هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا نفــس كــم تخــدعين بالأمـل
وكـــم تحـــبين فســـحة الأجـــل
وكـــم تجـــدّين فــي تطلبــك ال
علــــم ولا تجهــــدين بالعمـــلِ
لــو تعــرف الطيـر والبهـائم أن
المــوت يفنــى لهــا علــى عجـل
وأنهـــــا لا تـــــرده أبــــدا
إذا أتـــى بالخـــداع والعلـــل
لكــان يمســي لهــا بــذاك عــن
الأوكــار والرعــي أكــبر الشـغل
هــذا وقــد أعفيــت مــن الحشـر
والنشــر ومـا فيهمـا مـن الوجـل
وكـــان مــوت النفــوس غايتهــا
قضـــى بـــذاك الالــه فــي الأزل
وقــد علمنــا مـا لـو بـه عملـت
نفوســـنا آمنـــت مـــن الزلــل
وكـــان فيـــه نجـــاة أنفســنا
لــولا اعتبــاء الفتــور والكسـل
فليــس فــي مِلـة مـن المِلـل مـا
صــار فــي المســلمين مــن مَلـلِ
ولا جـــرى فـــي شـــريعة ســلفت
علـــى اختلاف الأديـــان والنحــل
مــا قــد جـرى مـن فعـال أمتنـا
بظلمهــــم آل خــــاتم الرســـل
لمــا اســتبدوا عنهــم ببغيتهـم
وصــاحب الأمــر عنــه فــي شــغل
فـي الـبيت مـا غـاب عن جهاز رسو
ل اللــه فــي دفنــه ولا الغســل
ولا رأى أن يســـابق القــوم فــي
الأمـــر إذ كـــان غيــر محتفــل
بــل ظــن إن الحـق المـبين سـيأ
تيــه بمــا ينبغــي علــى مهــل
وظـــن ان الـــذي تقـــرر فـــي
الغــدير لــم ينتقــض ولـم يحـل
مــا ظــن ان العهـد الوثيـق مـن
النـــبي والأمـــر غيــر ممتثــل
ومنصــب الــوحي ينبغـي بغيـر ان
تعتـــدي دولـــة مـــن الـــدول
يملكهــــا ناقصــــاً شـــرائطها
أخــــذهم دائمــــاً عــــن الأُول
حــتى أتــاه التكـبير مـن جـانب
المســجد إذ أجمعـوا علـى الرجـل
فقـال مـا قـاله هنـاك أبـو سفيا
ن حـــــتى رشـــــوه بالجمــــل
فبـاع أخـراه بـالحقير مـن المال
وفـــي الخـــر قـــطّ لــم يــزل
ثــم تعـدوا إلـى اغتصـابهم الـز
هــراء مــا نفلــت مــن النفــل
وصــــيروا ارثهــــا لوالـــدها
مقســـماً فــي الرعــاع والســفل
نعـم وقـالوا عنـه هنالـك مـا لم
يـــوص يومـــاً بــه ولــم يقــل
والقصـــد أن ينقلـــوا الخلافــة
عــن بنيــه والحــق غيـر منتقـل
مـا النـور شـيء يـزول يومـاً عـن
الشــمس إلــى أن يصـير فـي زحـل
ولا صــــعاب المقلـــدين أمـــور
النـــاس ممــا يصــطاد بالحيــل
هيهــات هيهــات مــا لمــن حـوت
الأرض بمــا قــد ذكــرت مـن قبـل
ذاك ســـر الالـــه قـــدره فـــي
خلقـــه لـــم يــدع ولــم يــزل
بينــــه للعقــــول ان نظــــرت
تبـــارك اللّـــه موضــع الســبل
يــا عجبــاً للـذين ظـل بهـم فـر
ط عمـــا لا يحـــل فـــي المقــل
كيـــف أجــازوا قيــاس قايســهم
بيـــن عـــتيق بجهلـــه وعلـــي
كــم بيـن مـن فـي الصـلاة معتكـف
وعــــاكف عمـــره علـــى هبـــل
وهـــازم الجيـــش وحــده أبــدا
وقاعـــد للضـــلال فـــي الظلــل
وحامـــل رايـــة النـــبي ومــن
فــر بهــا فــي الجبـال كالوعـل
بخيــبر والخـبير يعـرف مـا ذكـر
ت مـــــن ذاك غيــــر منتحــــل
سـلوا الحميـراء عنـه فقـد عرفـت
منـــه مصـــاع المحــرب البطــل
إذ هتكـــت فــي رضــا أقاربهــا
عنهـــا ســتور النــبي والحجــل
وأقبلــــت بــــالعراق تقصـــده
زحفــاً إليــه فــي مــوكب زجــل
هــل غــادر القـوم حـول هودجهـا
تســـيل أرواحهـــم علــى الأســل
فليـــس يســطيع أن يقــول لنــا
لا نــــاقتي فيهــــم ولا جملـــي
وحـرب صـفين قـد أعـاد بنـي حـرب
بهــــا مثلــــه مـــن المثـــل
يـــوم اتقـــاه عمــرو بســوئته
وهـــل تبـــدت الا مـــن الوهــل
لـو لـم يبـادر مثـل الحصـان غدا
مشــــمراً جلـــه عـــن الكفـــل
وترســـه ظـــاهر لوقـــع قنـــا
لكنهـــا ليــس بالقنــا الــذبل
لـــذاق مـــا ذاق يــوم خنــدقه
عمـــرو بـــن ود علا علــى نهــل
يـا أيهـا النـاس قـد نصـحت لكـم
فأنصــفوا واحكمــوا علــي ولــي
يا أيها الناس هاتوا لي بمثل بني
الزهـراء مثلـي فـي العالمين ولي
أنــا ابــن رزيــك لا أقصــر فـي
الجلاد عـــن دينهــم ولــم أمــل
ســـيفان عنـــدي أســـطو بهــذا
علـى العـرض وهذا يسطو على القلل
انطقتنـــي اننــي بفهمــي مــتى
شــئت وعزمـي فـي الحـالتين ملـي
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).