هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا كنـت فـي الحـب لا اقبـل
فقــل للعــذول لمــن تعـذل
فمــا أنـت ثـان أخـا صـبوة
يغطـــي عليـــه هـــوىً أولُ
رقــاك تليــن صــلاب الصـفا
ولكنهـــا فيـــه لا تعمـــل
وســحرك يهــزأ مــن بابــل
ولكنــــه عنــــده يبطـــل
أجيراننــا بهضــاب الغـوير
ســقاكم حيــا ديمــة تهطـل
منــازلكم بصــميم الفــؤاد
إذا مــا نبــا بكــم منـزل
وفـي الجفـن أمواهكم لا تغور
وفـي الصـدر نيرانكـم تشـعل
وتســمية العيـن عينـاً يـدل
حقـــاً علــى أنهــا منهــل
وســمركم مثــل سـمر القنـا
تميـــد وأطرافهــا الانصــل
وكنــت أؤمــل عــدل القنـا
ة لـــو أن معتـــدل يعــدل
ألــم تـر أن طـوال الرمـاح
بحســـن اســتقامتها تقتــل
وفـي الركـب دميـة حسـن تضل
عقــولاً ومــا ضــمها هيكــل
تـــود لــورد علــى خــدها
مـدى الـدهر لـو أنهـا تخجل
تـرى الـورد يـذبل مهما يشم
وهــــذا يشـــم ولا يـــذبل
وأشـراكها إذ تصـيد القلـوب
ذوائب مـــن خلفهــا تســبل
ومــا خلـت ألحاظهـا أسـهما
وأن النفـــوس لهــا مقتــل
إلـى أن رأيـت بها العاشقين
مـدى الـدهر تؤسـر أو تقتـل
فــــذكرني ذاك آل النـــبي
غــداة بكــى لهــم الجنـدل
وسـال مـن الصـخر غيضـاً لهم
دم فــاض لــم يجــره منصـل
ولـم يجدوا في الورى غير من
يمـالي علـى القـوم أو يجذل
دعتهـــم هنالــك أطفــالهم
كمـا قـد دعـت أسـدها الأشبل
وقــد جــادهم صــيب السـها
م مــن كــل ناحيــة يرســل
فشــمر فــي الجبهـات الأكـف
فكــم نصـل سـهم بهـا ينصـل
وكـم نحـر طفـل صـغيراً غـدا
يحمــر مــا بيــض الصــيقل
أآل الهدى لم يكن في العباد
ولا فــي البلاد لكــم مــوئل
ومــا ضــركم معهـم غيـر ان
جـــدكم المصــطفى المرســل
ووالــدكم فيهــم قـد ابيـد
بـــه جحفــل بعــده جحفــل
وكـــان ببــدر وأُحــد لــه
عليهـــم مواقـــف لا تجهــل
فجـازاه مـن بعـد حيـن يزيد
بمــا كـان فـي قـومه يفعـل
وســاق بنيــه حفــاة عـراة
تــدمى الـثرى منهـم الأرجـل
إذا مـا اشتكوا العري غطاهم
عجــاج لخيــل العـرى مسـدل
مـن الجـرد يحمل طول الطريق
بغيــاً عليهــم بمــن تحمـل
وإن حضــيت مـن نـزوح البلاد
فمــن دمهــم أبــدا تنعــل
وأول مــن سـن هـذا الفعـال
منهـــــم بـــــبيعته الأول
تلقتهـــا فلتـــة لا تجــوز
عنـــد العقـــول ولا تقبــل
وأطمــع تــاليه جهـراً بهـا
فمــدت لــه نحوهــا الأحبـل
ووطـــا لثــالثهم بعــد أن
أهــل النفــاق لــه أميــل
فخلــط فيهـا إلـى أن أصـيب
بالقتـــل واللّــه لا يغفــل
وقـــامت مخالفــة للرســول
هاتيــك فــي مرطهــا ترفـل
هــي الأمــر لا سـترها مسـبل
عليهـــا ولا بابهــا مقفــل
علـى جمـل فعلـت فـي العراق
مـــا لا يليـــق ولا يجمـــل
فللــه واللّــه يجــزي بــه
مـن المكـر مـا يحمل المحمل
وكـم طعنـت قبـل هـذا عليـه
فيمــا تقــول ومــا تفعــل
وقطــع أوصــاله وهــو فــي
الحيــاة لســان لهـا مفصـل
إذا وصــل الأمــر بثتـه فـي
المحافــل خطبتهــا الفيصـل
ومـا غاظهـا غيـر أن الامـام
عليـــاً علا جـــده المقبــل
ولـم يـك للنـاس عـن خيرهـم
وأفضــل مــن فيهــم معــدل
ومــن عجــب أن فضـل الوصـي
يخفـي علـى الخلـق أو يثكـل
وإن الزمـان يـرى الناس فيه
حينـــاً وأعلاهـــم الأســـفل
ومـا بـرح الـدهر ذا حالتين
مــذ قــط كلتيهمــا تثقــل
فحلــــى بزينتـــه بقعـــة
واخــرى إلــى جنبهـا تعطـل
فــــؤاد بفرحتـــه ممـــرع
دواء بـــــترحته ممحـــــل
ولـو لـم يكـن هكـذا لم يكن
بــه خـالص الشـهد والحنظـل
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).