هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الا هكـذا فـي اللـه تمضي العزائم
وتمضـي لدى الحرب السيوف الصوارمُ
وتسـتنزل الأعـداء مـن طـود عزهـم
وليــس ســوى سـمر الرمـاح سـلالم
وتغـزي جيـوش الكفر في عقر دارها
ويوطــا حماهــا والأنــوف رواغـم
ويـوفي الكـرام النـاذرون بنذرهم
وإن بـذلت فيـه النفـوس الكـرائم
نـذرنا مسـير الجيـش فـي صفر فما
مضـى نصـفه حـتى انثنـى وهو غانم
بعثنـاه مـن مصر إلى الشام قاطعاً
مفــاوز وخــد العيـس فيهـن دائم
وناهيـك من أرض الجفار إذا التضى
بجنـبيه مشـبوب مـن القيـظ جـاحم
وصـارت عيـون المـاء كـالعين عزة
إذا مـا أتاهـا العسـكر المتزاحم
فمـا هـاله بعـد الـديار ولا ثنـى
عزيمتــه جهــد الظمـا والنسـائم
يهجــر والعصـفور فـي قعـر وكـره
ويسـري إلـى الأعـداء والنجم نائم
إذا مـا طـوى الرايـات وقت مسيره
غـدت عوضـاً منهـا الطيور الحوائم
تبــاري خيــولاً مـا تـزال كأنهـا
إذا مـا هـي انقضـت نسـور قشـاعم
فــإن طلبـت قصـداً تسـاوين سـرعة
قوادمهــا فــي جوهــا والقـوائم
هـي الـدهم ألوانـاً وصـبغ عجاجـة
فــإن طلبــت أعــداءها فـالأداهم
تصـاحبها علمـاً بـأن سـوف نفتـدي
بهـا ولهـا فـي الكـافرين مطـاعم
كمـا أن وحـش القفـر ما زال منهم
مـدى الـدهر أعـراس لهـم وولائهـم
خيـول إذا مـا فـارقت مصـر تبتغي
عــدا فلهـا النصـر المـبين ملازم
يسـير بهـا ضـرغام فـي كـل مـأزق
ومـا يصـحب الضـرغام الا الضـراغم
ورفقتــه عيــن الزمــان وحــاتم
ويحيــى وإن لاقــى المنيـة حـاتم
مضـى طـاهر الأثـواب مـن كـل ريبة
شـهيداً كمـا تمضـي السراة الأكارم
هنيئاً لـه يسـقى الرحيـق إذا غدت
تحييـه فـي الخلد الحسان النواعم
ولـو أننـا نبكـي علـى فقـد هالك
لقلـت لـه منـا الـدموع السـواجم
ولكننــا بعنــا الإلــه نفوســنا
ورحنـا ومـا منـا على البيع نادم
تهــون علينــا أن تصـاب نفوسـنا
إذا لـم تصـبنا في الحياة المآثم
ومــا خـام إذ لاقـى همـام وصـنوه
عشــية أصــوات الرجــال همــاهم
وبرقيـة شـاموا السـيوف فلـم يعش
لبارقهـا فـي سـاحة الشـام شـائم
وأفنــاء جنــد لـو تـوجه جمعهـم
لروميــة جــالت عليهـا المقاسـم
وجمـع مماليـك بأفعالنـا اقتـدوا
فكلهــم بــالطعن والضــرب عـالم
وسـنبس قـد شادوا المعالي بفعلهم
وليــس لهــم الا العـوالي دعـائم
ووثعلبـة أضـحوا بنـا قـد تأسدوا
فمــا لهـم فـي المشـركين مقـادم
وإن جــذاماً لــم يـزل قـط منهـم
قـديماً لحبـل الكفـر بالشام جاذم
جيـوش أفسـدناها اعتزامـاً ونجـدة
فظاعننــا منهــم ومنـا العـزائم
إذا ما أثاروا النقع فالثغر عابس
وإن جـردوا الأسـياف فـالثغر باسم
ولمــا وطـوا أرض الشـأم تحـالفت
فآضــت جميعهــا عربهـا والأعـاجم
وواجهتهــم جمــع الفرنـج بعملـة
تهـون علـى الشجعان منها الهزائم
فلقـــوهم زرق الأســنة وانطــووا
عليهـم فلـم ينجـم من الكفر ناجم
ومـا زالـت الحـرب العـوان أشدها
إذا مـا تلاقـى العسـكر المتصـادم
يشـــبههم مـــن لاح جمعهــم لــه
بلجـــة بحـــر موجهـــا متلاطــم
وحسـبك أن لـم يبق في القوم فارس
مـن الجيـش الا وهـو للرمـح حـاطم
وعـادوا إلـى سـل السـيوف فقطعـت
رؤس وحــــزت للفرنــــج غلاصـــم
فلــم ينـج منهـم يـوم ذاك مخـبر
ولا قيـل هـذا وحـده اليـوم سـالم
كـذلك مـا ينفـك تهـدي إلى العدا
وللوحــوش أعــراس لهــم ومــآتم
وتســري لهــم آراؤنــا وجيوشـنا
بداهيــة تــبيض منهــا المقـادم
نقتلهــم بــالرأي طــوراً وتـارة
تدوســهم منــا المـذاكي الصـلادم
ومـا العازم المحمود الا الذي يرى
مـع العـزم فـي أحـواله وهو حازم
وقــد غــرق الكفـار منـه بقطـرة
ســحاب انتقــام عنــدنا مـتراكم
فكيــف إذا سـالت عليهـم سـيولنا
وجاشـت لنـا تلـك البحار الخضارم
ومــا نحـن بالاسـلام للشـرك هـازم
ولكننــا الايمــان للكفــر هـادم
فقولـوا لنـور الـدين لا فـل حـده
ولا حكمـت فيـه الليـالي الغواشـم
تجهــز إلــى أرض العـدو ولا تهـن
وتظهـر فتـوراً إن مضـت منـك حارم
فمـا مثلهـا تبـدي احتفالاً به ولا
تعــضُّ عليهــا للملــوك الأبــاهم
فعنــدك مـن الطـاف ربـك مـا بـه
علمنــا يقينــاً انــه لـك راحـم
أعـادك حيـاً بعـد أن زعـم الـورى
بأنـك قـد لاقيـت مـا اللّـه حـاتم
بـوقت نـاب الأرض مـا قـد أصـابها
وحلـت بهـا تلـك الدواهي العظائم
وخيـم جيـش الكفـر فـي أرض شـيزر
فســيقت ســبايا واسـتحلت محـارم
وقــد كـان تاريـخ الشـأم وهلكـه
ومــن يحتــويه انــه لــك عـادم
فقـم واشـكر اللّـه الكريـم بنهضة
اليهــم فشــكر اللّـه للخلـق لازم
فنحـن علـى مـا قـد عهـدت نروعهم
ونحلــف جهــداً أننــا لا نســالم
وغاراتنــا ليســت تفــتر عنهــم
وليـس ينجـي القـوم منها الهزائم
وأسـطولنا أضـعاف مـا كـان سائراً
اليهــم فلا حصـن لهـم منـه عاصـم
ونرجــو بـأن نجتـاح بـاقيهم بـه
وتحــوي الأسـارى منهـم والغنـائم
علـى اننـا نلنـا من المجد ما به
نفـــاخر أملاك الـــورى ونقــاوم
ولكننــا نبغــي المثوبـة جهـدنا
وطاقتنــا واللّــه معــطٍ وحــارم
ونختــم بالحسـنى الفعـال وانمـا
تزيــن أعمــال الرجـال الخـواتم
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).