هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد جـدد السـلطان ما أخلق الدهرا
فلـم يبلـه كـرَّ الجديـدين مـا كـرا
وقــد صــحب الأيـام مـن طيبـه شـذى
وطـي الليـالي طالمـا اكتسب النشرا
فطبـــق أقطـــار العــراق بعرفــه
وبـث علـى الـزوراء مـن طيبـه عطرا
إلـى اللـه تـبرا أننـا مـا بغيـره
وحــق الـذي طـابت بـه طيبـة عطـرا
ازار بــه العــرش المجيــد مــؤزر
وقائمــة الكرســي شــدت بــه أزرا
بأيــدي الكــرام الكــاتبين محـرَّر
جليـا فعلـم اللـوح مـن سـطره يقرا
أديــم الســماء أعطـاه حجـة مجـده
فوقــع قـرص الشـمس فـي صـكه مهـرا
وصــح لظــل اللــه أســنى بــراءة
ومـن قلـم البـاري عليهـا بدا طغرا
فـوا ضـيعة الاسـلام لـو لـم يكـن له
قــرار علــى عليــاه جــدده قصـرا
ويـــا لأميـــر المـــؤمنين مــبرة
بها من أبى الزهراء قد أحرز الفخرا
هنيئا لـه فـي هـذه الخدمـة العظمى
وطـوبى لـه فـي هـذه النعمة الكبرى
بخدمـة بيـت اللـه قـد أحـرز المنى
وخدمـة قـبر المصـطفى فـاز بالبشرى
فمــا مــن مليـك قبلـه قـد تـوفقت
لــه خدمـة فـي اثرهـا خدمـة تـترى
لقــد ثمــن السـبع الطبـاق صـنيعه
قـديما وفي ذا العام قد زادها أخرى
مجــدد هــذا الــدين مهــدي عصـره
بصــولته قـد مهـد السـهل والـوعرا
مـــآثره فــي الخــافقين تــواترت
فشـــنفت الاســـماع أصـــدافها درَّا
فللـــه آثـــار عطـــارد ســـعدها
علــى جبهــة الافلاك حررهــا ســطرا
مزايــاه محــي الـدين ورَّى بـذكرها
وأورد منهــا مــا بــه ملأ الجفـرا
بأشــكال تأســيس العنايــة هندسـت
قواعــده فــي كــل زاويــة قطــرا
حمــت بيضــة الاســلام أحضـان رفقـه
فلـم تخـش مـا دامـت باحضـانه كسرا
فكسـرى أنـو شـروان فـي جنـب عـدله
يـرى عـدله فـي عيـن انصـافه جـورا
مليــك لمــن عــاداه ألغـى ببطشـه
وأغلــى لمــن والاه مـن عـره قـدرا
لقــد أذعنــت كــل الملــوك لأمـره
جلالا فلــم ترهقــه مـن أمـره عسـرا
إذا عرضــت مــن فـادح الـدهر لجـة
نصــبنا عليهــا مـن مهـابته جسـرا
بنــثر الاعــادي مــن صـفوف نظـامه
يعلمنــا قــانونه النظـم والنـثرا
تلا حزبـــه آيـــات ســـورة فتحــه
فلـم يحـو حـزب قـط مـن جـزئه عشرا
وفــي دوره الأعلــى تسلســل نظمــه
ومنـه السـواري قـد تعلمـت السـيرا
أرانــا بـداجي الكفـر صـارم عزمـه
غـداة غـزا أهليـه مـن غربـه فجـرا
الهــي بسـتر العـرش بـالحجب الـتي
علـى سـبحات الـوجه اسـبلتها سـترا
بكــــر رداء الكبريـــاء وبـــرده
بأســرار غيــب لا نحيـط بهـا خـبرا
بمـا قـد تغشـت سـدرة المنتهـى بـه
وهـل غيـر السـتر قـد غشـي السـدرا
بكشـفك حجـب النـور عـن وجهـك الذي
رآه فــؤاد المصــطفى ليلـة الاسـرا
بلـى بـل بعيـن الـرأس شـاهده دجـا
وقــرَّ بــه عينــا وقــرَّ بـه جهـرا
بفضــل يــد فـي بردهـا حسـن قلبـه
علـى متنـه فـي وضـعها شـرحت صـدرا
الهــي بروحانيــة الروضــة الــتي
تبــوأ منهـا أحمـد المجتـبى قـبرا
بمــن شـاهدت شـمس الرسـالة عينهـم
إليــه بمــن أعيـانهم شـهدت بـدرا
أدم ظلــك الممــدود جلبــاب عـدله
علـى مـن أظلـت فـي مطارفها الخضرا
وكهــف الــورى النشــورطي رواقــه
علـى مـن أقلـت فـي مناكبها الغبرا
وغيث الندى الهامي المريع الذي على
جميـع البرايـا سـيب أنعـامه أجـرى
وبـدر العلا السـامي الـذي دون شأوه
سـواري نجـوم الافـق قـد وقفـت حسرى
تفضــل تكــرم احفــظ انصـر جيوشـه
وأبــده بـل أيـده بالدولـة الغـرا
بعينــك صــن واحــرس سـلالته الـتي
لحفــظ حمـى الاسـلام أعـددتها ذخـرا
مـدى الـدهر مـا الفوري نادى مهنئا
لقـد جـدد السـلطان ما أخلق الدهرا
عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.