هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وردت إلينــا منـك مجـد الـدين
بيضـاء تخطـر فـي الثياب الجونِ
حــررت منهــا حـرة بـرزت لنـا
حســناً كنظـم اللؤلـؤ المكنـون
خرســاء صــامتة ولكــن أخـبرت
منهـا الفصـاحة عـن لسـان حزين
غـراء يلقـى الشـك عنـد قدومها
فتظـــل تكشــفه بصــبح يقيــن
تشـكو صـبابتك الـتي آلـت إلـى
داء تضــرم فــي الفـؤاد دفيـن
أبـدت إلـى الكرم اللباب تمسكاً
بنــدي كفيــل بالنجــاح ضـمين
قــد علمــت سـر القنـا أخلاقـه
فلــذاك منهــا شــدة فـي ليـن
إن مـن لـم يتبـع صـنائع جـوده
منــا وليــس نــداه بــالمنون
تـأتي القـوافي وهـي أبكـار له
قصــداً فتخجــل للأيـادي العـون
حـتى إذا وفـدت علينـا لـم تجد
بابـاً لعمـرك مغلقـاً مـن دونـي
وجوابنــا هــذا عقيـب هلاك مـن
ورد المنيــة راغــم العرنيــن
أمســت أكـاذيب المنـى تقتـاده
حـتى رمتـه إلـى الحضـيض الهون
إذ ظـن أمـا مثـل مـن عـن ملكه
قــد راح عنـه بصـفقة المغبـون
خلـــي حلائلــه وقــال لنفســه
منجـاك مـن صـرف الـردى يكفيني
حــتى إذا شـيطانه قـال ابتـدر
فــي ســرعة للملــك والتمكيـن
ورأى بــأن الحشــد صـائن عـزه
مـن أن يـذال فلـم يكـن بمصـون
نـدبت إليـه عصـابة مـن قبلهـا
لــم تسـر آسـاد الشـرى بعريـن
مــن آل رزيــك الـذين بجـودهم
وببأســهم خلطــوا منـى بمنـون
صــحبت مـن الأصـحاب كـل سـميدع
يجـري إلـى الهيجـا بغيـر قرين
وإذا بـدى ليـل الحـوادث داجياً
جلتــه غــرة وجهــه الميمــون
أمــل لعمــرك زينتــه لعينــه
خــدع الغـرور وسـكرة المفتـون
لـم يلبثـوا حـتى بـدا متخبطـاً
بـــدمائه كتخبـــط المجنـــون
فلجـا مـن الحشـد الـذي قد غره
عــدداً لحصــن لـم يكـن بحصـين
وأتــوا بـرأس فـارغ لمـا يكـن
مـن قبـل أن يعلـو القنا برزين
أســر ابنــه وتــوزعت أمـواله
حــتى لقــد بلغــت بلاد الصـين
وأعقيبــه فتــح الالــه بلطفـه
بـاب الظهـور علـى عـداة الدين
مــا بيـن مقتـول ورامـي نفسـه
غرقــاً ومجــروح وبيــن طعيــن
واسـتهلك الاسـطول مـن لـم يلقه
بـالنفس منـه علـى الظبا بضنين
قرن النساء إلى الرجال فأشبهوا
خلـط القسـاور بالظبـاء العيـن
والعـدة العظمـى من العدد التي
تضــفو ملابــس سـردها الموضـون
بصــوارم قــد اطلعتهـا للـوغى
مـن دونـه فـي القـدر فتح حصون
فلأخــذهم فــي كــل قلـب موقـع
عنــد الصـقال لهـا أكـف قيـون
والطـود لا ينجـي امرءاً من حينه
فلــذاك لا ينجيــه علــو سـفين
والشــكر للــه الكريـم فحمـده
متواصــل منــي لمــا يــوليني
فلـو أننـي رمت السماء بحول رب
العـــالمين لطلتهـــا بيمنــي
فـي كـل أرض لـي ثنـاء لـم يزل
يعتــاد منــه نفحــة النسـرين
ولعلمنـا أول الأميـر بـذا إلـى
قلـــب بكـــر مـــرة مشـــحون
ملنـــا لنعلمــه بــذاك لأنــه
فــي ودنـا مـا زال غيـر ظنيـن
ولـه التوسـع فـي المقال وشأنه
فـي نظمـه والشـعر غيـر شـئوني
والأهـل قـد سـاروا إليه ورأينا
طلــب افتكـاك فـؤاده المرهـون
لـم يبـق مجد الدين وجد فاغتنم
فرحــاً أتيــح لقلبـك المحـزون
وأسـألهم إن شـأت عـن أخبـارهم
وابثتهــم مــن شـجوك المحـزون
وأفـض علينـا مـن فنونـك ملبساً
عنــد النشــاط فـأنت رب فنـون
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).