هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فختمــت فــي عقــود الـدرِّ
أنمـل أيـدي العقـول العشر
بهــا أشـارت لمرمـى فكـري
ومــن معـاني غـواني شـعري
توشــحت فــي وشـاح الـرود
منها المعاني انبرت أرواحا
لهــا بيـاني غـدا أشـباحا
ومــذ أدارت لنــا أقـداحا
بنـا نهـار التصـابي صـاحا
فــامتلأ الكــون بالتغريـد
أبـدت لنـا مـن خلال الكـاس
مـا هـو أسـنى مـن النبراس
فخلتهــا فــي يـد الشـماس
شــمس نهــار بــدت للنـاس
فكـــبرت ملـــة التوحيــد
مفقودهـا إذ حكـى المنقودا
جعلــت وهمـي لهـا راقـودا
لـم أدر كيفـا لهـا محدودا
معــدومها علــم الموجـودا
مــن عــدم علــة الموجـود
فمــن رأى الـزق والصـهباء
كمـن رأى الغـول والعنقـاء
قـد قلـدت حليهـا الجـوزاء
وعلمـــت غنجهـــا أســماء
فــأثرت فـي قـوى الجلمـود
قـد يـتراءى لعيـن الـرائي
مــن فوقهــا زيبــق الآراء
حكـــت بــورى وفــي ارواء
جــذوة نـار ثـوت فـي مـاء
فــألقت الـوهم فـي اخـدود
فـي العدم المحض كانت قبلا
والآن بــالزعم أبـدت شـكلا
عـن جمـع الـدنِّ منهـا شملا
فلبــة الكـاس منهـا عطلـى
تــرى وكـم عاطـل مـن جيـد
كــم ذقـت منهـا زلالا صـافي
يحكــي برقراقــه أوصــافي
أمــا تــرى أعيـن الانصـاف
تسلسـل المجـد مـن أعطـافي
فــي حـوض اسـلافي المـورود
تبــدو بأقــداحها للسـاقي
كـالنور فـي بؤبـؤ الاحـداق
تظــنَّ مــن شــدة الاحــراق
معصــورة مـن لظـى أشـواقي
لرشـف راح اللمـى المـبرود
لمـا انجلـت مـن فم الأبريق
تحكــي بقرطاســه تنميقــي
شــقت قميـص الـدجا للزيـق
فهــي علـى راحـة البطريـق
ووجنــة الكــاس كالتوريـد
فمــا حلــت قــط إلا مــرَّت
تلـك الليـالي التي قد مرَّت
بنــا خيـول التصـابي فـرت
بأثرهــا مــا إلينـا كـرَّت
وهـــذه عـــادة المطــرود
فـي الحـي كم أنعشت من ميت
ولا أنتعـاش الضـيا بـالزيت
دعنــي مـن قـول كيـت كيـت
مـن دم أعـداء أهـل الـبيت
ترشــف لا مــن دم العنقـود
مواســم للهــوى فــي نجـد
كـانت طـرازا لـبرد المجـد
لقـد كـوته النـوى في أيدي
وانهـال مـن سـلكه كالعقـد
إذا اسـلمته إلـى التبديـد
نجــد وهــل نجـد إلا مغنـى
تقضـي اللبانـات فيـه لبنى
كـم قـد حـوى ذات عين وسنا
كـانت بـأم الـدواهي تكنـى
وتنتمــي لليــالي الســود
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.