هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألقـى الزمان إلي عذرا
فعــذرته اللهـمَّ غفـرا
ولئن أســــاء فـــانه
بقـدومك الميمـون سـرَّا
والـوقت يامـا قـد حلا
مـن بعد ما كالحلم مرا
كـم أطلعـت مـن بعد ما
غـامت سماء المجد بدرا
ولـــربَّ صـــبح غــائب
قـد شق عنه الشرق فجرا
هــــذا ورب مصــــادف
مـن كاسـر للعظـم جبرا
يـا واعـظ الـدنيا لقد
أوسـعتها وعظـا وزجـرا
مـن لـم يعظـه مـا علي
ك جـرى لعمري منك أجرى
أنـت الاميـن علـى جمـي
ع خـزائن الاسـرار سـرَّا
تـدري بأنـك فـي الجلا
ء ظهــرت للاعيـان سـرَّا
والنفـي بعد النفي اثب
ات بـــــه الأعلام أدرى
فــاجر علــى نسـق بـه
جـرت الأولـى وهلـمَّ جرَّا
والـدهر عبـدك فاعف عن
حــدثانه إذ كنـت حـرَّا
أغنــاك فقــرك للالــه
ففـز بـه دنيـا واخـرى
للـــه فقـــر يشــتكي
كـل الوجـوه إليه فقرا
وثبـات جـأش منك كالجب
ل العظيـم بكـل استقرَّا
تجــري عليـه الحادثـا
ت ضــئيلة وتـردُّ حسـرى
هــل تسـتفز زعـازع ال
أعدا أخا الخنساء صخرا
نسـب الفسـاد إليـك قو
م هـم بـه حاشـاك أحرى
فجلاك عـــن بغــداد وا
ليهـا جـزاه الله خيرا
وأدامــــه وأقــــامه
فـي خطـة الزوراء دهرا
فلكــم تــبين أن يصـي
ب جهالـة بـالقوم غدرا
ولــو أنـه يصـغي لمـا
قـالوه عنـك قتلت صبرا
لكنــــه لا زال يعـــم
ل بالـذي ألقـوه فكـرا
وغـــدا لــديه كلمــا
قـالوه تزويـرا ومكـرا
فعفــا وشـفع فيـك جـدُّ
ك شــافع الاكـوان طـرَّا
لنــوله مـا عشـنا فـي
نعمــائه حمـدا وشـكرا
هـل تـدر دجلـة ما أقل
لـت قـد أقلت منك بحرا
وركبــت فلكـا قـد علا
بـك هامـة الأفلاك قـدرا
فشــــحنته بفضــــائل
وقرنتـه بـالعلم وقـرا
وجــرى ببسـم اللـه لا
كـن للعيـون عليك أجرى
لاصــقت صـدرا مثـل مـا
ضـاق الصـدور عيك صدرا
بكـت السـماء عليـك عم
مـن خاف أن يبكيك جهرا
كــادت تشــقق بالغمـا
م كمـا تشـقق طاق كسرى
فـي ليلـة ولـد النـبي
بهـا أبـوك وقيـل بشرى
ورحلـــت للفيحــاء لا
ث بهـا ثرى نعليك عطرا
ولنحوهــا ســافرت لـم
تحمـل مـن الاسفار سفرا
فطفقـــت فــي درج بلا
درج بهـا ترقـى وتقـرا
وبهـا الكسـائي لـو رآ
ك مشــمرا للـذيل فـرَّا
وطــويت ســبعة أشــهر
فيهـا نشرت العلم نشرا
للخضـر كنـت بمجمع الب
حريـن عـش ما شئت خضرا
ولكــم جـدار قـد أقـم
ت وما اتخذت عليه أجرا
لــك كـم رأينـا للعلا
مــدَّا وللبحريـن جـزرا
والمربــد الأعلــى ملأ
ت رحـابه مجـدا وفخـرا
والبصــرة الفيحـاء أه
لوهـا وقاهـا الله شرَّا
كــادت تعــدَّك للغنــى
كنـزا وللحـدثان ذخـرا
وأتـى بريـد العفـو عم
ا قـد جنيـت يحـث سيرا
فرجعــت للــزوراء تـن
ظرك العدا بالعين شزرا
وتــودُّ مــن حنـق تشـق
ق قلوبهـا غيظـا وقهرا
أنــى وقـد جـاءت لـدا
رك جملـة الاحبـاب تترى
مستبشــــرين بمقـــدم
قـد أعقـب الضـراء سرَّا
مستأنســــين بطلعـــة
تحكـي انفلاق الصبح غرَّا
متفكهيــــن بصــــحبة
مـن راحـة الأرواح أمرى
مـــتردِّدين تـــردد ال
أنفــاس والاكبـاد حـرى
كـــل يبـــلَّ غليلـــه
من ما به البلبال يبرى
وقـد انبرى الداعي لقو
م يشـعرون يقـول شـعرا
لـــم ينشــه متكســبا
كمـن ابتغى للشعر سعرا
لكنـــه هـــو مغـــرم
في أهل هذا البيت مغرى
يــا آل جعفركــم أسـا
لـت كفكـم للنـاس نهرا
شــرَّتم الحســب الــذي
كنتـم لـه نسـبا وصهرا
حســانكم مــاذا يقــو
ل بنعتكـم نظمـا ونثرا
والجــدُّ أحمــد والـوص
ي لكــم أب والام زهـرا
لا زال نفيكمـــو يقــي
أفعـالكم بـالجزم كسرا
مـا أذهـب الرجس المهي
مـن عنكمـو وأزال ضيرا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.