هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـــه تحـــبير وتنميــق
فيــه مـن الاسـرار تـدقيق
لخيـر سـفر مسـفر قـد غدا
منـه لـذي العرفـان تحقيق
قــد ربحـت فيـه تجـاراته
إذ بالهـدى قـامت لـه سوق
متســقا لاح علــى لبـة ال
أفكـار مـن فحـواه تنسـيق
لـه علـى فـرق جبين العلا
وهامهـــا جمــع وتفريــق
مــاحفف السـير بـه نـاظر
إلا وعنـــه نـــدَّ تعويــق
تـبرك فـي أعتـاب أبـوابه
مـن ركـب أبكار النهى نوق
طريقــه الواضـح للمقتفـى
منـه سـبيل الرشـد مطـروق
مــن فــرح يبـدو لأوراقـه
إذا بـــه نغمــت تصــفيق
منــه جنـاني ولسـان لقـد
حيَّـــر مفهـــوم ومنطـــق
عطـــارد إذ بحلاه ازدهــى
وتــاه منــه غــار عيـوق
كــم فلـك دار علـى نـايه
منـه إذا مـا نفـخ البـوق
يصــعد الأرواح فــي وقـده
بالوجـد نـارا فهـو انبيق
كـم حـار فـي خطبتـه مصقع
وحــاز بــالأبواب منطيــق
وكــم لـذي جهـل بالفـاظه
لـم يـدر مـا معناه تشديق
في قلم المولى النيازي له
فــي صــفحة الافلاك تعليـق
جــداول التــبر بـأطرافه
قـد أحـدقت فهـي لـه مـوق
يلــوح للعيـن علـى جلـده
غــدير ســحر وهـو مهـروق
ان رمقتـه الشمس في عينها
مــال علـى أشـداقها ريـق
ن جلـد لـم يبـق لليـل إذ
لاح فــأودى فيــه تمزيــق
مـن غيـر تفكيك غدا يزدرى
مــن ذاك بــالافلاك تلصـيق
أذاك تــابوت بــه أدرجـت
ســـكينة أم ذاك صـــندوق
حـوى من الاسرار ما قد حوى
فهـو علـى الاسـرار مطبـوق
وفي يد الرحمن عن منكر ال
أســرار مقفــول ومغلــوق
والفجـر مـن صفحته أن بدت
للـذيل منـه انمعـط الزيق
بشـرى أميـر الامـراء الذي
لــه علـى الاقـران تفويـق
ومـن بـه البصرة قد أبصرت
بعـد العمـى وازداد تحديق
بـالمثنويَّ المعنـوي الـذي
بــه لاهــل اللــه تصـديق
فـي حلبـة الفضـل فلا مثله
كلا ولا مثلــــك مســــبوق
مـا شـاقه لو لم يكن لائقا
بــه إلــى عليـاك تشـويق
كـان مـن المختار في غاره
يــدرس فــي معنـاه صـدِّيق
فجــاء مولانـا بـه مخـبرا
فهــو مـن الملهـم توفيـق
فـانبهرت فيـه عقول الورى
فالكـل منـه العقـل موثوق
فاشـرح بـه صـدرا وسرِّح به
طرفـا فمـا فـي وسـعه ضيق
كــاتبه الحــبر بتحـبيره
قـــال لأقلام العلا ليقــوا
مـن عمـره فـي كل بيت قضى
شــطرا وعنـدي ذاك تحقيـق
فـاملأ بـه صـدرك مـن حكمة
وغـص فكـم فـي ذاك تعميـق
ولا تعــر ســمعا إلـى لائم
فــإن مــن لامــك زنــديق
كمـا جـاثليق بسناه اهتدى
وانقــاد للايمــان بطريـق
فــي طيـه للـه عشـق زهـا
كـالروض منـه النشر منشوق
نــاديت إذ حرَّرتـه أرِّخـوا
أحــرز عشـق اللـه معشـوق
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.