مـن قلـب الكمـال مراده
ومـــن عينـــه انســانه وســواده
وفـي دهـره أبـدى الـذي قـد أراده
أعــاد بيمــن مـا الزمـان أبـاده
وأبـدى بـذهن مـا بـه الـدهر باخل
تفـــرَّد فـــي ارشـــاده وســداده
بجمــــع علا لا منتهـــى لعـــداده
فـــتى مـــن ذوي بغضــائه ووداده
أقـام علـى رغـم العدا في انفراده
شــواهد فضــل صــدقتها الشــمائل
فضـائل كـل منهـا اسـتمحنا فواضلا
تجيــب ســؤالا أو تفيــد مســائلا
أفــاض بهــا للــواردين منــاهلا
وأعلــى لاربــاب المعـالي منـازلا
وفــي ظلهــا أهـل الفضـائل قـائل
تجلــى بــه عنــي دجــا كـل غمـة
وجيـدي تحلـى منـه فـي طـوق نعمـة
عــديم مثيــل فــي اهتمـام وهمـة
إذا رمــت منــه عنــد دفـع ملمـة
مثــالا فمـا فـي عصـره مـن يماثـل
نضــته يميـن العـدل سـيفا مهنـدا
تميــت بــه بخلا وتحيــي بـه نـدا
يــرى عاريـا مـن كـل عـار مجـردا
كسـا خلقـه الممـدوح وشـيا مجـددا
مـن المجـد مـا لا يهتـديه الشمائل
إذا انهمــرت بـالجود أنـواء كفـه
كفتنــا مـن الغيـث المطـل بـوكفه
بكــل صــفات المجـد أبنـاء صـنفه
يغــازل كــل فــي محاســن وصــفه
إذا الـورق فـي حسـن الرياض تغازل
فمــا لمبــادي مــا حـواه نهايـة
ولـم تعـده فـي حلبـة الفخـر غاية
ولـــم تــرو إلا عــن علاه روايــة
وآيتــه فــي الفضـل والمجـد آيـة
علــى طيــب أصـل طـاوعته الأماثـل
أمـــا وعلا ألفــت بالجــد شــمله
وفصــل خطــاب لســت أحصــر فضـله
لـك المجـد أعيـى حصـره المدح كله
أمــولاي مــولى الاكرميـن ومـن لـه
براعــات فضـل جزؤهـا الكـل حامـل
ومـن لم يزل سيفا على الدهر مصلتا
بـه التـام شـمل الفضـل يوم تشتتا
ومـن أسـند العليـاء عنـه وأثبتـا
ومـن لـم تسـابقه الرجـال إذا أتى
بـأمر ولـم يسـبقه فـي القول قائل
فلا زلــت ماضـي الحـد مهمـا أهـزه
إذلَّ بـــه مـــن أبتغـــي وأعــزه
فيــا مــن بـه مـدحي تـبين عجـزه
إليــك التجـى هـذا الكئيـب تعـزه
فقـد ذلـه الـدهر الظلـوم المخاتل
شـــمخت فخــارا لا يحــدَّ وســوددا
وطلـت علـى مـن طـال فـي مجده يدا
ولا غـرو إن أصـبحت بالفضـل مفـردا
وأنت الذي في الفضل والعلم والندى
حـــويت بحـــارا مــالهنَّ ســواحل
بآدابــــك الآداب يـــوم تبـــددت
أعيـدت علينـا غضـة مثـل مـا بـدت
فـأنت الـذي عنـه الفضـائل أسـندت
وأنـت الذي الآداب في الناس قد غدت
وليــــس لهـــا إلا ذراك وســـائل
لبيتــك زفــت والســعود خــدينها
عــروس ثنــاء فيــك عــز قرينهـا
لتقبيلهــا يمنــاك مــدَّت يمينهـا
فخــذها عروسـا بنـت فكـر تزينهـا
عيـــون معــان بالبيــان تحــاول
إلـى الـروم وافقت فازدهتها بداوة
لألحانهــــا فـــي كـــل ذوق حلاوة
تـــروق إذا مـــا رتلتهـــا تلاوة
لهـا الحـروف حلـى والمعـاني طلاوة
لهــا النقـط خـال والسـطور خلاخـل
تجلــت بــأنوار السـعادة وانجلـت
قــواف إذا مــرت علـى مسـمع حلـت
ترجــى قبــولا منـك إذ هـي أقبلـت
وليــس لهــا مهـر سـوى إن تقبلـت
ولا شــيء عـن تقبيلهـا قـد يعـادل
ســرت مثلا حســنها فعــزت ممـاثلا
ونــالت فخــارا عـز فيـك تنـاولا
وإنــي لأرجــو أن تفــوق تطــاولا
إذا قصــرت عمــا حــويت تجــاملا
فـــأنت كريــم والكريــم مجامــل
لهــنَّ بــك الأيـام إذ كنـت مفزعـا
لهــا ولأشــتات المكــارم مجمعــا
فقــم بمقــام لــم يــزل مترفعـا
ودم للعلا والعــز والمجــد مرجعـا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.