هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي منهـل عـذب المـوارد طيـب
منــه ســواي مقــرَّب لا يشــرب
فلـذا أقـول وثغـر قـولي أشنب
مـا فـي المناهـل منهل مستعذب
الأولــى منــه الألــذ الأطيــب
ومكــانتي عـن شـأوها منقوصـة
رتــب العلا ونقولهــا منصوصـة
مــا للكمــال قواعـد مرصوصـة
أو فـي الوصـال مكانـة مخصوصة
إلا ومنزلـــتي أعـــز وأقــرب
جـافيت عينـي عـن مضاجع غفوها
عمــن يرجـى عفـوه عـن هفوهـا
ومـن الليـالي إذ حظيت بجفوها
وهبـت لـي الآمـال رونـق صفوها
فحلـت مناهلهـا وطـاب المشـرب
أنـا كفـؤ كـل جميلـة ووسـيمة
بمكـــانتي إن الأحــق عليمــة
كـم رحـت مطلوبـا لكـل قسـيمة
وغــدوت مخطوبــا لكـل كريمـة
لا يهتـدي فيهـا اللـبيب فيخطب
قــومي الــذين مجـرَّب تنفيسـم
للكــرب عمــن حفهـم تأنيسـهم
أنـا غـوث أهل بطانتي ورئيسهم
أنـا مـن رجـال لا يخاف جليسهم
ريـب الزمـان ولا يـرى ما يرهب
للعــالم العلــوي عـزت نسـبة
بهمـو وهـم يـوم التصادم عصبة
ولجــدهم للعــرض بـاهت تربـة
قـوم لهـم فـي كـل مجـد رتبـة
علويـــة وبكــل جيــش مــوكب
جعلـت لـي العلياء وكرا صرحها
فملأت مــن طــرب صــيد سـوحها
ودرت حمائمهــا فـألغت نوحهـا
أنـا بلبـل الأفـراح أملأ دوحها
طربـا وفـي العليـاء باز أشهب
أمَّـا الهـوى فبنـوده في قبضتي
منشـــورة وجنـــوده بمعيــتي
ومـن التصـرف إذ ظفـرت ببغيتي
أضـحت جيـوش الحرب تحت مشيئتي
طوعــا ومهمــا رمتـه لا يعـزب
أعطــاني الـرب الكريـم عطيـة
دعــت المطــالب كلهـا ملغيـة
وبـأثر مـا كنـت الملـحَّ عشـية
أصــــبحت لا أملا ولا أمنيــــة
أرجـــو ولا موعـــودة أترقــب
إني أتخذت حمى الرضا لي مربضا
وسـرحت فـي نـاديه لمـا روِّضـا
وبهمـة اليعسـوب جـدي المرتضى
مـازلت أرتـع في ميادين الرضا
حــتى وهبــت مكانــة لا تـوهب
أيامنـــا كفـــرائد منظومــة
فـي الحسـن أو ديباجـة مرسومة
وبنــا لســاعة محشـر معلومـة
أضــحى الزمـان كحلـة مرقومـة
تزهـو ونحن لها الطراز المذهب
بزغـت ببرج عبا الرسالة خمسنا
فمحــت مـآثر كـل نفـس نفسـنا
وبأفقهــا لمــا تعـذر طمسـنا
أفلــت شـموس الاوليـن وشمسـنا
أبـدا علـى هـام العلا لا تغـرب
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.